أصدر زعماء من الطائفة العلوية في سورية، وثيقة يتنصلون فيها من نظام الرئيس بشار الأسد، وينفون انتماءهم للطائفة الشيعية.

ويرفض قادة الطائفة العلوية في وثيقة بعنوان «بيان الهوية»، حصلت عليها «بي بي سي»، فتاوى المراجع الشيعية التي «تجعل العلويين فرقة من فرق الشيعة».

Ad

ويقول العلويون في وثيقتهم، التي تُعد تحركا مهما غير عادي، إنهم يمثلون «نموذجاً ثالثاً داخل الإسلام»، مضيفين أنهم أدخلوا معتقدات ديانات التوحيد الأخرى في طائفتهم، منها اليهودية والمسيحية، ويرون أن ذلك «ليس انحرافا عن الإسلام، بل دليل على ثرائنا وعالميتنا».

وأكدوا التزامهم بمكافحة «الصراع الطائفي»، وأوضحوا أنهم يؤمنون بـ«قيم المساواة والحرية والمواطنة»، ويدعون إلى نظام علماني في سورية مستقبلا، يعيش فيه الإسلام والمسيحية وجميع الديانات سواسية.

وأشار زعماء الطائفة العلوية، التي تسيطر على الحكم والأجهزة الأمنية في سورية منذ أربعين عاما، إلى أن شرعية النظام «لا تكتسب إلا بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان».

وتمنوا أن «تحرر» وثيقتهم العلويين الذين يشكلون 12 في المئة من سورية وعدد سكانها قبل النزاع المسلح 24 مليون نسمة، وأن تقطع «الحبل السري» بين العلويين ونظام الأسد، مشددين على أن العلويين «كانوا موجودين قبل نظام الأسد وسيبقون بعده».

ووصف دبلوماسي غربي، رفض الإفصاح عن اسمه، الوثيقة بأنها مهمة، وقال أحد الموقعين عليها في تصريح لـ«بي بي سي»، رفض أن يذكر اسمه، إنهم أصدروها لتحديد هوية الطائفة لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب عقيدتهم.

وأضاف أن الوثيقة هدفها التأكيد على أن جميع طوائف الإسلام «إخوة»، وأنه لا ينبغي تحميل العلويين «الجرائم التي ارتكبها النظام»، وأن مستقبل سورية اليوم بين أيدي المجتمع الدولي.