أكد مكتب أركان للاستشارات القانونية، أن أحكام محكمتي الاستئناف والتمييز الأخيرة، بخصوص عدم استقطاع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من مكافاة دعم العمالة الوطنية، يقصد بها عدم أحقية المؤسسة في خصم أي مبالغ مالية من علاوة المؤهل الدراسي، التي تحول إلى بعض العاملين في القطاع الخاص من جهاز القوى العاملة، لا عدم أحقية التأمينات في الخصم بكل ما يحول من جهاز دعم العمالة.وقال عضو مكتب أركان للاستشارات القانونية المحامي حسين العبدالله، في دراسة قانونية عن آثار الأحكام الأخيرة، إن أحكام محكمتي الاستئناف والتمييز لا تتضمن من الناحية القانونية إلزاما للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، لأن الأخيرة ليست مختصمة في النزاع القضائي الذي تمخض عنه ذلك التفسير القضائي، من ثم فإن قيمة تلك الأحكام تكمن في تفسيرها، عما إذا كانت العلاوة عن المؤهل الدراسي تعد من قبيل الأجر، أم لا، وهل يجوز الاستقطاع عنه، أم لا؟ وأضاف أن تفسير المحكمة انتهى إلى أن علاوة المؤهل الدراسي لا تعد من قبيل الأجر، من ثم لا يجوز لمؤسسة التأمينات الخصم إلا مما يعد من قبيل الأجر.
وبيَّن العبدالله أن تلك الأحكام القضائية تصلح لأن تكون سندا في أي دعاوى قضائية يجوز للعاملين في القطاع الخاص رفعها ضد المؤسسة، للمطالبة برد ما خصمته مؤسسة التأمينات الاجتماعية من بدل المؤهل الدراسي الذي يصرفه جهاز دعم العمالة الوطنية للعاملين في القطاع الخاص.ولفت إلى أن على القائمين في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، بعد دراسة الاثار القانونية للأحكام الصادرة، وتجنبا لدعاوى المطالبات والتعويض العمل على تشكيل اللجان الحسابية، لاحتساب ما تم خصمه من علاوة ذلك المؤهل، ورده إلى حسابات العاملين في القطاع الخاص. وفيما يلي نص الدراسة:قال مكتب أركان للاستشارات القانونية إن الأحكام القضائية الصادرة من محكمتي الاستئناف والتمييز الأخيرة، بخصوص جواز استقطاع التأمينات الاجتماعية لأي من العلاوات التي تمنح للعاملين في القطاع الخاص من قبل جهاز القوى العاملة لدعم العمالة الوطنية أسدلت الستار على الفصل الأخير من الجدل الذي أثير بشأن احتساب مكافأة المؤهل الدراسي التي تمنحها الدولة للكويتيين العاملين في القطاع الأهلي، بموجب المادة الثالثة من القانون رقم 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية، وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، من عناصر الأجر الذي تحسب على أساسه المستحقات العمالية.أحكام «الاستئناف» و«التمييز»وأكد «أركان» أن أحكام محكمتي الاستئناف والتمييز قطعتا بأن مكافأة المؤهل الدراسي المقررة للكويتيين الذين يعملون في جهات غير حكومية لا تدخل ضمن عناصر الأجر الشامل التي تحسب على أساسه المستحقات العمالية.وأسست «التمييز» هذا المبدأ على سند من أن تلك المكافأة يجري صرفها للعاملين في القطاعين الأهلي والنفطي من قبل جهة حكومية هي المسؤولة عن برنامج هيكلة القوى العاملة، إعمالاً للقانون 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية.مكافأة المؤهل الدراسيوأوضح المكتب أن هذه الأحكام لا تتعدى مجال التطبيق سوى «مكافأة المؤهل الدراسي المقررة للكويتيين الذي يعملون في جهات غير حكومية»، وكل المكافآت والعلاوات التي تتفق معها في الصفات فقط، ولا مجال البتة لتطبيقها على العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد المقررتين استناداً لأحكام القانون 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية، وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية.وبيَّن «أركان» أن الأحكام الصادرة من محكمتي الاستئناف والتمييز يمكن بيان ما انتهتا إليه على النحو التالي:1 - الأحكام الصادرة في النزاع، الذي تمخض عنه ذلك التفسير القضائي، كان بين نقابة العاملين بشركة البتروكيماويات والشركة التي يعملون بها، وتم اللجوء إلى محكمة الاستئناف، وبعد ذلك نظرتها محكمة التمييز، وفق ما يقرره من ذلك قانون العمل بالقطاع الأهلي والنفطي من إمكان اللجوء إلى وزارة الشؤون، لبحث المطالبات العمالية الجماعية، والطعن عليها أمام الدائرة العمالية الخاصة في محكمة الاستئناف، وبعدها «التمييز».2 - الأحكام القضائية تضمنت رفضا للدعوى المقامة من النقابة ضد الشركة، وتم تأييد ذلك الرفض من محكمة التمييز بغرفة المشورة، ولم يتم اختصام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في القضية، كما لم يتضمن الحكم إلزاما لها بأي طلبات.أحكام مفسرة للقوانين3 - الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم، ومنها محكمة التمييز، تبقى مفسرة للقوانين، لأن المحاكم ليست جهة تشريع، إنما جهة تفسر النصوص التشريعية من دون إنشائها أو تعديل، كما أن سلطتها بذلك التفسير حال وضوح النصوص وصراحتها، لأنه لا اجتهاد مع وجود النصوص.4 - النص في المادة الأولى من الباب الأول من قانون التأمينات الاجتماعية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2003 المنشور في «الكويت اليوم» في العدد 601 السنة التاسعة والأربعين ص أ على أن: «في تطبيق هذا القانون يقصد:- أ- ...... ، ب- ........ م بالمرتب 1- بالنسبة للمؤمن عليهم في القطاع الحكومي:هو المرتب الأساسي مضافا إليه العلاوة الاجتماعية، بما في ذلك العلاوة المقررة عن الأولاد.5 - بالنسبة للمؤمن عليهم من العاملين في القطاعين الأهلي والنفطي.هو الأجر طبقاً لأحكام القانون رقم 38 لسنة 1964 المشار إليه (والمستبدل بالقانون رقم 6 لسنة 2010)، على أنه: .... وتعد في حكم المرتب العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد المقررتين استناداً لأحكام القانون رقم 19 بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية.6 - المادة سالفة الذكر أدخلتها ضمن الراتب للعاملين في القطاع الحكومي، وبذلك يتضح قصد المشرع في دخولها في عناصر الأجر.7 - النص في الفقرة الثانية من المادة 55 من القانون رقم 6 لسنة 2010 على أنه: «ودون الإخلال بالعلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد المقررتين وفقاً للقانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه يدخل في حساب الأجر ما يتقاضاه العامل بصفة دورية من علاوات أو مكافأت أو بدلات أو منح أو هبات أومزايا نقدية».لا يجوز الخصموأكد مكتب أركان أن النص السابق قطع في دخول العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد المقررتين وفقاً للقانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه ضمن عناصر الأجر الذي يحسب عليه مستحقات العامل، من ثم يجوز الخصم عنهما من قبل مؤسسة التأمينات فقط، فيما لا يجوز الخصم لأي علاوات لم تكن محددة بالنص ضمن الأجر، كعلاوة المؤهل الدراسي التي قررها الحكم الدراسي، التي لا يجوز الخصم عنها من قبل المؤسسة.وبيَّن «أركان» أنه إزاء عدم إلزام الحكم القضائي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خصوصا، وأنها ليست مختصمة بالنزاع، إلا أن التفسير الذي خلصت إليه الأحكام القضائية يسمح بإمكان الاستناد إليه في رفع الدعاوى القضائية من العاملين في القطاع الخاص، بطلب رد ما خصمته المؤسسة من نسبة وأخذ اشتراك على علاوة المؤهل الدراسي التي صرفها جهاز دعم العمالة الوطنية لهم، لكونها ليست من قبيل الأجر الذي يسمح بالخصم منه.ولفت إلى أنه وتحاشيا للدعاوى والتعويضات التي قد ترفع من المواطنين في القطاع الخاص لرد ما خصمته «التأمينات» من نسبة من علاوة المؤهل الدراسي وباقي العلاوات الأخرى التي لا تدخل ضمن مفهوم الأجر، فإنه على مؤسسة التأمينات إنشاء لجان حسابية للكف عن خصم المبالغ التي تخرج عن مفهوم الأجر، والتوقف عن خصمها، وعن المبالغ التي خصمت في السابق، فعلى الأفراد الرجوع إلى مؤسسة التأمينات لطلب استرداد ما تم خصمه بالمخالفة للحكم وردها بحساباتهم من دون حاجة إلى حكم قضائي، تخفيفا عن المحاكم الكويتية، وفي حال امتناع المؤسسة عن ردها، فإنه يجوز للعاملين في القطاع الخاص اللجوء للقضاء، للمطالية برد ما تم خصمه منهم عن علاوة المؤهل الدراسي.
محليات
«أركان»: أحكام دعم العمالة الوطنية تسمح لعاملي «الخاص» باسترداد ما خصمته «التأمينات» من علاوة المؤهل فقط
16-02-2016
العبدالله: استقطاع «المؤسسة» من علاوة دعم العمالة عن الأولاد و«الاجتماعية» قانوني