للهرمونات دور مؤثر:

Ad

من المعروف أن المرأة الحامل تصبح أكثر عرضة لالتهاب المثانة لأن ارتفاع معدل البروجستيرون في الجسم يؤدي إلى تراخي المثانة التي تعجز عن تفريغ نفسها بالكامل. خلال مرحلة انقطاع الطمث، يؤدي نقص الأستروجين إلى تراجع الإفرازات المهبلية التي كانت تشكل بيئة واقية وتكاثر جراثيم الإي كولاي المسؤولة عن التهاب المثانة. من المعروف أيضاً أن أخذ حبوب منع الحمل قد يعزز الالتهابات البولية. لكن لم يثبت بعد وجود رابط بين هذه الاضطرابات والدورة الشهرية أو الضغط النفسي.

استشارة الطبيب ضرورية:

حين تظهر المشكلة للمرة الأولى، يجب استشارة الطبيب. لكن حين تتكرر الحالة، يمكن أن تعالج المرأة نفسها. لذا يجب أن تحتفظ في المنزل بشرائط بولية للتأكد من وجود التهاب فضلاً عن مغلفات من المضادات الحيوية أحادية الجرعة. على صعيد آخر، احرصي على الإكثار من شرب الماء وأخذ مسكن مثل الباراسيتامول لتسريع اختفاء الأعراض. لكن إذا ظهرت مؤشرات غير اعتيادية (حمى، رجفة، ألم حاد في أسفل الظهر) ودامت لأكثر من 24 ساعة رغم أخذ المضادات الحيوية، لا بد من استشارة الطبيب.

الجماع يعزز المشكلة:

يصاب بعض النساء بالتهاب المثانة بعد العلاقة الجنسية دوماً أو إذا كانت الفترات متقاربة بين العلاقات. يصف الأطباء جرعة من دواء "مونوريل” ويجب أخذه قبل ساعتين من العلاقة أو بعدها مباشرةً. يدوم مفعوله الواقي لأسبوع. يجب استكمال هذا العلاج على المدى الطويل عند الحاجة.

العلاج يجب أن يبقى قصيراً:

إذا تكرر التهاب المثانة أكثر من مرة في الشهر، يصف الطبيب مغلف "مونوريل” في الأسبوع أو قرص "بكتريم” في اليوم. يجب استكمال هذا العلاج لستة أشهر على الأقل، لكن تبقى الانتكاسة بعد بضعة أشهر ممكنة رغم العلاج.

تجدد الالتهاب مقلق:

يعتبر الأطباء أن تجدد التهاب المثانة حتى أربع مرات في السنة يبقى طبيعياً بالنسبة إلى المرأة. لكن إذا فاقت المشكلة هذا المعدل، يمكن إجراء فحوصات معمقة لاكتشاف السبب. لتخفيض المخاطر، يجب أن تشربي ليتراً ونصف من الماء في اليوم لتذويب البول كي لا يتراكم في المثانة.

المرأة أكثر عرضة من الرجل:

ينجم التهاب المثانة عن انتشار جراثيم معينة في المثانة، لا سيما الإي كولاي التي تتواجد عموماً في القولون حيث تكون جزءاً من البيئة المعوية الطبيعية ويمكن إيجادها أيضاً في المهبل. لكن تكون المسافة التي تفصل بين المسالك البولية والمهبل لدى المرأة صغيرة ويكون مجرى البول قصيراً جداً. لذا قد تتركز تلك الجراثيم أمام طرف مجرى البول وتصعد نحو المثانة حيث تتكاثر وتسبب الالتهاب.

يزول الالتهاب تلقائياً:

يمكن الشفاء من التهاب المثانة تلقائياً رغم الامتناع عن أخذ مضادات حيوية. تزول نصف حالات التهاب المثانة عبر الإكثار من شرب الماء. لكن يجب أن تستشير المرأة الحامل طبيبها كي تأخذ مضاداً حيوياً مناسباً.

حلول ضد الانتكاسات

• بذور الليمون الهندي كمضاد حيوي: تحتوي خلاصة بذور الليمون الهندي على مضاد حيوي قوي وطبيعي. يمكن الاستفادة من هذا المفعول للوقاية من التهاب المثانة المزمن. قد تتخذ هذه الخلاصة شكل مكمل غذائي. لكن يجب اختيار منتج عضوي وأخذه طوال ثلاثة أسابيع مع ترك أسبوع فاصل خلال فترة العلاج.

خلاصة التوت البري كعلاج مطول: تتكاثر الدراسات حول التوت البري ومفعوله المحتمل لمحاربة الالتهابات البولية. تمنع العناصر الأساسية التي يحتوي عليها هذا التوت التصاق الجراثيم المسؤولة عن التهاب المثانة على الغشاء البولي، ما يسهّل التخلص منها. لكن يحذر العلماء من غياب الدراسات التي تثبت فاعليته لمعالجة الالتهابات البولية المزمنة. مع ذلك، يمكن أن تستعمله المرأة المعرضة لالتهاب متكرر في المثانة كتدبير وقائي. للاستفادة من مفعوله، يجب استهلاك 36 ملغ من عنصره الناشط يومياً على الأقل والمواظبة على أخذه طوال أشهر عدة على شكل مكمل غذائي.

• النباتات المدرّة للبول: يمكن الاستفادة من النباتات كعلاج أساسي لأنها تدر البول وتسهّل التخلص من المخلفات. ينطبق ذلك على نباتات عنب الدب وشارب القط والفيولا ثلاثية الألوان. يمكن استهلاكها على شكل نقيع للاستفادة من منافعها. لكن قد تكون عشبة عنب الدب قوية على المعدة الحساسة. في هذه الحالة، يجب ألا يتجاوز العلاج العشرة أيام. لتعزيز مفعول النبتة التي تطهّر الجسم، يمكن إضافة 10 أوراق مسحوقة من شجر العرعر إلى النقيع.

سلس البول

قد تواجه أي امرأة مشكلة تسرب البول. لكن بعد تحديد سبب المشكلة، يمكن إيجاد علاجات فاعلة.

• حين يتسرب البول خلال الجهود:

تكون هذه المشكلة شائعة جداً بين النساء، فلا تجرؤ المرأة في هذه الحالة على الضحك أو الركض أو حمل أوزان ثقيلة أو حتى السعال لأنها تعلم أن أبسط ضغط على البطن يؤدي إلى تسرب البول. يمر العلاج الفاعل بإعادة تأهيل منطقة العجان أو إجراء عملية بسيطة إذا استمرت المشكلة.

• إعادة تأهيل العجان:

يمتد عضل العجان بين العانة والعصعص وعظمتَي الحوض وله دور أساسي. حين يكون مشدوداً، يدعم عنق المثانة ويحد من تسرب البول لكن يمكن أن يتراخى في بعض الظروف: بعد الولادة، بسبب الوزن الزائد أو الإمساك أو التقدم في السن... بشكل عام، يصف الطبيب حوالى عشرين جلسة من إعادة التأهيل لدى معالج بالحركة، مع استعمال مسبار مهبلي أو من دونه. في نصف الحالات، تكون إعادة تأهيل العجان كافية. لكن لضمان نتائج دائمة، يجب متابعة التمارين في المنزل. ويجب معالجة الإمساك أيضاً وتنفيذ عدد من الخطوات مثل الاعتياد على شد العجان أثناء السعال أو عند حمل أوزان ثقيلة. ويجب تجنب النشاطات الرياضية التي تزيد الضغط على البطن مثل كرة القدم وكرة الطائرة والتنس وكمال الأجسام.

• شرائط تحت مجرى البول:

إذا لم تكن جلسات إعادة التأهيل كافية، قد يضع الطبيب شرائط صغيرة تحت مجرى البول لتقوية العضلة العاصرة وتجنب تراخيها خلال بذل الجهود. تتطلب العملية أقل من ساعة ويمكن إجراؤها تحت تخدير عام أو عبر تخدير فوق الجافية. إذا كانت النتيجة جيدة خلال شهر، يرتفع احتمال أن يبقى الشريط في مكانه لعشر سنوات على الأقل. لكن إذا فشلت العملية، يمكن اللجوء إلى حلول علاجية أخرى مثل العضلة العاصرة الاصطناعية.

• حين يتسرب البول فجأةً:

قد تظهر المشكلة في ظروف غير متوقعة أحياناً، أكثر من ثماني مرات في اليوم أو خلال الليل، وقد تسبقها رغبة مفاجئة وقوية في التبول. لا علاقة لسلس البول بضيق حجم المثانة في هذه الحالة بل إنه يرتبط بفرط نشاط المثانة.

 • استعمال رزنامة بولية: يطلب الطبيب من المرأة في البداية أن تدوّن ساعات التبول وكمية البول ونوعية المشروبات التي تستهلكها وكمياتها طوال ثلاثة أيام. سيتمكن بهذه الطريقة من رصد أي أخطاء محتملة وتصحيحها. من الأفضل ألا تشربي كميات كبيرة من السوائل وتتجنبي المشروبات المنشِّطة مثل الشاي والقهوة. يمكن أن تلجأ المرأة في الوقت نفسه إلى إعادة تأهيل سلوكي كي تستعيد السيطرة على المثانة تدريجاً وتتبول حين تقرر ذلك.

•  أخذ مضادات التقلصات:

حين لا تكون العادات الجديدة كافية، تسمح مضادات الكولين بتخفيف حساسية المثانة وتقلصاتها. تعطي هذه الأدوية نتائج جيدة شرط أخذها لثلاثة أشهر على الأقل. إذا أصبحت آثارها الجانبية (إمساك، جفاف الفم) مزعجة جداً، يمكن أخذ نوع آخر من مضادات الكولين علماً أن أثرها يتفاوت بين فرد وآخر.

• التحفيز الكهربائي:

إذا استمر تسرب البول رغم العلاج بالأدوية، يمكن اللجوء إلى حلَّين: التحفيز القصبي الخلفي وتعديل العمليات العصبية. في العملية الأولى، يوضع قطب كهربائي على مستوى الكاحل، على طول العصب القصبي الخلفي الذي يتّصل بأعصاب المثانة، طوال 20 دقيقة في اليوم. وفي العملية الثانية، يُزرَع القطب الكهربائي في واحد من الأعصاب التي تسيطر على المثانة ويتصل بجهاز تحفيزي. لكن يتعلق الهدف الأساسي في الحالتين بتهدئة فرط نشاط المثانة عبر بث تيار خفيف جداً.

البوتوكس لتخفيف فرط نشاط المثانة: منذ فترة قصيرة، بدأ الأطباء يستعملون البوتوكس لمعالجة فرط نشاط المثانة وفك تشنجاتها. يدوم أثر الحقنة التي يعطيها اختصاصي المسالك البولية تحت تخدير موضعي بين ستة وتسعة أشهر. للحد من مخاطر الجرعة الزائدة التي يمكن أن تصعّب التبول، يزيد الطبيب الجرعات المحقونة بوتيرة تدريجية.

لاستعادة «رشاقة» العجان

يقضي ابتكار حديث بتحفيز العجان كهربائياً في المنزل ومن دون الحاجة إلى مسبار مهبلي: يسمح جهاز Femifree بشد جميع عضلات الحوض ومنع تسرب البول. تطلّب ابتكار هذه التقنية العملية ثلاث سنوات لتحفيز العجان من الخارج. تبث الأقطاب إشارات كهربائية في العجان لتقوية هذه المنطقة وتحسين القدرة على التحكم بالمثانة.

يسمح جهاز التحكم بتعديل قوة التحفيز.

نتائج أولية إيجابية ً!

تنتج هذه العملية نبضات متشابكة تضمن انقباض مجموعة العضلات في العجان. يكفي أن ترتدي مشدين للفخذين وتضعي الأقطاب الكهربائية التي تشبه الرقع على الساقين وتختاري البرنامج المناسب. تنتج الأقطاب الكهربائية انقباضات عضلية غير مؤلمة لكن يمكن الشعور بها. مع زيادة حدة التيار، ستشعرين بانقباض واضح، وكأن العضلات ترتفع. يجب تكثيف مستوى التحفيز تدريجاً إلى أن يصبح مزعجاً قبل تخفيفه مجدداً. تدوم الجلسة ثلاثين دقيقة ويمكن أن تبقي ممددة خلالها للشعور بالراحة.

يستهدف هذا الجهاز المرأة التي تعاني مشكلة تسرب البول ويتبين أن حوضها ضعيف خلال الفحص، ويُعتبر حلاً تكميلياً لمعالجة سلس البول.

تبدو النتائج التي تحققها المرأة ممتازة حتى الآن لكن يجب الانتظار حتى انتهاء التجارب الحاصلة راهناً.

مع ذلك، تشير أولى الدراسات إلى تراجع تسرب البول بنسبة 93% بعد أربعة أسابيع.

حين تبرز الحاجة إلى علاج هجومي، يجب الخضوع في المرحلة الأولى لثلاث جلسات في الأسبوع طوال شهر. ثم يجب الخضوع لجلسات إضافية للحفاظ على النتائج المحققة.

يتوقف إيقاع الجلسات على هشاشة عضلات المرأة. لكن يمكن استعمال جهاز Femifree كتدبير وقائي للحفاظ على "رشاقة” العجان لأنه يساهم في تقوية العضلات فضلاً عن شد الردفين.

خيار لجميع الأعمار

تتضح أعراض تسرب البول بعد عمر الخمسين، لكن قد تصيب هذه المشكلة الشابات الرياضيات أو النساء المصابات بسعال مزمن نتيجة مشكلة رئوية. يستهدف جهاز  Femifree  المرأة الناشطة التي لا تملك الوقت الكافي للاعتناء بنفسها على مر اليوم. في ما يخص المرأة التي تكون عضلات بطنها مشدودة جداً، من الأفضل أن تستشير الطبيب لأنها قد تصاب بانقباضات "سيئة” خلال استعمال الجهاز. مع ذلك، يمكن اللجوء إلى هذا الخيار في جميع الأعمار شرط استعماله بالطريقة الصحيحة.

 مشكلة عائلية!

يسهل ألا نلاحظ وجود حصى في الكلى في معظم الأحيان. لكن حين تكون كبيرة جداً أو تصل إلى المسالك البولية، قد تسبب مغصاً كلوياً مؤلماً جداً.

غالباً ما يرتبط المغص الكلوي بوجود حصى عالقة في مجرى البول الذي يربط بين الكلى والمثانة. يؤدي هذا الانسداد إلى حبس البول ويسبب ألماً شديداً. تتفاوت حدة الحالات لأن تراكم الحصى الصغيرة لا يطرح مشكلة لدى بعض الناس لكنه يكون مسؤولاً عن مغص كلوي مزمن لدى البعض الآخر.

من المعروف أيضاً أن الحصى ترتبط بوجود قابلية عائلية تكون موروثة من الأب عموماً. يسهل أن يشتدّ المغص الكلوي في الصباح وأن يصيب العاملين الذين يتعرضون لحرارة قوية ومضيفات الطيران والطيارين، ما يؤكد  وجود رابط بين جفاف الجسم والمغص الكلوي.

اشربي باعتدال قبل التفريغ

 

يكون الألم حاداً جداً فيشعر المريض بأن خنجراً يخترق خصره وسرعان ما يمتد إلى المثانة. قد يترافق الألم مع الغثيان والتقيؤ والنفخة. حين تظهر المشكلة للمرة الأولى، يجب استشارة الطبيب أو التوجه إلى قسم الطوارئ. يصف الطبيب مضادات التهاب لتسكين الألم. لكن من الأفضل تجنب الإفراط في شرب السوائل كي لا يتراكم البول في الجسم. ثم يجب انتظار تفريغ الحصى تلقائياً بالطرق الطبيعية. إذا تكررت المشكلة، يمكن اللجوء إلى وسائل التطبيب الذاتي.

إذا ترافق الألم مع الحمى وتوقف درّ البول، يجب الذهاب إلى قسم الطوارئ فوراً. تشير الحمى إلى وجود التهاب قد ينتقل إلى الدم ويسممه. وقد يؤدي الانسداد الكلوي إلى حالة حادة من الفشل الكلوي. تُعتبر الحالة طارئة إذا ترافق المغص الكلوي مع ألم شديد لا يزول رغم أخذ مسكنات الألم أو إذا أصاب الأشخاص الضعفاء مثل النساء الحوامل والمصابين بالسكري وضيق التنفس وأمراض في القلب والكبد والكلى.

تفتيت الحصى

إذا عَلِقت الحصى في مجرى البول وفاق حجمها السنتيمتر الواحد، يجب تفريغها. وإذا كان حجمها أقل من سنتيمتر ونصف، يختار الأطباء تفتيت الحصى خارج الجسم. يمكن إجراء هذه العملية خلال استشارة عادية ومن دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى. تتراوح فاعليتها بين 70 و80% وتقضي بتفتيت الحصى عبر موجات صادمة تحصل خارج الجسم، ثم تُطرَد بطريقة طبيعية. يسمح تنظير الحالب وتفتيت الحصى عبر البشرة باستخراج الحصى الأكبر حجماً.

النظام الغذائي للوقاية

• التركيز على الشرب والتبول: في المقام الأول، يجب تذويب البول لأقصى حد. لتحقيق ذلك، يجب استهلاك ليترين من السوائل في اليوم وكمية إضافية إذا كان الطقس حاراً أو عند ممارسة الرياضة.

زيادة استهلاك الفاكهة والخضار: تكون هذه الأصناف غنية بالماء وبجزيئة السترات التي تمنع تشكّل الحصى.

• متابعة استهلاك الكالسيوم: مثل فائض الكالسيوم، يؤدي أي نقص بهذا العنصر إلى تشكّل الحصى. يوصي الأطباء باستهلاك بين 600 و800 ملغ في اليوم، أي بمعدل حصتين أو ثلاث حصص من مشتقات الحليب (كوب حليب أو لبن، شريحة جبنة).

• تخفيف الملح والبروتينات والسكر: ينقل الملح الكالسيوم إلى البول، لذا يجب الحد من استهلاكه. يجب التنبه أيضاً من فائض البروتينات الحيوانية والسكريات. يُعتبر النظام الغذائي المتوازن أساسياً في هذا المجال نظراً إلى وجود رابط بين تشكّل الحصى وفائض الكولسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري والوزن الزائد...