أعلن وزير الخارجية الفرنسي أنه سيتم منح تأشيرات دخول الكويتيين فرنسا خلال 48 ساعة، تسهيلاً لسفرهم وتوسيع الاستثمار بين البلدين، آملا أن يكون التعاون مستقبلاً بين البلدين أقوى في كل المجالات، كالكهرباء والماء والصحة والنقل.

Ad

ذكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الكويت تمتلك مشاريع تنموية تم إدراجها في الخطة الخمسية في السنة المالية 2015-2016، بما يعكس طموحات مشروعة ومشاريع متطورة في كل المجالات المختلفة.

وقال فابيوس، الذي يزور الكويت، لتدشين محطة الزور الجنوبية امس، "نأمل أن يكون التعاون مستقبلا بين بلدينا اقوى في كل المجالات، كالكهرباء والماء والصحة والنقل وغيرها من المشاريع".

وأكد ان هذا التعاون يعد انجازا متميزا بين البلدين، وهذه التكنولوجيا تعد الافضل في العالم من حيث التقنية والحداثة، مضيفا: "اهنئ من قام بالإشراف على هذا الانجاز الرائع، بالتعاون مع شركات فرنسية عالمية، بما يعكس مدى التعاون المثمر بين البلدين".

تعاون ملموس

ورأى فابيوس ان هناك تعاونا ملموسا مع العديد من الشركات الفرنسية، ما يعكس عمق العلاقة بين الكويت وفرنسا، وكيفية تطورها، خاصة ان الصداقة بين البلدين قديمة، و"استطعنا سابقا مواجهة العديد من التحديات".

وزاد: "هناك خيارات حكيمة للكويت على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تجذب الأنظار برؤيتها المستقبلية، والتي نطمح ان يمتد التعاون بين البلدين بعد الخطة الخمسية، من خلال الاستثمارات المتبادلة، حيث إن الكويت من الدول المهمة المستثمرة في فرنسا، إضافة الى ضرورة تطوير العلاقة العلمية بين البلدين والعمل العلمي المشترك".

ولفت الى ان الكويت وافقت على تعليم اللغة الفرنسية في مدارسها، وهذه "افضل وسيلة لضمان مستقبل مشترك واعد"، معلنا انه وبهدف تسهيل السياحة في فرنسا سيتم منح تأشيرات الدخول للكويتيين للسفر إلى فرنسا خلال 48 ساعة، تسهيلا لسفر الكويتيين وتوسيع الاستثمار بين البلدين.

تعاون تنموي

من جانبه، ذكر وزير الاشغال العامة وزير الكهرباء والماء المهندس عبدالعزيز الابراهيم ان هذه الزيارة تأتي من منطلق العلاقات الراسخة بين الكويت وفرنسا، بما يعزز أواصر التعاون بين البلدين في كل المجالات.

وأمل الإبراهيم ان تكون هذه الزيارة "رافدا من روافد العمل المشترك في ضوء اهتمام حكومتنا" بتعزيز دور القطاع الخاص وإعطائه الدور المناسب في تنفيذ مشاريع التنمية المنشودة، في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد، مضيفا ان هذه العلاقة المتميزة بين البلدين تجلت في مجال الكهرباء، و"التعاون المشترك بين البلدين بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي".

ولفت الى ان الشركات الفرنسية ساهمت على مدى عقود في تعزيز مشاريع الطاقة الكهربائية وتقطير المياه وشبكات التوزيع الكهربائية، اضافة الى اعمال توريد معدات الطاقة الخاصة بالتحويل الكهربائية وتركيبها والإشراف عليها، وكانت هذه المشاريع بمنزلة ركيزة أساسية وقوة دافعة ومحركا لكل القطاعات الخدماتية في الكويت.

وتابع: "نأمل استمرار التعاون مع الشركات الفرنسية لتنفيذ المشاريع المستقبلية، للاستفادة من الخبرات التكنولوجية المتقدمة لها، وتطبيق أعلى معايير السلامة العالمية، بما يخدم توجه الكويت نحو زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية وتقطير المياه لمواجهة الطلب المتزايد للكهرباء والماء، وسد احتياجات التوسع العمراني المستقبلي على المستويين القريب والبعيد، لما له من اثر على تطبيق مشاريع خطة التنمية الاقتصادية".

تطوير الطاقة

وشدد الإبراهيم على ان الكويت أولت برامج توليد وتطوير الطاقة الكهربائية وتحلية المياه أهمية كبرى، بهدف توفير هذه الخدمات للجميع ودفع مسار عجلة التنمية، مبينا ان المشروع يعد من المشاريع الرائدة في مجال تحلية المياه بالتناضح العكسي، والشركة الفرنسية قامت بتنفيذه بكفاءة وطبقا للمواصفات العالمية.

وأشار إلى أن الكويت تعتبر من أوائل الدول في مجال استخدام تقنية تحلية المياه، ما أوجد فرص تطوير وتصنيع هذه التقنيات بشكل تجاري واسع.

واكد ان خطة الوزارة المستقبلية تقوم على مضاعفة الخطط الكهربائية الحالية والطاقة الإنتاجية لتحلية المياه خلال العشر سنوات القادمة، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التى ستطرح من خلال القطاع الحكومي والشركات المساهمة التي تعمل وفقا للقوانين المزود المستقل، "املين ان نرى المزيد من المساهمات من الشركات الفرنسية لتنفيذ المشاريع الطاقة الكهربائية والمياه".

مشاريع الشراكة

من جانبه، قال الوكيل المساعد لقطاع محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه المهندس إياد الفلاح: "تشرفنا بزيارة وزير الخارجية ووزير التنمية الدولية الفرنسيين، ووزير الكهرباء والماء وزير الاشغال العامة المهندس عبدالعزيز الابراهيم، لافتتاح مشروع التناطح العكسي بمحطة الزور الجنوبية بطاقة انتاجية 30 مليون غالون امبراطوري يوميا، ما يعد اضافة الى الانتاج الاجمالي للمياه بوزارة الكهرباء والماء بنسبة 15 في المئة".

واشار الفلاح الى ان المشروع تمت ترسيته على تحالف يضم شركتين، الاولى فرنسية رائدة في مجال تحلية المياه والثانية كويتية، وهو ثاني مشروع يقام في الكويت بهذه الطريقة، حيث كان الاول في محطة الشويخ، وافتتح عام 2011، مضيفا ان قيمة العقد تبلغ 54 مليون دينار مع التشغيل مدة 5 سنوات.

وتابع ان الكويت تعد من أفقر دول العالم في مصادر المياه، ورغم ذلك فإن "لدينا مخزونا استراتيجيا من المياه يصل الى 4000 مليون غالون من خلال 20 موقعا للخزانات منتشرة في جميع انحاء البلاد كل به به ما بين 5 الى 6 خزانات"، مبينا ان هناك توجها لاطلاق مشاريع الكهرباء من خلال خطين متوازيين: هيئة الشراكة ووزارة الكهرباء والماء

واستدرك ان هيئة الشراكة لديها اجندة كبيرة تتضمن مشاريع عديدة للكهرباء، منها اربع مراحل لمحطة الزور الشمالية، ومشروع محطة الخيران على ثلاث مراحل، من خلال شراكة مع القطاع الخاص، كما ان الوزارة لديها خطة تتضمن مشاريع، وجار تخصيص موقع يستوعب 6000 ميغاوات.

وأوضح ان هذا التوجه نحو تسيير مشاريع الكهرباء والماء في خطين متوازيين جاء لانه "ليس لدينا مستثمرون قادرون على تنفيذ المشاريع الكهربائية الكبرى التي تتجاوز طاقتها 3000 ميغاوات، فهذا التوجه من شأنه تسهيل الامور امام الاستثمار في مجال انتاج الطاقة".