هذه الرياضة سهلة: مبدأ المشي الاسكندنافي سهل جداً: يكفي أن تعزز حركة اليدين خلال المشي ودفع الجسم نحو الأمام خلال السير، مستعيناً بعصوين خاصتين. في البداية، تمشي بشكل طبيعي، مبقياً ظهرك مستقيماً وجاراً العصوين وراءك. وتعمل بعد ذلك على تعزيز حركة تأرجح اليدين الطبيعية تدريجاً وتزيد انتباهك إلى انغراس العصوين في الأرض. وكلما أعدت إحدى ذراعيك نحو الأمام، تحمل معها العصا المرتبطة بها. ولكن عندما ترجعها إلى الخلف، تنغرس العصا في الأرض وتسند الذراع. وبعد بضع دقائق، تشعر أن ذراعيك وساقيك بدأت تعمل بتناغم واضح، وهكذا تكون قد أصبحت مستعداً للانطلاق.

Ad

المشي الاسكندنافي رياضة متكاملة: يوضح الأطباء المتخصصون: {نسمع دوماً أن المشي الاسكندنافي يحرك نحو 80% من العضلات. لكنه هذا خاطئ، فهي تحرك 98% منها لأننا لا نستطيع أن نحدد أياً من العضلات لا يعمل}. تحفز هذه الرياضة سلاسل العضلات المتصلبة (تلك التي تنطلق من أسفل الجسم حتى الأعلى) بشكل دوري. وبفضل استعمال العصوين، تعمل عضلات الكتفين، الذراعين، والبطن تماماً بقدر الردفين والوركين، مثلاً. بالإضافة إلى ذلك، كلما عززت حركاتها ووسعتها، تنجح في تمرين العضلات بقوة أكبر. نتيجة لذلك، تحظى بعضلات مشدودة وتصحح وضعية جسمك. وفي غضون أسابيع قليلة من التمرن، تشعر بنشاط كبير، محسناً في الوقت عينه توازنك وقدرتك على تنسيق حركاتك. يوضح الخبراء: {المشي الاسكندنافي إحدى الرياضات الممتازة أيضاً لتحسين الوظائف القلبية-التنفسية. فاستعمال العصوين يعزز حركة المشي الطبيعية ويرغم عضلات التنفس على العمل بجهد أكبر. نتيجة لذلك، تنشط الأضلع والقفص الصدري. وتؤدي زيادة وتيرة المشي إلى زيادة عملية التغذية بالأوكسجين بنحو 60%، مقارنة برياضة المشي التقليدية. كذلك تضاهي رياضة التحمل هذه الركض بوتيرة معتدلة، فضلاً عن أن حرق السعرات الحرارية يُعتبر أكبر بنحو 40%، مقارنة برياضة المشي التقليدية. أخيراً، يشكل المشي الاسكندنافي وسيلة فاعلة لمحاربة مرض ترقق العظم نتيجة الذبذبات الصادرة عن غرس العصوين في الأرض. فهذه الذبذبات تحفز تشكل الأنسجة العظمية وتصلبها من دون أن تلحق الضرر بالمفاصل.

يستطيع الجميع ممارسة المشي الاسكندنافي: يلائم هذا النوع من الرياضة الجميع مهما كانت سنهم أو حالتهم الجسدية. من المراهقين خلال فترة العطلة إلى الرياضيين المحترفين، يستطيع الجميع أن يجدوا متعتهم في هذا النوع من الرياضة لأن مَن يمارسها يستطيع أن يعدلها وفق حاجاته وإمكاناته أو الجهد الذي يود أن يبذله بتسريع وتيرة المشي أو باختيار أرض أكثر انحداراً مثلاً. يذكر الخبراء: {ننصح المسنين ومَن يتبعون نمط حياة خاملاً بممارسة هذه الرياضة والبدء بوتيرة بطيئة مع مراقبة نبض قلبهم. نتيجة لذلك، عليهم أن يمارسوا المشي الاسكندنافي بوتيرة متوسطة، متفادين تخطي 60% إلى 70% من معدل نبض قلبهم الأقصى. على سبيل المثال، إن كنت في الستين من عمرك، يكون معدل نبض قلبك الأقصى 160. إذاً، يجب ألا تتخطى 110/120. وكي لا تنشغل بهذه المسألة، قد يكون من الأفضل أن تستخدم جهازاً يحدد نبض القلب. ولكن لا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن الخبراء ينصحون بعدم ممارسة المشي الاسكندنافي إن كان الشخص يعاني التهاب المفاصل أو الأربطة في الطرفيين العلويين.

المشي الاسكندنافي رياضة محترمة: المعدات بسيطة: ملابس رياضية تشعر فيها بالراحة وتتلاءم مع الطقس الذي تتمرن فيه. من الأفضل أن ترتدي ملابس دافئة وخفيفة في آن. ومن الضروري أن تسمح بالتخلص من العرق. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تختار حذاء مريحاً مجهزاً بكعب سميك مضاد للصدمات: حذاء مخصص للنزهات (لا عالٍ) أو حذاء رياضي مناسب للركض أو المشي. أما الكلفة الوحيدة التي ستتكبدها، فهي ثمن العصوين، علماً أن سعر زوج العصوين ليس عالياً جداً. لكن غالبية النوادي التي تقدم هذا النوع من الرياضة تؤجر عادةً العصي، ما يتيح لك اختبار هذه الرياضة والاستمتاع بها قبل أن تشتري العصوين. لا تُصنع عصوان المشي الاسكندنافي من الألمنيوم إنما من الألياف المركبة (خليط من الكربون والزجاج). لذلك تُعتبران أكثر صلابة وامتصاصاً للاهتزازات التي تمتد حتى مفاصل المرفقين والكتفين. فضلاً عن ذلك، تُزود العصوان بمقبضين يتيحان لليدين باتخاذ وضعيتهما الصحيحة بطريقة آلية. أما رأس العصوين، فيحمل غطاء صلباً يمكن نزعه يحميهما من أي تلف ويتيح للشخص بممارسة هذه الرياضة على الأسفلت أو الدروب المليئة بالحصى. وكي تختار العصوين الملائمين لك، اضرب طولك بـ0.66 لمشي هادئ، 0.68 لمشي متوسط السرعة، أو 0.70 لمشي سريع. كذلك تتوافر لدى الباعة جداول يمكنك الاستعانة بها لتحديد العصوين المناسبين لك.

لمحة عامة

صحيح أن مَن اعتادوا المشي أو التنزه في البرية أو الجبال كانوا يحملون معهم عصاة أحياناً، إلا أن مفهوم المشي الاسكندنافي بدأ في ثلاثينيات القرن الماضي مع سعي متزلجين في فنلندا إلى التمرن صيفاً باستخدام عصوين. إلا أن هذه الرياضة لم تبدأ بالانتشار في أوروبا والدول الأخرى حول العالم إلا في السنوات العشرين الماضية. تعتمد هذه الرياضة على استخدام عصوين خاصتين تُصنعان من الألياف المركبة الصلبة والخفيفة في آن، وهي تعتبر مفيدة جداً لأنها تحرك معظم عضلات الجسم، فضلاً عن أنها تحسن التوازن والانسجام بين حركة الذراعين والساقين.

هل من الممكن ممارسة رياضة المشي الاسكندنافي إن كان الشخص يعاني التهاب المفاصل في الركبة أو الورك؟

قد لا يكون للمشي الاسكندنافي تأثير إيجابي مباشر في التهاب المفاصل، إلا أن الدراسات برهنت أن هذه الرياضة تبدل موضع مركز الجاذبية، ما يسهم في التخفيف من الألم في المفاصل. وبما أننا نلقي جزءاً من ثقل الجسم على العصوين، نخفف من الضغط الذي تتعرض له المفاصل. وعند ممارسة هذه الرياضة، من الضروري تعديل الجهود التي نبذلها لتتلاءم مع إمكاناتنا. ويجب ألا نحاول تخطي حدودنا أو نتردد في التوقف عندما نشعر بالألم.