يملك أكثر من نصف الراشدين في الولايات المتحدة هاتفاً ذكياً، ويزداد عدد الأشخاص الذين يستعملون التطبيقات على أجهزتهم الخليوية للتحكم ببعض الحالات الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم. عند البحث عن عبارات مثل {ارتفاع ضغط الدم}، سنحصل على أكثر من 200 تطبيق مختلف من أشهر منصّتين: {آبل آي تيونز} و{غوغل بلاي}. يشمل عدد كبير منها خصائص مفيدة يمكن أن تساعدك وتساعد طبيبك، نظرياً، على التحكم بارتفاع ضغط الدم بفاعلية أكبر. لكن يجب توخي الحذر من بعض التطبيقات التي تستعمل الهاتف نفسه لقياس ضغط الدم: لا تزال البيانات بشأن دقتها محدودة.يقول الدكتور نيلاي كومار، طبيب في {تحالف كامبردج الصحي} التابع لجامعة هارفارد: {التطبيقات التي تنتج رسوماً بيانية أو جداول عن البيانات الفيزيولوجية مثل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب تسمح لك بإنشاء سجلك الطبي الإلكتروني الخاص}. نشر كومار مع زملائه حديثاً دراسة راجعت 107 تطبيقات مرتبطة بضغط الدم لفهم الوعود التي تطلقها والثغرات التي تشوبها بطريقة أفضل. معظم التطبيقات تكون مجانية أو غير مكلفة (بمعدل 2$).
كيف تعمل التطبيقات؟يشير السجل الذي ينتجه التطبيق إلى تقلبات ضغط دمك مع مرور الوقت، وتُعتبر هذه الطريقة أفضل من قياس الضغط مرة واحدة في عيادة الطبيب لاختيار العلاج المناسب بحسب رأي كومار. تشير بعض الأبحاث إلى أن فحص ضغط المريض خلال زيارة عيادية واحدة (حتى لو جرى الفحص بطريقة صحيحة وتكرر بالوتيرة المناسبة) قد يسيء تصنيف طرق التحكم بضغط الدم عند شخص من أصل ثلاثة.لاستخدام هذه التطبيقات، يجب أن تستعمل جهازك المنزلي لقياس ضغط الدم. تتطلب منك معظم التطبيقات إدخال معدلات ضغط الدم يدوياً. تسمح بعض الأجهزة بنقل البيانات إلى هاتفك الذكي مباشرةً، بطريقة سلكية أو لاسلكية.تصف الدراسة التي أجراها كومار ونُشرت في مجلة {الجمعية الأميركية لارتفاع ضغط الدم} خصائص إضافية موجودة في التطبيقات. يوفر بعضها مثلاً تنبيهات آلية على شكل منبّه أو رسالة نصية لتذكيرك بقياس ضغط الدم أو بأخذ الدواء. كذلك، يقدم عدد صغير من التطبيقات معلومات ثقافية عامة بشأن ارتفاع ضغط الدم وتأثيره على الصحة مثلاً، كما أنها تطرح تفاصيل عن حمية {المقاربات الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم}، وهي استراتيجية غذائية مثبتة لتخفيض ضغط الدم. لكن تجدر الإشارة إلى أن أقل من 3% من تلك التطبيقات تطورت بالتعاون مع وكالات الرعاية الصحية مثل الجامعات أو المنظمات المهنية. لذا احرص على استشارة طبيبك قبل الأخذ بنصائح تلك التطبيقات.بلا شريط ضاغطيقيس عدد صغير من التطبيقات ضغط الدم بلا شريط ضاغط. بدل الاتكال على جهاز تقليدي مزوّد بشريط ضاغط ينتفخ حول ذراعك، يمكنك أن تضغط بإصبعك على الشاشة أو على عدسة الكاميرا المدسوسة داخل الهاتف وأن تضع ميكروفون الهاتف مقابل صدرك. لا يكشف مصممو التطبيق عن طريقة عمله بدقة، لكن يُستعمل تسجيلان لتقدير معدّل ضغط الدم. بين مليون ومليونَي شخص قاموا بتنزيل هذه التطبيقات المجرّدة من الشريط الضاغط، وهي تتلقى تقييمات إيجابية متزايدة من المستخدمين بحسب قول كومار. لكن ما من بيانات لمقارنة المعدلات التي تسجلها تلك التطبيقات بالقياسات النموذجية التي تحصل في العيادات، لذا لا يمكن تحديد مدى دقة هذه التطبيقات التي لا تستعمل الشريط الضاغط. قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم بشكل مفرط إلى تهديد الحياة، لذا ستكون النتيجة الخاطئة التي تشير إلى تراجع ضغط الدم خطيرة طبعاً.لكن تشير مقدمة الدراسة إلى أن بعض التقنيات الشائبة من الجيل الأول تحسنت مع مرور الوقت بفضل تعليقات ملايين المستخدمين. حتى الآن، يُعتبر تحسين التواصل أفضل ما حققته التكنولوجيا الراهنة. يوضح كومار: {من خلال تقاسم معدلات ضغط الدم مع الطبيب، يبقى المريض جزءاً من القرارات المتعلقة برعايته الصحية}.يشمل جهازان حصلا على مصادقة إدارة الغذاء والدواء شاشة لمراقبة ضغط الدم مع شريط ضاغط يغلّف الذراع (Withings) أو المعصم (iHealth) ويستطيع إرسال الأرقام لاسلكياً إلى الهاتف الذكي. يشمل الجهازان تطبيقات يمكن تنزيلها مباشرةً من مصنّعي الشريط الضاغط ولم تندرج ضمن المراجعة الأخيرة. تشير الدراسات الأولية إلى أنها دقيقة لكن يصر الخبراء على ضرورة القيام بأبحاث إضافية.
توابل - Healthy Living
تطبيقات الهواتف الذكية لقياس ضغط دمك: خيار ذكي؟
11-04-2015
قد تكون التطبيقات التي تتعقب ضغط الدم وتقيسه مفيدة. لكن حتى الآن، من الأفضل تجنب تلك التي تستعمل الهاتف كأداة قياس.