يواجه أصحاب العمل في القطاع الصناعي العديد من المشاكل، خاصة فيما يتعلق بعدم توفير القسائم والمناطق الصناعية التي تمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه المستثمر الصناعي، وعدم وجود قاعدة معلومات صناعية متكاملة.

Ad

عقدت لجنة الصناعة والعمل بغرفة تجارة وصناعة الكويت اجتماعها السابع لسنة 2014 أمس برئاسة رئيس اللجنة فهد يعقوب الجوعان، وشهد الاجتماع لقاء مع مدير عام الهيئة العامة للصناعة بالإنابة محمد فهاد العجمي ونائب المدير العامة للتنمية والتراخيص خالد عبدالرحمن الفهد.

وساد اللقاء جو من التفاهم والتوافق على العديد من الأمور ذات الاهتمام المشترك، حيث طرح أعضاء اللجنة العديد من المشاكل التي يواجهها أصحاب العمل في القطاع الصناعي، وخاصة فيما يتعلق بعدم توفير القسائم والمناطق الصناعية التي تمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه المستثمر الصناعي، وعدم وجود قاعدة معلومات صناعية متكاملة لأهمية المعلومات في الوقت الحاضر لتحقيق تنمية صناعية متوازنة.

وطالب أعضاء اللجنة بضرورة استقطاب المستثمر الصناعي الأجنبي حتى يتسنى الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الدول المتقدمة صناعياً ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع العلم أن المستثمر الأجنبي يقبل على الاستثمار في المشروعات الكبيرة التي تتطلب توفير مساحات واسعة من الأراضي المهيأة للاستثمار الصناعي بكل ما يعنيه ذلك من تزويدها بالخدمات والمرافق ومصادر الطاقة، مشيرين إلى ما خلصت إليه الدراسات والأبحاث التي قامت بها جامعات وجهات بحثية عريقة منذ عقود من أن الصناعة هي البديل الأجدى والأولى لتنويع مصادر الدخل في دولة الكويت.

وأكدوا أنه حان الوقت للانتهاء من مشروع الشباك الواحد والانتهاء من تشابك الاختصاصات في مجال الإدارة العامة الصناعية مع العديد من الجهات الأخرى.

التنسيق والتعاون

ومن جانبه، أكد مدير عام الهيئة العامة للصناعة بالإنابة محمد فهاد العجمي أهمية التعاون والتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة الكويت وخاصة فيما يتعلق بالإحاطة بالمشاكل التي يواجهها الصناعيون بشكل يومي.

واضاف العجمي انه فيما يتعلق بالمناطق الصناعية، فقد تم تكوين لجنة من الهيئة والبنك الصناعي واتحاد الصناعات لهذا الموضوع حتى تكون الأولية في التخصيص للصناعات المتماشية مع توجهات الدولة وتكون صناعات استراتيجية وذات قيمة مضافة عالية ولها اثر مباشر على مشاريع خطة الدولة للتنمية.

وشدد على ان الهيئة تسعى بجدية الى تطبيق نظام الشباك الواحد وتبسيط الإجراءات وقد تم بالفعل الربط الإلكتروني مع وزارة الشؤون الاجتماعة والعمل، وبلدية الكويت، والهيئة العامة للإطفاء والادارة العامة للجمارك وسيكون هناك تقييم لهذه التجربة في 22 نوفمبر 2014.

حماية البيئة

وعرضت إدارة الغرفة لقانون حماية البيئة، الذي صدر مؤخراً متضمناً تغييرات جوهرية مقارنة بالقانون السابق وأكدت وجود حاجة لمراجعة بعض نصوصه التي تحتاج إلى وقفات، وإن كان هناك مجال لتصويب مقاصد هذه النصوص من خلال اللائحة التنفيذية للقانون التي لم تصدر بعد وينبغي ان يتم التنسيق بين الجهات المعنية كالهيئة العامة للصناعة والغرفة واتحاد الصناعات بهذا الخصوص حتى تخرج اللائحة دقيقة ومنطقية، فضلاً عن بذل جهود مشتركة لمزيد من التوعية والدراسة للوقوف على ما في القانون من التزامات ورقابة وعقوبات.

وفي سياق التأكيد على أهمية التنسيق والتعاون بين الغرفة والهيئة العامة للصناعة وخاصة فيما يتعلق بالأمور التشريعية المرتبطة بمجالات اهتمامهما، اشارت اللجنة إ‍لى أهمية الجهود المبذولة لتعديل قانون بلدية الكويت، وضرورة المشاركة في هذه الجهود والتعاون والتنسيق بين الهيئة والغرفة حتى يخرج القانون الجديد متوازناً ومواكباً لفكر وثقافة التخصص التي تعطي كل جهة صلاحياتها دون ازدواجية أو تضارب في الاختصاصات، وخاصة في مجال التنمية الصناعية.

العمالة الوطنية

تعرضت اللجنة للقرار الوزاري رقم 1028 لسنة 2014 بشأن تحديد نسب العمالة الوطنية لدى الجهات غير الحكومية والذي جاء إلى حد ما متوازناً قياساً بقرارات نسب العمالة السابقة مع التأكيد على أن أي مسعى لزيادة العمالة الوطنية ورفع نسبها في القطاع الخاص، يجب أن يكون من خلال توسيع دور هذا القطاع في النشاط الاقتصادي، وبغير ذلك سيستمر مسلسل خلق وظائف وهمية واستنساخها بغض النظر عن مردودها الاقتصادي والتنموي، الأمر الذي سيؤدي إلى ضعف تنافسية القطاع الخاص وعجزه عن استيعاب العمالة الوطنية مستقبلاً، ويضر في النهاية بالاقتصاد الوطني.