أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في «كامكو للاستثمار» تقريرا عن القطاع العقاري بالكويت، يقدم تحليلا مفصلا عن الأداء التاريخي لحركة التداول العقاري بالكويت، والتحليل المالي للبيانات المالية المجمعة للشركات العقارية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية. شهدت صفقات البيع للعقارات في الكويت بمختلف قطاعاتها، والمكونة من ثلاث شرائح أساسية، هي العقارات الخاصة (السكنية) والاستثمارية والتجارية، ارتفاعا كبيرا منذ عام 2010، بعد بدء الأزمة المالية العالمية عام 2008 وتطورها خلال عام 2009.وحسب تقرير صادر عن إدارة بحوث الاستثمار في شركة كامكو للاستثمار، تضاعف حجم إجمالي المبيعات العقارية عام 2014، ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى نحو 4.27 مليارات دينار، مقارنة بـ2.02 مليار في عام 2010، مسجلة ارتفاعا بنسبة 111.2 في المئة خلال الفترة نفسها، وفي ما يلي التفاصيل:من ناحية أخرى، وبالنظر إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار العقارات خلال السنوات الخمس الماضية، بلغ متوسط قيمة التداولات العقارية 0.553 مليون دينار في عام 2014، مقارنة بـ0.298 مليون في عام 2010، بزيادة قدرها 85.3 في المئة خلال الفترة نفسها.وسجل معدل القيمة لتداولات العقارات التجارية أعلى قيمة، إذ بلغ 5.7 ملايين دينار، مقارنة بمعدل قيمة التداولات للقطاع نفسه عام 2010، والبالغة قيمته نحو 3.18 ملايين.الإسكان الحكوميويتألف قطاع العقارات الخاصة (السكنية) في الكويت بصفة أساسية من العقارات التابعة لبرنامج الإسكان الحكومي (المؤسسة العامة للرعاية السكنية)، ما جعل القطاع السكني أكبر القطاعات العقارية وأكثرها أهمية في الكويت.وقد ارتفعت مبيعات العقارات السكنية بمعدل سنوي مركب مقداره 14.2 في المئة خلال أربع سنوات، لتصل قيمتها إلى 1.87 مليار دينار عام 2014 مقارنة بـ1.1 مليار عام 2010.ورغم ارتفاع قيمة مبيعات العقارات السكنية فقد بدأ هذا القطاع يفقد من حصته من إجمالي حجم الصفقات العقارية بالكويت على مدى السنوات الخمس الماضية، والتي انخفضت من 54.5 في المئة عام 2010 لتصل إلى 43.9 في المئة عام 2014.ويعود سبب تراجع حصة القطاع السوقية بصفة أساسية إلى الارتفاع الكبير الذي شهدته مبيعات العقارات الاستثمارية خلال الفترة ذاتها، والتي ارتفعت بمعدل سنوي مركب قدره 27.5 في المئة على مدى أربع سنوات لتصل إلى 1.72 مليار دينار في عام 2014، مقارنة بـ0.65 مليار في عام 2010.ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة مبيعات العقارات الاستثمارية من إجمالي مبيعات العقارات في الكويت من 32.3 في المئة عام 2010 إلى 40.4 في المئة عام 2014. من جهة أخرى، ارتفع معدل نمو مبيعات العقارات التجارية بمعدل سنوي مركب قدره 25.4 في المئة خلال أربع سنوات، لتصل قيمتها إلى 566 مليون دينار عام 2014، مقارنة بـ229 مليونا في عام 2010. وفي الفترة الأخيرة، شهد هذا القطاع توجها جديدا يستهدف زيادة عدد المباني التجارية والسياحية سنويا عن طريق إنشاء مراكز تسوق وفنادق ومنتجعات جديدة.تحليل ماليشهد إجمالي الموجودات المجمعة للشركات العقارية ارتفاعا كبيرا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، حيث ارتفع من 5.09 مليارات دينار في نهاية 2013 إلى 5.44 مليارات بنهاية سبتمبر 2014 لتسجل نموا بلغت نسبته 6.8 في المئة.وقد كان تأثير الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري الكويتي خلال الأعوام الماضية واضحا وملموسا، حيث تراجع إجمالي الموجودات المجمعة للشركات العقارية من أعلى مستوى لها سجلته في عام 2009، عندما بلغت 5.63 مليارات دينار إلى أدنى مستوياتها لتصل إلى 5.09 مليارات بنهاية ديسمبر 2013.وفي الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2013، شهد إجمالي موجودات القطاع العقاري تراجعا بنسبة 9.6 في المئة، أو ما يعادل 540 مليون دينار، ليصل إلى 5.09 مليارات بنهاية عام 2013، مقارنة بـ5.63 مليارات في نهاية عام 2009. وتراجعت موجودات العقارات الاستثمارية والمشاريع قيد التنفيذ بقيمة بلغت 303 ملايين دينار، لتصل إلى 3 مليارات بنهاية عام 2013 مقابل 3.3 مليارات في عام 2009. إضافة إلى ذلك، انخفضت قيمة الاستثمار في الأسهم (المحافظ الاستثمارية) بقيمة 207 ملايين لتصل إلى 1.4 مليار بنهاية عام 2013 مقارنة بـ1.60 مليار في عام 2009. ويعزى هذا التراجع إلى الخسائر التي منيت بها أسواق الأسهم خلال 2010، وتسييل المحافظ الاستثمارية بهدف الحصول على السيولة النقدية لتسديد الالتزامات المالية.نسبة الدين إلى حقوق المساهمينأخذ مستوى حجم القروض للشركات المدرجة في القطاع العقاري في التراجع بدءا من عام 2009 حتى عام 2013، حيث تراجع إجمالي قروض الشركات المدرجة في القطاع العقاري بنسبة 18.7 في المئة، أو ما يعادل 364 مليون دينار، لتصل إلى 1.58 مليونا في نهاية ديسمبر 2013.أما خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 فقد ارتفع إجمالي ديون القطاع بنسبة 11.3 في المئة أو ما يعادل 179 مليون دينار، لتصل إلى 1.76 مليار في نهاية سبتمبر. من ناحية أخرى، ما زالت قاعدة حقوق المساهمين تحافظ على نفس مستوياتها، حيث تراوحت قيمتها بين 2.4 و2.65 مليار على مدى السنوات الخمس الماضية.ونتيجة لذلك، بلغت نسبة الدين إلى حقوق المساهمين للقطاع العقاري 0.69 مرة في نهاية سبتمبر، وهي تعتبر نسبة مقبولة وجيدة مقارنة بالمعدلات الأخرى المسجلة في قطاعات أخرى في السوق الكويتي.ربحية القطاع العقاريتكبدت شركات القطاع العقاري الكويتي، باستثناء عدد قليل من الشركات ذات الأداء التشغيلي القوي، خسائر بعد بدء الأزمة المالية العالمية، والتي كانت تسعى جاهدة إلى تعزيز نتائجها المالية خلال الأعوام 2009 و2010 و2011.وبلغت الخسائر المتراكمة، التي سجلها القطاع على مدى السنوات الثلاث الممتدة بين 2009 و2011، ما قيمته 362 مليون دينار؛ ويعود السبب لهذه الخسائر بصفة أساسية إلى انخفاض إيرادات الأنشطة العقارية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها عام 2009 مسجلة 230.7 مليونا. إضافة إلى ذلك، وضعت المخصصات، والانخفاض في قيمة الأصول المحتفظ بها مقابل الاستثمار في الأسهم، والمشاريع قيد الإنشاء مزيدا من الضغوط على ربحية القطاع.وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 أعلنت شركات العقارات المدرجة في السوق الكويتي نتائجها المالية التي أظهرت انخفاضا في صافي أرباحها بنسبة 16.9 في المئة، ليصل إلى 117.0 مليون دينار مقابل 140.8 مليونا سجلتها خلال الفترة نفسها من عام 2013.من جهة أخرى، ومع بداية عام 2012، بدأ صافي ربح القطاع العقاري يظهر نتائج إيجابية مسجلا أرباحا مجمعة بلغت قيمتها 397 مليون دينار خلال عامي 2012 و2013 والأشهر التسعة الأولى من عام 2014، بدعم من ارتفاع الإيرادات التشغيلية وتدني مستوى المخصصات والانخفاض في قيمة الأصول.تقييم سهم «مباني»قال التقرير: «لقد قمنا بتقييم سهم شركة مباني بسعر أعلى من سعر السوق على أساس سعر مستهدف قدره 1.183 دينار للسهم، والذي يعتبر أعلى بنسبة 22.0 في المئة عن سعر إقفال السهم كما في 25 ديسمبر 2014».وزاد ان إجمالي إيرادات الشركة ارتفع بمعدل سنوي مركب قدره 25.8 في المئة خلال السنوات الأربع الممتدة من 2009 2013، بدعم من بدء التشغيل في المراحل الجديدة من مشروع الأفنيوز مول، والذي يعتبر مصدر الإيرادات الأكبر للشركة.وتابع: «تشير توقعاتنا إلى أن تواصل الشركة عمليات الاقتراض من أجل تغطية تكاليف البناء الخاصة بتوسعة المرحلة الرابعة من مشروع الأفنيوز مول، إضافة إلى تنفيذ خطط التوسع المستقبلية في دول مجلس التعاون الخليجي دون وضع أي مخاطر على الوضع التشغيلي والمالي للشركة».وبين ان الشركة تمكنت من الحصول على قروض بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 230.3 مليون دينار خلال السنوات الخمس الماضية (2009-2013)، كما حصلت على قرض إضافي بقيمة 84.3 مليونا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014.ولفت الى ان الشركة نجحت خلال الفترة نفسها في تسديد قروض بقيمة إجمالية قدرها 250 مليون دينار، ما يدل على قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية من خلال التدفقات النقدية الناتجة عن ايراداتها التشغيلية، والذي يخولها الاستمرار في تنفيذ خططها التوسعية.واردف ان صافي الربح لشركة المباني انخفض بنسبة 6.5 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، والذي بلغ 36.26 مليونا، مقارنة بأرباح الفترة نفسها من عام 2013، والتي بلغت 38.78 مليونا، ويعود السبب الأساسي في انخفاض أتعاب الترتيبات من 12.0 مليون دينار إلى 2.17 مليون خلال الفترة نفسها، مما أدى إلى الضغط على إجمالي إيرادات الشركة من العقارات الاستثمارية.من ناحية أخرى، بلغت إيرادات العقارات الاستثمارية نحو 51.8 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 مقارنة بـ45.2 مليونا المسجلة خلال ذات الفترة من عام 2013.... و«الصالحية العقارية»وذكر التقرير: «لقد قمنا بتقييم سهم شركة الصالحية العقارية بأداء محايد للسهم على أساس سعر مستهدف قدره 0.379 دينار، والذي يعتبر أعلى بنسبة 1.0 في المئة من سعر إقفال السهم كما في 25 ديسمبر 2014».وزاد ان إيرادات الشركة من (العقارات والفنادق والرعاية) سجلت حوالي 32.9 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 مقارنة بـ33.3 مليونا خلال ذات الفترة من عام 2013 لتنخفض بنسبة 1.3 في المئة.واردف: «أما تاريخيا فقد ارتفعت ايرادات الشركة بمعدل سنوي مركب مقداره 1.1 في المئة في السنوات الأربع الممتدة بين 2009 و2013، ما يدل على تدفق الايرادات التشغيلية بشكل منتظم من أنشطتها الرئيسية».وتابع: «من جهة أخرى، انخفض إجمالي موجودات الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2014 بنسبة 1.3 في المئة، ليصل إلى حوالي 207.7 ملايين دينار مقارنة بـ274.3 مليونا المسجلة في نهاية عام 2013، ولا نتوقع أن يشهد حجم إجمالي موجودات الشركة أو هيكل أصول الشركة أي تغييرات كبرى خلال السنوات الخمس المقبلة 2014-2018».... و«التجارية العقارية»وأفاد التقرير: «لقد قمنا بتقييم سهم الشركة التجارية العقارية (التجارية) بسعر أعلى من سعر السوق على أساس سعر مستهدف قدره 0.106 دينار، والذي يعتبر أعلى بنسبة 12.7 في المئة من سعر إقفال السهم كما في 25 ديسمبر 2014».والمح الى ان إيرادات الشركة من أنشطة التأجير وصافي الايرادات التشغيلية من الفنادق بلغت حوالي 14.28 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، مقارنة بـ12.85 مليونا خلال الفترة نفسها من عام 2013، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11.1 في المئة.وزاد انه في تحليل الوضع والمركز المالي للشركة يتبين أن مستويات الدين إلى حقوق المساهمين متوسطة، والشركة غير مثقلة بالديون، ويمكنها تمويل مشاريعها المستقبلية عن طريق الحصول على قروض إضافية، «لكن من ناحية أخرى نرى أن تكلفة التمويل أثرت سلبا على صافي الربح في السابق، حيث سددت الشركة قرابة 42.8 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من (2009 إلى نهاية سبتمبر 2014) ما أدى إلى خفض صافي أرباحها بحوالي 60 في المئة ليبلغ 69.0 مليونا خلال الفترة ذاتها. وتشير توقعاتنا إلى أن تنخفض إجمالي تكلفة التمويل إلى 29 مليونا خلال السنوات الخمسة المقبلة (2014 – 2018)».ولفت الى ان صافي ربح شركة التجارية ارتفع بنسبة 1.3 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، مسجلا 7.98 ملايين دينار، مقارنة بـ7.88 ملايين المسجلة خلال ذات الفترة من عام 2013.وتابع ان السبب الأساسي في ارتفاع أرباح الشركة يعود إلى ارتفاع إجمالي ربحها التشغيلي بنسبة 7.4 في المئة، بدعم من ارتفاع دخلها من أنشطة التأجير، إضافة إلى الإيرادات غير المتكررة من بيع الاستثمارات العقارية التي بلغت 4.13 ملايين دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014.من ناحية أخرى، شهدت إيرادات الشركة من بيع الأراضي والعقارات المحتفظ بها بغرض المتاجرة تراجعا من 5.87 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 إلى 0.01 مليون خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014.
اقتصاد
«كامكو»: 4.27 مليارات دينار حجم المبيعات العقارية في 2014
29-12-2014