كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الجودة والتطوير د. وليد الفلاح عن نتائج مسح صحي أجرته وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أثبت أن 24.9 في المئة فقط من الذكور الكويتيين و24.1 في المئة من الإناث الكويتيات يتناولون الكميات الكافية من الخضراوات والفواكه في مقابل 23.9 في المئة فقط للذكور غير الكويتيين و23.2 في المئة فقط مـن غير الكويتيات المشمولين بالمسح الصحي، مؤكدا أن ذلك مؤشر يدعو للقلق ويتطلب تعديل عادات التغذية للوقاية والتصدي للسرطان وللأمراض المزمنة غير المعدية.

Ad

وأضاف الفلاح، في تصريح صحافي أمس بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يصادف 7 أبريل المقبل، أنه خلال احتفال هذا العام بتلك المناسبة ستتم مناقشة "سلامة الأغذية" باعتبارها أولوية صحية تمس الأمن الصحي العالمي، ونظراً للعلاقة بين السلامة الغذائية والوقاية من حوالي 200 مرض حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، من بينها بعض أنواع السرطان ذات العلاقة بالغذاء مثل سرطانات الثدي والقولون والمستقيم والمعدة والكبد والمثانة.

الوقاية من السرطان

وقال الفلاح، وهو رئيس لجنة وضع إستراتيجية المسح لأمراض السرطان والوقاية منه، إن إستراتيجية الوقاية من السرطان التي وضعتها اللجنة تناولت التغذية الصحية وأهمية التوعية بأنماطها الصحية من حيث تناول الكميات الموصى بها من منظمة الصحة العالمية من الخضروات والفواكه يومياً، بالإضافة إلى الأغذية ذات المحتوى العالي من الألياف والإقلال من تناول الدهون وحماية الأطفال من تأثير الدعاية التجارية والتسويق غير المنضبط للمشروبات والمواد الغذائية ذات المحتوى العالي من السكريات والطاقة.

السمنة

وأوضح أن السمنة تعتبر أيضا من عوامل الخطورة للإصابة بالسرطان، وقد أظهرت نتائج المسح الصحي العالمي المنشورة بالتقرير النهائي عام 2013 أن معدل السمنة بين الذكور الكويتيين بلغ 31.5 في المئة، وبين الإناث الكويتيات 41.8 في المئة، بينما بلغ المعدل بين الذكور غير الكويتيين 28.1 في المئة، وبين الإناث غير الكويتيات 36.3 في المئة.

 وأرجع ارتفاع معدلات السمنة إلى عدم اتباع العادات التغذوية الصحية والخمول البدني وعدم ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن إعلان روما عن التغذية الصادر عن المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية الذي أقامته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة FAO بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية خلال الفترة من 19 إلى 20 نوفمبر 2014 أكد أهمية التصدي للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يمكن أن تؤثر على أنماط الأنشطة البدنية والغذائية.

ولفت إلى أن تلك المتغيرات غير الصحية من شأنها أن تؤدى إلى ارتفاع قابلية التعرض للبدانة وللإصابة بالأمراض غير المعدية (ومن بينها السرطان) من خلال انتشار أنماط الحياة القليلة الحركة واستهلاك الأغذية التي تحتوى على نسب عالية من الدهون (لاسيما الدهون المشبعة) والسكريات والأملاح والصوديوم.

وبيَّن أن إعلان روما نبه أيضاً إلى ارتفاع زيادة الوزن والبدانة ارتفاعا سريعاً بين الأطفال والبالغين في جميع مناطق العالم حيث عانى 42 مليون طفل على مستوى العالم دون سن الخامسة من زيادة الوزن عام 2013، وعانى أكثر من 500 مليون بالغ من البدانة عام 2010، موضحاً أن عوامل الخطر المرتبطة بالنظم الغذائية تشكل حوالي 10 في المئة من عبء الأمراض والعجز على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن ذلك يتطلب تحسين النظم الغذائية وسلامة الأغذية وتحسين المعلومات للمستهلكين عن سلامة الأغذية وجودتها وتجنب التسويق والدعاية غير المناسبين للمواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية للأطفال بحسب قرارات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، وهو ما يؤدى إلى تمكين الأشخاص من تكوين بيئة مواتية لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اختيار المنتجات الغذائية، من أجل ممارسات غذائية صحية وتحسين المعلومات والتثقيف بشأن الصحة والتغذية طوال مراحل العمر.

التغذية الصحية

وشدد الفلاح على أهمية التغذية الصحية خلال مرحلة الطفولة والتغذية المدرسية للوقاية والتصدي لمشكلة البدانة وزيادة الوزن بين الأطفال، مشيراً إلى توصيات التقرير الأخير الذي أصدرته اللجنة الدولية المكلفة من منظمة الصحة العالمية للوقاية والتصدي لمشكلة البدانة وزيادة الوزن بين الأطفال والذي نشر على موقع منظمة الصحة العالمية منذ أيام وتستعد جمعية الصحة العالمية لمناقشته في اجتماعها رقم 68 بجنيف فى مايو المقبل.