يقف يعسوب علي داخل متجره الصغير في سوق الشورجة التراثي وسط بغداد محاطا برفوف شبه فارغة من زينة عيد الميلاد التي أقبل عليها العراقيون بكثافة، بحثا عن فرح ينسيهم المآسي التي تطبع يومياتهم.

وتغص السوق الضيقة، الأقدم في العاصمة ويعود تاريخها إلى العصر العباسي، بعراقيين (غالبيتهم من المسلمين) يبتاعون زينة لعيدي الميلاد ورأس السنة كالكرات الحمراء، وتماثيل «بابا نويل» بزييه الأحمر والأبيض.

Ad

وتبيع المحال أشجاراً بلاستيكية خضراء أو بيضاء، بعضها في علب من الكرتون، وأخرى متفاوتة الحجم معروضة عند المداخل، بينها شجرة ارتفاعها نحو مترين مجهزة بإضاءة، وسعرها 200 دولار.

ويقول يعسوب، لوكالة الصحافة الفرنسية، هذه السنة الطلب كان كثيفاً بشكل غريب (...) هي المرة الأولى التي نبيع فيها كل هذه الكمية».

وتابع، وهو يشير إلى الرفوف التي فرغت من الزينة باستثناء بعض أزياء «بابا نويل» وكرات تزيين شجرة الميلاد، «لم نكن نتوقع (كل) هذا الطلب».

ويضيف الرجل الخمسيني، الذي يبيع الهدايا في متجره منذ عشرة أعوام، أن «العراقي منفتح لكن نفسيته تعبت (...) الناس يبحثون عن متنفس».

(أ ف ب)