• مؤتمر الشراكة يعقد في ظل أسوأ كارثة إنسانية عرفها تاريخنا المعاصر• المجتمع الدولي يعمل على التصدي لواقع الحال اليوم والتخلص من آثاره
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أن دولة الكويت اضطلعت بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة، واصفاً الأحداث التي تمر بها سورية بأسوأ كارثة إنسانية عرفها التاريخ.قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، إن «دولة الكويت ماضية بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة»، مؤكداً الإيمان بأهمية النهوض بالدول النامية.وأوضح الخالد في كلمة افتتاح المؤتمر السنوي الخامس حول «الشراكة الفعالة وادارة المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل»، أن الكويت أخذت على عاتقها مساعدة الدول والشعوب المتضررة من جراء الكوارث الطبيعية أو غيرها، «إذ بلغت نسبة ما قدمته البلاد من مساعدات أكثر من 1.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي متجاوزة بذلك النسب المقررة دولياً».الواجب الإنسانيوأضاف أن دولة الكويت اضطلعت بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة، سواء على المستوى الثنائي أو عن طريق الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، «فحرصت على المساهمة في تخفيف المعاناة وعون الشعوب المتضررة على مواجهة آثار الكوارث والأزمات».وحول المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام اعتبر الخالد أن وجود مجموعة من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية التي تشترك جهودها في العمل الإنساني بالبلاد يشكل فرصة مناسبة لتدارس وتباحث فرص التعاون المأمول، وصولا إلى أهدافها الإنسانية النبيلة.وأضاف أن لقاء اليوم (أمس) يعقد في ظل استمرار «أسوأ كارثة انسانية عرفها تاريخنا المعاصر، والتي ازهقت فيها مئات الالاف من الأرواح، وشرد الملايين بين لاجئ ونازح سوري».وتابع إن «هذه الكارثة الإنسانية وضعت جيلا كاملا من الأطفال في دروب الضياع من دون تعليم يحدد مسار مستقبلهم، ولا خدمات طبية ترعى صحتهم، ولا اسرة متفرغة لرعايتهم وتوجيههم، إضافة إلى الدمار الهائل الذي ألحق بمظاهر الحياة كافة لتحولها إلى أشباح وصور من الدمار».الصراع المدمروجدّد تحذيره من خطر استمرار هذا الصراع المدمر، ليس فقط على سورية ودول الجوار انما على الأمن والسلم الدوليين، مبينا بالقول «ها نحن نرى اليوم ما حذرنا منه».وأوضح أن واقع الحال اليوم «اصبح واقعا يعمل المجتمع الدولي على التصدي له والتخلص من آثاره عبر تشكيل تحالف يضم عدداً من دول العالم لمحاربة ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام».وأضاف الخالد ان دولة الكويت بادرت انطلاقا من دورها الإنساني وشعورا بواجبها تحاه الأشقاء إلى تنظيم المؤتمرين الاول والثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، اللذين قدمت فيهما تبرعا بقيمة 800 مليون دولار أميركي تم سدادها بالكامل عبر وكالات الأمم المتحدة المتخصصة.وتطرق إلى مبادرة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالبدء في مشاريع بعدد من الدول المستضيفة للاجئين السوريين بقيمة 50 مليون دولار أميركي.ونوه الخالد بالدور الخيري الذي تضطلع به الدول المستضيفة للاجئين من خلال تحملها الأعباء المضنية والتضحيات الكبيرة، نتيجة تزايد اعداد النازحين اليها، مضيفا بالقول انه «رغم العطاء السخي فإن مواجهة احتياجات الأشقاء السوريين مازالت تواجه تحديات كبيرة للوفاء بها».مجلس الأمنومن بين تلك التحديات أشار إلى عدم دفع الدول التي تعهدت خلال المؤتمرين للمانحين بتعهداتها، ومنها كذلك ما يتصل بالصعوبات التي تواجهها الوكالات المتخصصة على أرض الواقع، رغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 والخاص بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية.واستذكر الخالد مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الخاصة بمضاعفة قيمة مساهمة دولة الكويت في صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ الإنسانية، الأمر الذي عزز من مسيرة العطاء الإنساني لدولة الكويت.كما تطرق إلى مبادرة سمو الأمير بالتبرع بمبلغ خمسة ملايين دولار أميركي الى منظمة الصحة العالمية، مساهمة في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لاحتواء وباء (ايبولا) الفتاك، لافتا إلى ان هذا التبرع هو الأول من نوعه تتسلمه المنظمة من دولة عربية، ليضيف هذا الأمر بعداً آخر لآفاق العمل الإنساني الذي تقوم به البلاد.القائد الإنسانيوأعرب الشيخ صباح الخالد عن شكر دولة الكويت للامين العام للامم المتحدة بان كي مون على مبادرته بإقامة حفل تكريم لسمو امير البلاد، وتسميته قائداً للعمل الإنساني، وتسمية الكويت مركزاً للعمل الإنساني.وتطرق إلى انعقاد اول مؤتمر قمة عالمي إنساني في تركيا عام 2016، بما يحمله من قيم انسانية سامية، معربا عن تطلعاته إلى الحد من اوجه الضعف ومعالجة المخاطر، وتمكين المجتمعات المتضررة من العمل بشكل أفضل في عملية البحث عن الابتكارات.كما عبّر عن أمله أن تتكلل جهود المشاركين في هذا المؤتمر الإنساني بالنجاح، وأن تسهم نتائجه في تطوير درجة أداء المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، لرفع المعاناة عن كاهل الشعوب والأفراد المنكوبين حول العالم.
محليات
الخالد: الكويت ماضية بواجبها الإنساني تجاه الدول الشقيقة والصديقة
14-10-2014