أظهر استبيان «مؤشر ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، الذي أجراه «بيت.كوم»، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع المنظمة الرائدة المتخصصة في أبحاث السوق YouGov، أن 86 في المئة من المشاركين في الكويت يتوقعون أن تشهد تكاليف المعيشة ارتفاعا، بينما يعتقد 41 في المئة أن أوضاعهم المالية ستشهد تطورا خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأشار 20 في المئة فقط من المجيبين بالكويت إلى أن أوضاعهم الاقتصادية الشخصية شهدت تطورا خلال الأشهر الستة الماضية. وبموازاة ذلك، يوضح 40 في المئة أن أوضاعهم بقيت على حالها في تلك الفترة، بينما أشار 30 في المئة إلى تراجع أوضاعهم الاقتصادية الشخصية.

Ad

تكاليف المعيشة

ويعتقد 93 في المئة أن تكاليف المعيشة بالكويت ستشهد ارتفاعا في الفترة عينها، ومن المثير للاهتمام كشف 63 في المئة من المجيبين بالكويت عن تراجع مدخراتهم مقارنة بالعام الماضي.

أما في ما يتعلق بالطموحات الاستثمارية فيأمل 30 في المئة من المجيبين في الكويت إلى شراء سيارة خلال العام المقبل، حيث يخطط 54 في المئة لشراء سيارة جديدة؛ بينما يسعى 46 في المئة لشراء سيارة مستعملة، ويخطط 27 في المئة من المجيبين بالكويت إلى الاستثمار في العقارات، وتبرز الشقق السكنية كخيار مفضل للاستثمار (53 في المئة)، تليها الفيلات/ المنازل الريفية/ المنازل (19 في المئة)، والعقارات التجارية (8 في المئة).

ويطمح 58 في المئة إلى شراء عقار جديد، بينما يسعى 19 في المئة لشراء عقارات مستعملة. وبالنسبة للعمليات الشرائية الصغيرة، يرغب المجيبون بالكويت في شراء كمبيوتر مكتبي أو محمول (21 في المئة)، ومفروشات (15 في المئة)، وشاشات تلفزيون LCD أو بلازما (14 في المئة).

الوضع الاقتصادي

بشكل عام، يعتقد 20 في المئة من المجيبين بالكويت أن اقتصاد الدولة شهد تطورا خلال الأشهر الستة الماضية، بينما يشير 31 في المئة إلى أنه لم يشهد أي تغير. ويتوقع 34 في المئة أن تشهد الأوضاع تحسنا في النصف القادم من العام.

إضافة إلى ذلك، يعتقد 32 في المئة من المشاركين أن ظروف الأعمال الراهنة «جيدة جدا» أو «جيدة»؛ ويتوقع 43 في المئة تطور ظروف الأعمال في غضون عام من الآن.

وفي الكويت، تعتبر فرص العمل وافرة بحسب 31 في المئة من المجيبين، ويتوقع 23 في المئة موجة ارتفاع في عدد فرص العمل المتوفرة في الكويت خلال الأشهر الستة المقبلة.

عدد الوظائف

يشير 25 في المئة من المجيبين بالكويت إلى أن شركاتهم شهدت نموا في ما يتعلق بعدد الموظفين خلال الأشهر الستة الماضية. في المقابل، يوضح 37 في المئة أن شركاتهم تضم حاليا عددا أقل من الموظفين. ويتوقع 30 في المئة أن يزداد عدد الموظفين في شركاتهم خلال النصف المقبل من العام.

وتعتبر مستويات الرضا تجاه الوظائف ثابتة في الكويت بالنسبة للجزء الأكبر. ويعبر المتخصصون في الكويت بشكل عام عن سعادتهم تجاه فرص التطور الوظيفي (43 في المئة)، والتعويضات (35 في المئة)، والفوائد غير المالية (34 في المئة) والأمن الوظيفي (39 في المئة).

في هذا الإطار، ذكر نائب الرئيس للمبيعات في «بيت.كوم» سهيل مصري: «من الملاحظ، بحسب نتائج الاستبيان، وجود نظرة تفاؤلية طاغية في قطاع التوظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي كل الأحوال، يتوقع نصف المجيبين أن تشهد ظروف الأعمال في دولهم تطورا ملحوظا خلال العام المقبل».

وأضاف مصري: «كما يشير نصف المجيبين في دول منطقة الخليج العربي (51 في المئة) إلى أنهم مقتنعون تماما بتطور أوضاعهم المالية خلال الأشهر الستة المقبلة. وبالطبع، يرتبط هذا الأمر في المقام الأول بوجود مجموعة من المشاريع الضخمة -مثل إكسبو 2020 في الإمارات، وكأس العالم 2022 في قطر- التي من المتوقع أن تدعم اقتصادات دول الخليج وتدعم الطلب على المهنيين الذين يتمتعون بمهارات متميزة».

وتابع: «من دون شك، يحدث ذلك وسط تزايد في معدلات التضخم. ويتعين على الشركات والباحثين عن عمل أن يضعوا هذه العوامل في الحسبان من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة. وبينما نشجع الباحثين عن عمل على تعزيز حضورهم الإلكتروني بهدف التميز، ندعو الشركات في المقابل إلى خوض معركة الفوز بالمواهب، من خلال تقديم حزم توظيف تنافسية قادرة على مواكبة تكاليف المعيشة التي تتصاعد باستمرار».