علمت "الجريدة" من مصادر صحية مطلعة أن وزارة الصحة أرسلت الأسبوع الماضي كتابا إلى ديوان الخدمة المدنية، تستعجل فيه تأسيس وإنشاء إدارة الأمراض المزمنة غير المعدية.

Ad

وقالت المصادر إن وكيل الوزارة د. خالد السهلاوي أرسل كتابا إلى رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن يستفسر من خلاله عن إنشاء الإدارة، متمنيا سرعة الانتهاء من إعداد هيكلها، مشددة على أهمية الإدارة في التصدي ومجابهة الأمراض المزمنة غير المعدية والمنتشرة بكثافة في الكويت.

وأوضحت أن الوزارة تبدي اهتماما كبيرا بهذه الأمراض، التي تشمل أمراض السكري والقلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة، لافتة إلى أن مكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية تعتبر في مقدمة أولويات المشاريع الصحية في الوزارة.

وأوضحت أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة ومرض السكري والسمنة تشكل عبئا كبيرا على خدمات الرعاية الصحية، وتزيد التكاليف المالية المخصصة لعلاجها، إضافة إلى انها تحتل المراتب الأولى لأسباب الوفيات في دول مجلس التعاون.

لجنة عليا

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الصحة، وفي إطار اهتمامها بالتصدي لهذه الأمراض المزمنة غير المعدية، قامت بتشكيل لجنة عليا تضم قيادات من الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.

وزادت ان اللجنة تأتي للمشاركة في دراسة وتحليل الوضع الحالي ووضع الاستراتيجيات والبرامج الوطنية للتصدي للأمراض المزمنة، وعوامل الخطورة ذات العلاقة، ومتابعة تنفيذها على مستوى جميع الوزارات والهيئات الحكومية، إضافة إلى إدراج الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير السارية ضمن برامج عمل الحكومة، لضمان رصد المستجدات بالنسبة لهذا الأمراض على مستوى الدولة.

جدير بالذكر ان الكويت تبنت إعلان الكويت للوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير السارية، الذي صدر في مارس 2013 بالتعاون مع المكتب الإقليمي لدول شرق المتوسط والمكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي، ووثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة (أولوية تنموية) يناير 2014.

سرطان البروستاتا

من جانب آخر، أكد نائب رئيس مجلس إدارة حملة "كان"، للتوعية بالسرطان د. خالد الصالح أنه "منذ انطلاق الحملة عام 2006 برعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ازدادت نسبة الوعي في الكويت إزاء إمكانية الشفاء من المرض، من 36 في المئة قبل بدء الحملة إلى 62 في المئة بعد انطلاقها".

وأضاف د. الصالح أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدا ملحوظا في الجهود الكويتية للكشف عن هذا المرض، فقد بدأ قسم الطب النووي بمبنى فيصل سلطان بن عيسى للتصوير الجزيئي لأورام البروستاتا التابع لمركز الكويت لمكافحة السرطان، في توفير أحدث الأجهزة وأفضل وسائل التشخيص.

وأشار إلى أنه ومع توافر أفضل الوسائل لتشخيص المرض أصبحت الكويت ضمن أول عشر دول تبدأ بمجال التصوير الجزيئي الذي يسهم في تحديد مكان الورم ونشاطه بدقة، ولجأ المركز إلى التصوير "البوزيتروني"، وهو أحدث أنواع التصوير في الطب النووي، واستخدم لأول مرة بالكويت عام 2008.

وتابع ان سرطان البروستاتا يحتل المرتبة الأولى من حيث أكثر السرطانات انتشارا بين الرجال بالكويت، وأن الأكثر إصابة به هم الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم خمسين عاما، وأن هناك 54 ألف كويتي فوق الخمسين عاما يحتاجون إلى التوعية من هذا السرطان، موضحا ان نسبة الإصابة بهذا النوع من السرطان عام 2001 وصلت إلى 20 حالة لكل مئة ألف نسمة.