وقعت الكويت والعراق عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم للتعاون الثنائي في مختلف المجالات، وذلك في ختام الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، استضافت أعمالها «بغداد» أمس.

ومثَّل الكويت في توقيع الاتفاقيات ومحضر الاجتماع، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وعن جانب العراق وزير الخارجية إبراهيم الجعفري.

Ad

وأكد الخالد في مؤتمر صحافي مشترك في ختام الدورة، وقوف دولة الكويت إلى جانب العراق ودعمه في مواجهة «الإرهاب الذي يريد أن يعيق تقدم العراق نحو استعادة حضوره الدولي الفاعل، ومكانته الإقليمية».

وعن العلاقات الكويتية العراقية قال، « وقعنا اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الجانب العراقي لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، لاسيما في الجانبين الاقتصادي والأمني»، مجدِّداً حرص الكويت وسعيها إلى التعاون مع العراق في المجالات كافة.

وأضاف، أنه بعد توقيع ثلاث اتفاقيات أمس، يصبح عدد الاتفاقيات الموقعة بين الكويت والعراق 45 اتفاقية تشمل التعاون في مختلف المجالات لاسيما في الجانب الاقتصادي، بعد وصول الميزان التجاري بين البلدين العام الماضي إلى مليارين ونصف المليار دولار أميركي.

وذكر أن العلاقات الكويتية العراقية، تحرز تقدماً ملحوظاً، والأيام المقبلة سوف تشهد افتتاح قنصلية لدولة الكويت في مدينة البصرة وأخرى في أربيل، مبينا أن الكويت والعراق، اتفقا كذلك على تسهيل دخول أصحاب الجوازات الدبلوماسية والمسافرين العراقيين إلى الكويت.

ورداً على سؤال بشأن العمل في ميناء مبارك الكبير، أفاد الخالد بأنه سوف يكون تكاملياً مع عمل الموانئ العراقية، مثل الفاو والبكر، وسيكون إضافة مهمة لها، مؤكداً استعداد الكويت للتواصل والتنسيق لتسهيل الحركة الملاحية في المنطقة.

وحول الآبار والحقول النفطية المشتركة، أوضح أنها «من ضمن الملفَّات المطروحة في اجتماعات اللجنة العليا الكويتية العراقية»، مضيفاً أنه تم الاتفاق أيضاً على تبادل زيارات الوفود المتخصصة لتحديد مايتعلق بالآبار النفطية وحقول الغاز وتعميق العلاقة النفطية».

وشدد الخالد على أن الكويت والعراق، «بحاجة إلى لجنة مشتركة لرصد وتنظيم الحركة في ميناء خور عبدالله، إذ نحرص على أن تكون الملاحة وحركة البواخر آمنة في هذا الخور».

من جانبه أكد وزير الخارجية العراقي، أهمية دعم دولة الكويت لبلاده، من أجل تعزيز قدراته الأمنية، مثمناً في الوقت ذاته، قرارها الموافقة على تأجيل تسلُّم دفعات التعويضات، الذي كان له دور مهم في التخفيف من أعباء الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها العراق.

وأعرب الجعفري عن التقدير لمواقف الكويت الداعمة للعراق من أجل تعزيز قدراته الأمنية في مواجهة التنظيمات «الإرهابية»، لاسيما تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الذي يهدّد المنطقة برمتها.