في الصورة 1: الغانم متحدثاً في دافونتفي الصورة 2: الغانم وغوين وابوجا خلال الحلقة النقاشية
في الصورة 3: غوين محاوراً المتحدثينفي الصورة 4: جانب من الجلسة النقاشيةفي الصورة 5: من المنتدى الاقتصادي العالميشدد عمر الغانم على ضرورة استحداث 70 مليون فرصة عمل للشباب في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مدى السنوات العشر المقبلة، مضيفاً أن هذه المشكلة ملحة، و"علينا تغيير طريقة تفكيرنا تجاهها وتشجيع ريادة الأعمال".تصدّر ارتفاع معدلات البطالة وانتشار التطرف بين الشباب العرب جدول أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس بسويسرا بحضور كبار قادة وأقطاب مجتمع الأعمال.وشارك رئيس مجلس إدارة بنك الخليج الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم، عمر قتيبة الغانم، في ندوة ضمت كبار قادة الفكر العالمي وناقشت إحدى القضايا الهامة التي تواجه العالم وهي الحاجة إلى إيجاد فرص عمل كافية لجيل الشباب على مدى العقد المقبل.وشارك في هذا النقاش، إلى جانب الغانم، كل من المدير العام الدولي لدى «ماكنزي أند كومباني» في المملكة المتحدة، دومنيك بارتون، والرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة دانغوت في مدينة لاغوس، أليكو دانغوت.وتضمن النقاش مشاركة جمهور عريض في الاستوديو، وروابط متفاعلة تتصل مباشرة بفروع منظمة «القادة العالميين الشباب» في كل من مدينة أورلاندو بالولايات المتحدة الأميركية، وآبوجا في نيجيريا، وشانديغار في الهند، وجدة في المملكة العربية السعودية. وتولى إدارة الجلسة النقاشية التي استمرت ساعة واحدة المذيع العالمي الشهير نيك غوين.وجاء هذا الاجتماع في إطار سلسلة الفعاليات التي ربطت 40 مدينة عبر العالم وجرى بثّها على الهواء مباشرة.ومن مدينة آبوجا إلى مدينة سياتل، يعتبر ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب ظاهرة عالمية لاسيما في الدول النامية حيث يشهد عدد السكان نمواً سريعاً. ولا تنحصر تكاليف البطالة في أعباء الخدمة الاجتماعية لا بل ينجم عنها مجموعة من القضايا الأخرى ومنها ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتزايد معدلات الإجرام. 70 مليون فرصة عملوقال الغانم ان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوجه خاص تواجه مشاكل فريدة من نوعها في ظل التزايد السريع في أعداد الشباب والحاجة إلى استحداث نحو 70 مليون فرصة عمل على مدى السنوات العشر المقبلة.ومع توافد هذا الكم الهائل من الشباب إلى معترك العمل، أوضح الغانم ضرورة إيجاد طرق لإشراك الشباب في المسيرة الاقتصادية للحد من انحرافهم ووقوعهم في شراك التطرف. فحين يتعذر على الشباب المشاركة في الاقتصاد والمجاهرة بأصواتهم، يتحولون إلى أفراد مهمشين. وقال الغانم: «تشهد منطقتنا طفرة في أعداد الشباب حيث ان 60 في المئة من سكان المنطقة هم دون سن الـ25 وعندما يكون التشكيل الديموغرافي على هذا النحو، يصبح عدد الوظائف وفرص العمل الواجب توافرها هائلا».واوضح ان من «المشاكل الهامة التي تعانيها منظومتنا التعليمية حالياً هي غياب التفكير الناقد عن المناهج الدراسية، ففي عالم يشهد تغيراً سريعاً، وإذا انحصر التعليم في إكساب الطالب مهارة معينة دون تدريبه على التفكير، ستجد منطقتنا نفسها غير مستعدة لا بل عاجزة عن اللحاق بركب العالم في غمرة التحولات التكنولوجية التي قد تصادفها. نحن بحاجة ماسة إلى غرس مبادىء التفكير الناقد».القطاع الحكومي بالكويتوأضاف الغانم قائلاً: «أمر آخر يتوجب علينا أن نتوقف عنده هو طبيعة فرص العمل هذه، ففي الكويت تعمل غالبية القوى الوطنية (80-90%) في الدوائر الحكومية، وهذا معدل صارخ، ولا أعتقد أن هناك دولة أخرى في العالم لديها هذا الكم الهائل من المواطنين العاملين في القطاع الحكومي. الوضع الحالي يشهد تأزماً بسبب تزايد أعداد الشباب وهذا يعني أن هؤلاء الشباب والشابات لن يتمكنوا من الالتحاق بالوظائف الحكومية». وبين أن تشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الشبابية يمثّل الحل الأمثل لهذه المعضلة لأن البلد الذي لديه رواد أعمال، يكون اقتصاده أكثر فعالية وشعبه قادرا على التفكير في المشاكل بطرق مختلفة، وتجاوز الثغرات بأساليب وطرق تعجز عنها كبرى الشركات. فحين ننظر إلى نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومعدلات ريادة الأعمال في منطقتنا، نجدها منخفضة جدا. أما على المستوى العالمي، فإننا نحتل أدنى المراتب من حيث سهولة تأسيس المشاريع ومواءمة بيئة الأعمال». قلة المبادراتوبإيجاز، أعرب جميع المشاركين في الندوة عن قلقهم حيال قلة المبادرات العالمية المطروحة لتلبية احتياجات الشباب ضمن خططها الاقتصادية وضرورة معالجة مسألة استحداث فرص عمل وتشجيع ريادة الأعمال على نحو عاجل، وإلا فسيكون المجتمع عرضة للدمار، كما جاء على لسان أحد المعلقين. لذا يتعين على القطاعين العام والخاص أن يدركا أن هناك حاجة ماسة للتحرك الفوري لا مجرد النظر في هذه المسألة والتحدث عنها.ووصف دومنيك بارتون الوضع بأنه «وباء» في حين شدد أليكو دانغوت على ضرورة أخذ الحكومة والقطاعات الصناعية الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المسائل بمزيد من الجدية.وصرح الغانم في كلمته الختامية حين تحدث عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام قائلاً: «يجب أن نعي مقدار جسامة المشكلة التي سنواجهها خلال السنوات العشر المقبلة والتي هي خلق 70 مليون فرصة عمل في دول المنطقة. ولا أعتقد أن كثيرين يدركون أن المسألة ملحة وتتطلب تحركاً فورياً. فالسياسيون ليسوا على دراية بحجم المشكلة أما قادة القطاع الخاص فلا يدركونها بالقدر الكافي هم أيضاً كما أن ردة فعلهم غير كافية».تجدر الإشارة إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي هو اجتماع سنوي تستضيفه مدينة دافوس السويسرية، وقد شارك في دورته لهذا العام نحو 2500 من قادة العالم ورؤساء الدول والحكومات.العلاقات الكويتية - الفرنسيةحضر الغانم هذا الحدث الذي أقيم من الفترة من 21 إلى 24 يناير الماضي، حيث شارك في عدد من الاجتماعات الخاصة والأنشطة الرسمية ومنها غداء رسمي مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، وتم خلاله بحث العلاقات التجارية المتينة بين فرنسا والكويت.وشارك الغانم في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بصفته أحد كبار الخبراء والمدعوين ضمن مجموعة مختارة من الكويتيين الذي مثلوا القطاع الصناعي، والمالي، والثقافي، والحكومي إلى جانب كونه رئيس مجلس إدارة إنجاز الكويت وعضو مجلس إدارة إنجاز العرب وهي مؤسسة غير ربحية تسعى إلى إيجاد فرص عمل مستدامة للشباب في العالم العربي.
آخر الأخبار
الغانم: يجب توفير 70 مليون فرصة عمل في دول المنطقة
04-02-2015
خبراء المنتدى الاقتصادي العالمي يدعون إلى تحرك عاجل لإيجاد وظائف للشباب