وسط ترقبٍ لتحرك أميركي واسع لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ"داعش"، أجرى ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمس محادثات في باريس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تناولت، على وجه الخصوص، تهديد المتطرفين للمنطقة.

Ad

وتطرقت المحادثات بين الأمير سلمان، الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وهولاند إلى صفقة الأسلحة الفرنسية للجيش اللبناني الممولة من الرياض بـ3 مليارات دولار (2.3 مليار يورو).

وسيلتقي ولي العهد السعودي كذلك وزيرَ الخارجية لوران فابيوس لإجراء محادثات حول الوضع في العراق وسورية، إذ يسيطر "داعش" على مناطق واسعة منهما، وذلك بعد دعوة واشنطن إلى تشكيل تحالف دولي واسع لمواجهة التنظيم.

وفي واشنطن، كشف كبير نواب الحزب الديمقراطي داتش روبرزبرغر أمس عن اعتزام البيت الأبيض التحرك خلال أسبوع لمواجهة "داعش"، مشدداً على أن هناك حاجة كبيرة إلى وقوف سُنّة المنطقة إلى جانب تلك العمليات، ووجوب الحصول على دعم السعودية وتمويلها.

وقال روبرزبرغر، العضو في لجنة الشؤون الاستخباراتية، في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية، إنه "يتلقى معلومات بشكل يومي من الإدارة، وقد حصل على توضيحات من البيت الأبيض حول الخطط المقبلة"، مشيراً إلى أن مواجهة التنظيم "لن تقتصر على قصف عدة أهداف، بل سنوقفه على الأمد البعيد". ولم يستبعد النائب أن تمتد العمليات إلى سورية.

على صعيد آخر، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس خططاً لمكافحة الإرهاب تساعد الشرطة في مصادرة جوازات من يشتبه في أنهم من المقاتلين الإسلاميين "مؤقتاً"، وتشدد إجراءات السفر جواً، وتفرض قيوداً على حركة المتطرفين المشتبه فيهم.

وصرح كاميرون بذلك أمام مجلس النواب بعد أن رفعت بريطانيا حال التأهب إلى "خطرة" بسبب مخاوف من وقوع هجمات ينفذها متطرفون إسلاميون عائدون من العراق وسورية إلى بريطانيا، مشيراً إلى نحو 500 إسلامي متطرف يشتبه في التحاقهم بالمتطرفين السُّنة في سورية والعراق.  

(باريس، لندن - أ ف ب، رويترز)