قضت محكمة التمييز برئاسة المستشار أحمد العجيل برفض الطعن المقام من معلم في إحدى المدارس الحكومية، وأيدت حكم محكمة الاستئناف بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ بعد إدانته بالتلاعب في رصد الدرجات النهائية لعدد من طلاب إحدى المدارس الحكومية لمادة الرياضيات في المرحلة المتوسطة.وكانت النيابة العامة وجهت إلى المتهم تهم التزوير في محررات رسمية وهي ورقة الإجابة الخاصة بأحد الطلاب المنسوب صدورها إلى المدرسة المتوسطة بقصد استعماله على نحو يوهم بأنه مطابق للحقيقة، وكان ذلك عن طريق إدخال تغيير عليه بإضافة عبارات لم تكن موجودة بذلك المحرر، فضلاً عن تعديل الدرجات له بأن أثبت على خلاف الحقيقة في إجابة الطالب على السؤال الثاني من أسئلة امتحان مادة الرياضيات وعدَّل درجاته وكان المحرر بعد تغيير الحقيقة صالحاً أن يستعمل في ما زوّر من أجله.
وبعد عرض المعلم الكويتي المتهم بالقضية أمام محكمة الجنايات، أنكر التهم لكن المحكمة أكدت في حكمها من محكمة أول درجة بحبسه 3 سنوات مع الشغل والنفاذ نسبة الخطوط له بناء على التقرير الفني الصادر من إدارة الأدلة الجنائية.وبعد الطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف قررت الأخيرة رفض استئناف وتأييد الحكم المستأنف بحبسه 3 سنوات وهو الحكم الذي أيدته محكمة التمييز في حكمها ضده وقررت تأييد حبسه لذات المدة.وأكدت محكمة التمييز في حيثيات حكمها انطباق جريمة التزوير في البيانات الرسمية على واقعة إدخال تعديلات على ورقة إجابة الطالب للاختبارات في المدارس، وأنها تعد من جرائم التزوير المعاقب عليها وفق القانون.وفي ما يلي نص الحكم:الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمؤيد بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله: إن المتهم معلم بمدرسة المتوسطة بنين وكلف بمراجعة وتصحيح أوراق اختبارات الطلبة في تلك المدرسة لمادة الرياضيات عن الفترة الدراسية الثانية للصف التاسع فقام بالإجابة على السؤال الثالث «أ» و»ب» من ورقة اختبار الطالب المذكور على هذا السؤال بأن زاد درجة من لا شيء إلى ثماني درجات، وكان هذا التعديل وتلك الإضافة بعد تغيير الحقيقة في ورقة الاختبار صالحاً لأن يقيد في دفاتر الرصد النهائية وذلك على خلاف الحقيقة والواقع».وأضافت المحكمة، «وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه - على هذه الصورة - في حق الطاعن أدلة دامغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات - رئيس قسم الشؤون القانونية بمنطقة التعليمية وموجه أول د. رياضيات بالمنطقة ومدير مساعد بالدراسة والضباط بإادارة التزييف والتزوير بالإدارة العامة للمباحث الجنائية ومما ثبت من تقرير التزييف والتزوير الصادر من الإدارة العامة للأدلة الجنائية.ولفتت المحكمة إلى المقرر أن محكمة الاستئناف، رأت كفاية الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف أن تتخذها أسباباً لحكمها ويكفي أن تحيل إليها أذ أن الإحالة إلى الأسباب تقوم مقام إيرادها، وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة منها، ولا تثريب عليها إن هي لم ترد على دفاع الطاعن الذي أبداه أمام محكمة الاستئناف وعرض له الحكم المستأنف لأن أخذها بأسباب هذا الحكم ما يفيد أنها لم تجد في ذلك الدفاع ما يقتضي إضافة جديدة إلى تلك الأسباب فإن نعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير صائب.ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على تحريات المباحث ضمن أدلة الإثبات التي حددها وأقام عليها قضاءه بالإدانة ولا تعدو العبارات التي نقلها الحكم عن ضابط المباحث في هذا الخصوص إلا جزءاً من شهادته التي أوردتها المحكمة - بعد أن أفصحت عن الاطمئنان إليها ولا تنهض بذاتها دليلاً مستقلاً ولم يعول عليها بهذا الحسبان. ومع ذلك، فإن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات وأطرحه في منطق سائغ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل.وقالت المحكمة، إن المقرر أن جريمة التزوير في المحررات الرسمية المنصوص عليها في المادتين 257، 259 من قانون الجزاء تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة في المحرر بإحدى الوسائل التي نص عليها القانون، وأن يكون التغيير من شأنه أن يولد الاعتقاد بأنه مطابق للحقيقة وبينه استعمال المحرر بينما غيرت من أجله الحقيقة ويصرف النظر عن الباعث على ذلك حتى ولو لم يتحقق ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة، لما يترتب عليه من عبث بالمحررات الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها والثقة فيها في نظر الجمهور، وليس بلازم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أكان جريمة التزوير، ما دام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه - على النحو سالف البيان - عند تحصيله لواقعة الدعوى وسرد مؤيدي أدلة الثبوت، تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التزوير في محرر رسمي- التي دين الطاعن بها، ويتضمن رداً كافياً على الدفع بعدم توافر أركان تلك الجريمة، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا المقام يكون غير سديد.
محليات - قصر العدل
«التمييز»: تغيير المعلم إجابة الطلبة على «الاختبار» تزوير يوجب العقاب
28-04-2015
حبست معلماً كويتياً ثلاث سنوات لتزويره درجات طالب بمادة الرياضيات