اقتحم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) فجر أمس مطار دير الزور العسكري واشتبك مع القوات النظامية السورية لساعات من داخل أسواره قبل أن تتمكن الأخيرة من استعادة المبادرة وطرد عناصر التنظيم.

Ad

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن عملية الاقتحام جاءت بعد تفجير انتحاري استهدف به «داعش» بوابة المطار الرئيسية، تلاه قصف عنيف ومكثف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على تمركزات قوات النظام الموجودة داخل المطار.

وتمكن التنظيم كذلك «من السيطرة على كتيبة الصواريخ الواقعة جنوب شرق المطار»، على تلة ملاصقة له من جهة الجنوب، بحسب المرصد، الذي أشار إلى أن هجوم «داعش» الأخير أسفر منذ الأربعاء وحتى فجر أمس عن مقتل 119 مقاتلاً من الطرفين، هم 68 داعشياً و51 من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها.

وأكد المرصد أن عناصر التنظيم أقدموا على فصل رؤوس بعض جثث الجنود السوريين عن أجسادهم، قبل أن يجبروا على التقهقر والانسحاب من الجبل المطل على دير الزور جراء القصف المكثف لجيش النظام الذي أعلن قتله عدداً من «الارهابيين» في منطقة الجفرة القريبة من المطار وتدمير طائراته قافلة لهم.

المنطقة الشرقية

ومطار دير الزور، هو قاعدة عسكرية كبيرة تعتبر «الشريان الغذائي الوحيد» المتبقي للنظام في المنطقة الشرقية، بحسب المرصد، ويستخدم كذلك لانطلاق الطائرات الحربية والمروحية في تنفيذ غارات على مواقع التنظيمات الجهادية ومناطق خاضعة لمقاتلي المعارضة في أنحاء عدة من سورية.

ومنذ الصيف الماضي، يسيطر «داعش» على مجمل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والمنتجة للنفط، باستثناء المطار وحوالي نصف عاصمة المدينة.

حرب عالمية

ومن واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس الأول، وصف عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني مكافحة «داعش» بأنها «حرب عالمية ثالثة». وقال عبدالله الثاني، في مقابلة مع قناة «سي بي إس» الأميركية إن ما يجري «هو بوضوح معركة بين الخير والشر»، مضيفاً: «أعتقد أنها حرب عالمية ثالثة بوسائل أخرى وقد تستغرق جيلاً». وشكر العاهل الأردني الرئيس الأميركي على زيادة المساعدة للمملكة إلى مليار دولار سنوياً مقابل 660 مليون حالياً، ووعده بضمانات قروض جديدة، مشيراً إلى أنها «تأتي في وقت صعب جداً» بالنسبة الى الأردن الذي يشكل اللاجئون نسبة «20 في المئة من سكانه».

مقاتلو أوروبا

وفي بروكسل، أكد وزراء الداخلية الأوروبيون تواصل تدفق المقاتلين الأجانب على سورية والعراق رغم الإجراءات الأمنية والقضائية لتتبع أثرهم، وذلك خلال اجتماع بحثوا فيه إجراءات تتبع أثر المقاتلين وتفكيك شبكات التهريب ودعاية المتطرفين في المواقع الاجتماعية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي بيرنارد كازنوف: «تقوم أجهزتنا الأمنية بعمليات مداهمة منتظمة وتقديم المشتبهين إلى القضاء، ويتم ذلك كل يوم، وهناك تعاون بين الأجهزة الأوروبية من أجل تفادي مخاطر الإرهاب. عدد المقاتلين الأوروبيين في سورية والعراق يقدر بثلاثة آلاف، منهم 300 فرنسي في الميدان، إضافة إلى 60 فرنسياً قتلوا في الميدان، و100 فرنسي عادوا إلى بلادهم».

وأكد المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل دي كيركوف أن «تدفق المقاتلين يتواصل بانتظام. نرصد الكثير من الرسائل في مواقع تويتر وفيسبوك، وقد أكدت دراسة أخيرة في ميلانو حضورهم المكثف في أوروبا في المواقع الاجتماعية».

(دمشق، واشنطن-

أ ف ب، رويترز، د ب أ)