أكدت دولة الكويت وإيطاليا التزامهما بالتعاون مع المجتمع الدولي، ولاسيما مع الأمم المتحدة، لمكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر في ختام زيارة رسمية قام بها سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء إلى إيطاليا خلال الفترة ما بين 16 و17 سبتمبر الجاري، بمناسبة الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

Ad

الأوضاع السياسية

وأشار الجانبان خلال مناقشة تطورات الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية إلى الخطر الذي يمثله حالياً وجود ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

وفي ما يتعلق بالوضع في سورية، جدد الجانبان تأكيدهما أن الحل السياسي للصراع الدائر هناك لن يتأتى إلا بالحوار بين الأطراف المتنازعة، مؤكدين دعمهما لجهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، من أجل التوصل إلى حل سياسي يرضي تطلعات الشعب السوري.

كما أكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الانسانية وضمان تقديم مساعدة فعالة للشعب السوري، حيث أعربت ايطاليا عن تقديرها العميق للجهود التي تبذلها دولة الكويت في دعم الوضع الإنساني في سورية من خلال استضافتها المؤتمرين الأول والثاني للمانحين، لدعم الوضع الإنساني في سورية واللذين حققا الأهداف المرجوة. وحول العراق عبّر الجانبان عن ارتياحهما لتشكيل الحكومة الجديدة التي تضم كل أطياف الشعب العراقي، متمنين للعراق التوفيق في استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدته.  وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، رحب الجانبان بالاتفاق المبدئي بين إيران ومجموعة (5+1)، معبرين عن أملهما أن تلتزم إيران بتطبيق الاتفاق، لطي هذا الملف وتبديد مخاوف المجتمع الدولي.

قطاع غزة

كما رحب الجانبان بوقف إطلاق النار المطبق حاليا في قطاع غزة، معربين عن أملهما أن يقود هذا الاتفاق إلى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بموجب قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

العلاقات الثنائية

وحول العلاقات الوثيقة بين دولة الكويت وإيطاليا، أشاد البيان بنتائج الزيارة الناجحة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى روما، مشيراً إلى أن الزيارة شهدت جلسة مباحثات رسمية بين وفدي البلدين، ترأس الجانب الكويتي فيها سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، بينما ترأس الجانب الإيطالي رئيس الوزراء ماتيو رينزي.

وأوضح البيان أن المحادثات جرت في أجواء ودية تعكس عمق الصداقة الودية بين الكويت وايطاليا، وتطرق خلالها الجانبان لجميع أوجه التعاون ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

وفي سياق التعاون في مجال الدفاع، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون، خصوصا في مجال الطيران، حيث تجري القوة الجوية الإيطالية حاليا برنامج تأهيل وتدريب للطيارين العسكريين الكويتيين، إضافة إلى تطوير منظومات التسليح والتحضير لاجتماع لجنة التعاون الدفاعي، الذي سيعقد في الكويت في شهر أكتوبر المقبل، وكذلك ابتعاث الضباط الكويتيين في دورات إلى المعاهد والكليات الإيطالية، من أجل مواصلة تطوير العلاقات الاستراتيجية بين وزارتي الدفاع في البلدين.

واتفق الجانبان أيضاً على تعزيز العلاقات التجارية والمالية بين البلدين من خلال الدخول في استثمارات متبادلة، مؤكدين ارتياحهما العميق للتعاون القائم بين الهيئة العامة للاستثمار (كي.اي.ايه) والصندوق الاستراتيجي الإيطالي (اف.اس.اي).

وأعرب الجانب الكويتي في هذا الصدد عن ارتياحه العميق للتقدم الكبير الذي وصلت إليه إيطاليا في تحسن الوضع المالي، بينما رحبت إيطاليا بالتزام الكويت بالمشاركة في معرض (اكسبو ميلانو 2015)، مشيدة بحجم المشاركة الكويتية والجودة العالية لمشروع جناحها المشارك، مما سيساهم في نجاح هذا الحدث.

... والثقافية

وفي مجال العلاقات الثقافية والعلمية، اتفق الجانبان على تكثيف التعاون بينهما من خلال تبادل المعارض والعمل معاً على دعم تعلم اللغة الإيطالية في الكويت، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات.

كما جدد الجانبان رغبتهما في توسيع التعاون الثنائي في القطاع الطبي، لاسيما ما يتعلق بالأمراض الوراثية في مرحلة الطفولة.

واتفق الجانبان على تكليف الجهات المختصة في بلديهما لمتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة، والتطلع لعقد الدورة الأولى للجنة المشتركة بين الكويت وإيطاليا.