استنكرت وزارة الخارجية البحرينية أمس، «التصريحات المتكررة والمستفزة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد مملكة البحرين»، مؤكدة رفضها رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية.

Ad

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن آخر تلك التصريحات ما صدر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، وعبّرت فيه عن «القلق من إسقاط الجنسية عن بعض الأشخاص» واستمرار ما وصفته بـ»اعتقال شخصيات سياسية ودينية».

وأكدت الوزارة أن «مثل هذه التصريحات التي تفتقد إلى المصداقية وتحمل توصيفات خاطئة ومتعمدة للأحداث تندرج في إطار محاولات إيران الدائمة للهروب من مشكلاتها المحلية وأزماتها الداخلية ولا تعبر مطلقاً عن أي توجه لتحسين العلاقات مع دول الجوار، إنما تجسد نهجاً إيرانياً مرفوضاً باستمرار التدخل في شؤون الدول».

وذكرت «أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير مؤهلة لتوجيه النصح أو تقديم الإرشادات فيما يتعلق بالحقوق والحريات، لأنها أبعد ما يكون عن الالتزام بهذه المبادئ والقيم ما جعلها نموذجاً سيئاً للتمييز بين المواطنين».

وأوضحت أن «البحرين تعتبر مثالاً بارزاً للمساواة بين جميع مواطنيها وتطبيق القوانين على الجميع دون أي تفرقة أو تمييز».

وطالبت الوزارة إيران بـ «ضرورة الكف عن مثل هذه التصريحات والاتهامات»، وأن «تحترم سيادة الدول ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، وتلتفت إلى قضايا مواطنيها، وتهتم بالعمل على توفير مستويات معيشة مقبولة، لا أن تتجاهل أزماتهم وتزيد من معاناتهم».

الى ذلك، أقر مجلس النواب البحريني المنتخب أمس، للمرة الأولى في تاريخ المملكة برنامج الحكومة في خطوة تعادل منح الحكومة الثقة، وذلك بموجب تعديلات دستورية اعتمدت في 2012 بناء على حوار وطني. وبذلك تؤكد البحرين التزامها بتبني إصلاحات في نظامها السياسي.

وتضمنت التعديلات أن يقوم مجلس النواب المنتخب من دون مجلس الشورى المعين بالتصويت على برنامج الحكومة.

وفي حال رفض البرلمان للبرنامج، يتعين على الحكومة إعادة تقديم برنامجها في غضون 21 يوما، وفي حال رفضه مجددا، تصبح الحكومة مستقيلة وتشكل حكومة جديدة.

وقال وزير شؤون الاعلام البحريني عيسى الحمادي «انه يوم تاريخي في البحرين».

وأضاف الوزير، أن تطبيق التعديلات الدستورية هو «تفعيل للإرادة الشعبية ورقابة مسبقة من البرلمان المنتخب لعمل الحكومة»، مذكرا بأن مجلس النواب الحالي انتخب بنسبة مشاركة زادت عن 52 في المئة.

(المنامة ــــــ كونا، أ ف ب)