وسط مطالبات نيابية للحكومة بتغيير النهج والسعي إلى إيجاد مصادر دخل جديدة للدولة، وتحذيرات من اتخاذ إجراءات تمس دخول المواطنين دون الرجوع إلى مجلس الأمة، أكد وزير المالية أنس الصالح أن «الحكومة لن تتجه إطلاقاً إلى رفع الدعم بل ستعمل على ترشيده ليستفيد منه المستحقون».

وقال الصالح، في تصريح لقناة CNBC أمس، إن عملية الترشيد ستنعكس بالإيجاب على الميزانية، مشيراً إلى أن «92 في المئة من إيرادات الميزانية تأتي من قطاع النفط، ووفقاً للأرقام المتاحة حالياً لن يكون هناك عجز في الميزانية».

Ad

نيابياً، قال النائب كامل العوضي إن «الحكومة تحاول الإيحاء بأنها وضعت مجلس الأمة في جيبها، وأنها قادرة على تمرير أي قانون أو مشروع قانون حسب هواها وكأن المجلس غائب أو مغيب»، مؤكداً عدم سماح المجلس بمرور أي زيادة للأسعار والخدمات بأي شكل من الأشكال.

ورأى العوضي، في تصريح أمس، أنه «ليس من حق الحكومة أن تطالب المواطن بالدفع المستمر دون أن تقدم له حقوقه من سكن وصحة وغيرهما من خدمات تناسب إنسانيته ومواطنته»، رافضاً السعي إلى إيجاد مصادر دخل جديدة للدولة على حساب المواطن الفقير.

وأوضح أن تحسين الخدمات ورفع مستوى المعيشة للمواطنين يمكن أن يتحققا بطرق أخرى مثل «فرض ضرائب مدروسة على أصحاب الأعمال وشركات القطاع الخاص التي تنعم بخدمات وتسهيلات مجانية دون أن تتكلف أي أعباء تذكر».

وطالب الحكومة بتغيير نهجها، والسعي إلى إقامة المشاريع التي تدر الربح وتحسن الأداء وتخلق فرصاً جديدة للعمل لتعود الفائدة على الجميع، كما طالبها بإشراك مجلس الأمة والمواطنين في مثل هذه التصرفات التي تمس حياتهم اليومية، وإجراء استفتاءات شعبية حقيقية للوقوف على الحقائق كما هي.

ومن جهته، اعتبر النائب فيصل الكندري أن «مجرد التفكير في المساس بدخل المواطن، ورفع أسعار سلع أساسية يعد انتحاراً جماعياً للحكومة».

وصرح الكندري، أمس بأنه «إذا كان لدى الحكومة تبريرات لرفع الدعم فمن المفترض ألا تمس المواطن بحيث تخفف عنه عبء المعيشة»، مطالباً باقتصار رفع الدعم على الوافدين والتجار، والشركات وشركات البترول والقسائم الصناعية والتجارية التي تستهلك جزءاً كبيراً من الكهرباء.

بدوره، أكد النائب فيصل الدويسان أنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال الموافقة على زيادة أسعار الكهرباء والبنزين ورفع الدعم عنهما، خاصة في ظل الخدمات المخجلة التي تقدمها الحكومة للمواطن».

وتساءل الدويسان في تصريح أمس: «ما الذي استجد حتى ترفع الحكومة الدعم؟ هل تحسنت الخدمات؟ هل حلت مشاكل الصحة والتعليم وازدحام الشوارع والبيروقراطية؟»، معتبراً أن «ما تزمع الحكومة فعله شيء مخجل في ظل فائض بالمليارات». وحذر الحكومة من اعتماد إجراء كهذا دون الرجوع إلى مجلس الأمة «وإلا فإنها تدق آخر مسمار في نعشها، ولن ينفعها بعد ذلك الندم».