تحديث 1

Ad

واصلت أسعار النفط تراجعها في الأسواق العالمية لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات بسبب الوفرة في المعروض وارتفاع سعر صرف الدولار وتباطؤ النمو الاقتصادي في كبرى الدول المستوردة للنفط وفي مقدمتها الصين.

وانخفض سعر برميل نفط خام الإشارة مزيج برنت ليصل إلى 82.32 دولار وهو أقل مستوى لـ "برنت" منذ أكتوبر 2011 في حين انخفض الخام الأمريكي "الخفيف ليصل إلى 76.61 دولار وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2011.

أما أسعار برميل النفط الكويتي على مدى السنوات الأربع الماضية فقد انخفض ليصل أمس إلى 76.76 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى له منذ أربع سنوات حين بلغ 76.74 دولار في 18 أكتوبر 2010.

وفقد برميل النفط الكويتي منذ يونيو الماضي نحو 32.15 دولار عندما سجل في ذلك الشهر سعر 108.91 دولار لكنها ليست المرة الأولى التي يفقد فيها برميل النفط الكويتي مثل هذا الرقم من الدولارات.

وتعرض برميل النفط الكويتي لهزة مشابهة في عام 2012 خسر خلالها نحو 35.27 دولار عندما ارتفع لأعلى مستوى في مارس 2012 بسبب التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز ووصوله إلى مستوى 123.52 دولار وما لبثت الأسعار أن هوت ليصل سعر البرميل إلى مستوى 88.25 دولار في يونيو من نفس العام.

وعن تطورات أسعار النفط في الأسواق العالمية قال الخبير النفطي محمد الشطي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم أن اسعار النفط بدأت تأخذ خطى أسرع في الهبوط، مضيفاً بأنه وإن كانت الأسباب والدواعي مفهومة فإنها تأتي مع اقتراب الاجتماع المرتقب لوزراء النفط في دول منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" الشهر الجاري.

وأضاف الشطي أنه "يمكن أن تُفهم الأسعار في إطار تأكيد الانطباع العام في سوق النفط حول اختلال ميزان العرض والطلب مع ارتفاع المعروض والفائض في السوق خصوصاً مؤشرات ارتفاع المخزون النفطي وبالتحديد في الولايات المتحدة".

وقال أن من الأسباب الأخرى لتدهور الأسعار ضعف المؤشرات الاقتصادية من عدة بلدان وبالذات الصين واليابان ومنطقه اليورو والتي تؤثر في توقعات أداء الإقتصاد العالمي، مضيفاً بـأن التيسير الكمي الذي تقوم به بعض الحكومات قد يساعد بصورة قليلة ويضبط التضخم المستهدف "ولكن يرى الكثيرون أنه لن يغير من التباطؤ في النمو وهذا له تأثيره على معدلات تنامي الطلب العالمي على النفط في المستقبل".

وأوضح أنه بالإضافة إلى معطيات السوق التي تميل إلى ارتفاع المعروض، فإن من الأمور التي تؤثر حالياً ارتفاع قيمة سعر صرف الدولار مقابل العملات الأجنبية مما يضغط على أسعار النفط الأمر الذي يشجع المضاربين على البيع والاستثمار في سلع أخرى.

وأكد على أن اتجاه النفوط إلى الأسواق الآسيوية بشكل متزايد يزيد من الضغوط على الأسعار خصوصاً في ضوء دلائل تقلص الزيادة في تنامي الطلب على النفط، موضحاً بأن الزيادة في تنامي الطلب في الصين انخفضت من 520 ألف برميل يومياً في عام 2011 مقارنة بعام 2010 إلى 180 ألف برميل يومياً في عام 2014 مقارنة بعام 2013 وهو ما يوضح الصورة التي تشير إلى ضعف السوق والأسعار.

وأشار إلى وجود بوادر ارتفاع وتعاف للإنتاج داخل منظمة "أوبكأ وذلك في عدد من الدول التي تعاني أو كانت تعاني من أوضاع سياسية استثنائية مثل ليبيا والعراق وإيران ونيجيريا ما يعني أن هناك آفاقاً لرفع المعروض خلال الفترة المقبلة بالرغم من الحاجة إلى خفض المعروض في السوق لوقف تدهور الأسعار.

وتوقع الشطي أن ترفع ايران إنتاجها بشكل تدريجي بغض النظر عن نتائج المفاوضات الخاصة بالملف النووي والمتوقع له جولة جديدة في 24 نوفمبر الجاري، لافتاً إلى أن أنظار العالم ستتجه إلى المكسيك وفنزويلا الأسبوع الحالي في ترقب لمشاركة وزير البترول السعودي في مؤتمر تغيّر المناخ حيث قد تتضمن الزيارة اجتماعات لوزراء البترول في الدول الثلاث تسفر عن قرارات تعيد للسوق توازنه.

وبيّن بأن السوق يتابع أيضاً البيانات الخاصة بتوقعات الصناعة المتوقع صدورها خلال الأيام المقبلة، موضحاً بأن التصريحات الصادرة تُشير إلى أن انتاج النفط الصخري لن يتأثر بشكل آني ولكن التأثير سيكون لاحقاً ربما في النصف الثاني من 2015 وبشكل طفيف.

وتوقّع الشطي بأن يتعايش السوق مع أسعار ضعيفة لفترة لكن لا يوجد اتفاق حول أدنى مستوى ممكن أن يصل إليه أسعار النفط وبدء مرحلة التعافي.

يُذكر أن الاجتماع المرتقب لمنظمة "أوبك" في فيينا 27 الجاري ينتظر أن يتخذ قرارات من شأنها الحفاظ على أسعار النفط من التدهور والانهيار والتي قد يكون منها خفض انتاج دول المنظمة لتقليل المعروض وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وتنتج دول المنظمة الدولية البالغ عددها 12 دولة نحو 30 مليون برميل يومياً في حين يبلغ الانتاج العالمي نحو 92 مليون برميل يوميا بحسب تقارير دولية وهو ما يزيد عن الطلب البالغ نحو 91 مليون برميل فقط.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

انخفض سعر برميل النفط الكويتي في تداولات أمس 1.94 دولار ليستقر عند مستوى 76.76 دولار مقارنة بـ 78.70 دولار في تداولات أمس الأول وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وواصلت أسعار النفط انخفاضها في الأسواق العالمية لتصل إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات على خلفية عوامل اقتصادية عدة أبرزها ارتفاع مستوى المخزونات لدى الولايات المتحدة الأمريكية المستهلك الأكبر للنفط عالمياً وقيام السعودية بخفض تكلفة أسعار النفط الخام الصادر إلى الولايات المتحدة بعد ارتفاع الانتاج السعودي إلى أعلى مستوى منذ 30 عاماً.

وكانت مخزونات النفط الخام لدى الولايات المتحدة سجلت ارتفاعاً الأسبوع الماضي إلى مستوى 381.6  مليون برميل بحسب بيانات وكالة الطاقة الأمريكية ما أدى إلى تراجع النفط بحكم العلاقة العكسية بين مستوى المخزونات وأسعار النفط.

كما أعلنت "أرامكو" السعودية إحدى أكبر الشركات المنتجة للنفط في العالم تخفيض العلاوة لعقود النفط الخام العربي الخفيف المباع إلى الولايات المتحدة والذي بدوره ساهم بانخفاض أسعار النفط.

وتشير التوقعات إلى استقرار أسعار النفط ضمن هذه المستويات المتدنية خلال الفترة المقبلة في وقت عزا فيه بعض المحللين خطوة السعودية خفض علاوة عقود النفط الخام العربي المباع للولايات المتحدة إلى ضعف مستويات الطلب مقارنة مع مستويات العرض.

وساهم ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية العالمية ومن بينها اليورو والين في انخفاض أسعار النفط باعتبار العلاقة العكسية في وقت تترقب فيه الأسواق تقرير الوظائف الأمريكية خلال شهر أكتوبر الماضي وقرارات أسعار الفائدة في بعض البنوك المركزية لدى أكبر الاقتصادات العالمية.

وجرى تداول عقود النفط الخام الأمريكي في بورصة نيويورك التجارية أمس حول مستوى  76.91 دولار للبرميل فيما جرى تداول عقود "برنت" حول مستوى 82.36 دولار للبرميل.