قتل 40 شخصا على الاقل في تفجير استهدف مسجدا شيعيا في جنوب باكستان الجمعة في اكثر الهجمات الطائفية دموية منذ نحو عامين في البلاد.

Ad

ووقع الانفجار فيما كان مئات المصلين يؤدون صلاة الجمعة في بلدة شيكاربور بولاية السند، على بعد نحو 470 كلم شمال كراتشي.

وتشهد باكستان تصاعدا في اعمال العنف الطائفية منذ عدة اعوام غالبيتها بيد مجموعات سنية متشددة تستهدف الشيعة الذين يمثلون 20% من السكان.

وقال وزير الصحة بولاية السند جام مهتاب "قتل 40 شخصا وجرح 46 في الهجوم".

واكد شوكت علي ميمون، المسؤول الطبي في مستشفى سيفيل في شيكاربور حصيلة القتلى محذرا من احتمال ارتفاعها حيث ان عددا كبيرا من الجرحى في حالة حرجة.

وهرع مئات الاشخاص الى موقع الهجوم وحاولوا انقاذ احياء انهار عليهم سقف المسجد، بحسب شاهد العيان زاهد نون.

واظهرت مشاهد التلفزيون جهود انقاذ وسط حالة من الفوضى فيما كان المسعفون يكدسون الجرحى في السيارات وعلى الدراجات وعربات لنقلهم للمعالجة.

وقال نون لوكالة فرانس برس "الدم واللحم البشري في كل مكان والجو يعبق برائحة احتراق اللحم، الناس يصرخون.... فوضى".

واضاف "تتواجد فرقة كبيرة من الشرطة والقوات شبه العسكرية وقد بدأت سيارات الاسعاف من البلدات المجاورة بالوصول".

وقال احد الاهالي ويدعة محمد جيهانجر لوكالة فرانس برس "شعرت بالارض تهتز تحت قدمي" عندما كان يؤدي الصلاة في مسجد آخر يبعد نحو 1,5 كلم.

وقال ريحات كاظمي المسؤول في جمعية شيعية وطنية لوكالة فرانس برس ان ما يصل الى 400 شخص كانوا يؤدون الصلاة في المسجد عندما تم استهدافه.

وقال المسؤول الكبير في شرطة شيكاربور عبد القدوس لوكالة فرانس برس ان التحقيقات الاولية تشير الى احتمال ان يكون الهجوم عملية انتحارية.

وهذا اكثر الهجمات الطائفية دموية في باكستان منذ آذار/مارس 2013 عندما انفجرت سيارة مفخخة في حي شيعي في كراتشي موقعة 45 قتيلا.

ويأتي هجوم الجمعة فيما كان رئيس الوزراء نواز شريف يزور كراتشي، عاصمة ولاية السند لمناقشة وضع القانون والنظام العام في المدينة.

وكراتشي التي تعد اكبر مدينة ومركز اقتصادي في باكستان، تشهد منذ سنوات عدة موجة دامية من الجرائم والاغتيالات الطائفية والسياسية.

وتتصاعد الهجمات ضد الشيعة منذ سنوات في كراتشي وفي كويتا (جنوب غرب) ومنطقة باراشينار (شمال الغرب) وغيلغيت (اقصى شمال الشرق).

وقتل نحو الف شخص من الشيعة العامين الماضين في باكستان. وتبنت جماعة عسكر جنقوي السنية المتشددة العديد من تلك الهجمات.

وحذر تقرير لمعهد السلام الاميركي هذا الاسبوع من ان الجماعات المسلحة الطائفية تزداد قوة في المناطق الريفية بالسند، الولاية التي كانت في منأى عن عدد كبير من اسوأ اعمال العنف التي هزت باكستان في السنوات العشر المنصرمة.

وصعدت باكستان حربها ضد المسلحين في الشهر الماضي بعد مجزرة نفذتها حركة طالبان في مدرسة في مدينة بيشاور (شمال غرب).

وكان عناصر من طالبان المدججين بالسلاح شنوا هجوما على المدرسة التي يديرها الجيش واقتحموا الصفوف وقتلوا 150 شخصا غالبيتهم من التلاميذ في هجوم اثار صدمة في العالم.

وفي اعقاب ذلك الغت الحكومة تعليقا استمر ست سنوات لاحكام الاعدام في قضايا متعلقة بالارهاب وتوعدت بملاحقة جميع المجموعات المسلحة.