تمكن أنصار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من تحرير محافظة الضالع في أكبر انتكاسة تمنى بها الميليشيات الحوثية التي تقاتل منذ شهرين على عدة جبهات جنوب اليمن، في حين التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قيادات حوثية في سلطنة عمان.

Ad

أعلنت المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني الشرعي عبدربه منصور هادي أنها تمكنت من تحرير محافظة الضالع في ضربة هي الأقوى للميليشيات الحوثية التي تقاتل على عدة جبهات جنوب البلاد منذ شهرين.

وقامت عناصر المقاومة أمس بعملية تعقب وتمشيط للمواقع والأماكن التي كانت فيها عناصر الميليشيات، واستطاعت قتل وأسر بعض عناصرها التي لم تتمكن من الفرار.

وكان رئيس هيئة الأركان اليمني اللواء محمد المقدشي قال مساء أمس الأول، إنه تم تحرير 99 في المئة من الضالع من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. ودعا المقدشي جميع أبناء المحافظات إلى نفير عام لنصرة المقاومة في جبهات القتال لتحرير المحافظات كلها، ووعد بثورة خلال أمدٍ قصير على مستوى المحافظات كلها.

في غضون ذلك، أفاد مصدر قبلي أمس بأن المقاومة الشعبية سيطرت على موقع استراتيجي كان بقبضة الحوثيين في محافظة مأرب الغنية بالنفط شرقي البلاد.

وقال المصدر إن المقاومة استطاعت السيطرة على جبل مرثد في منطقة المخدرة بمديرية صرواح، عقب اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين إضافة إلى تدمير دبابتين.

من جهة أخرى، لقي ستة حوثيين حتفهم وأصيب ستة في هجومين نفذتهما المقاومة الشعبية أمس بمحافظة الحديدة غربي البلاد.

غارات جديدة

وبالتزامن مع الاشتباكات على الأرض، استهدفت ست غارات جوية لطيران تحالف إعادة الشرعية الذي تقوده السعودية معسكر كتيبة المنطاد بكيلو 16 التابعة للواء العاشر حرس جمهوري، وارتفعت أعمدة الدخان بكثافة من المعسكر، كما قصف طيران التحالف مواقع يسيطر عليها متمردو الجماعة الحوثية مدعومة بالجيش الموالي للرئيس السابق في محافظة تعز وسط البلاد.

وتشهد مدينة تعز عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه حصارا منذ شهر من قبل الميليشيات الحوثية، في حين أطلقت حكومة هادي نداء استغاثة لإنقاذ سكان المدينة من القصف العشوائي لقوات الحوثي وصالح على الأحياء السكنية بالمدينة التي تعد ثالث كبرى مدن اليمن.

سياسياً، أصدر هادي من مقر إقامته في الرياض قراراً أمس بتعيين العميد الركن عبده حسين الحذيفي وزيرا للداخلية، وترقيته إلى رتبة لواء، خلفا لجلال الرويشان الموالي للحوثيين.

ظريف والحوثي

إلى ذلك، وبعد ثلاثة أيام من وصول وفد حوثي إلى سلطنة عمان التقى أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الوفد الحوثي رفيع المستوى بمسقط خلال زيارة خاطفة قام خلالها بتوقيع اتفاقية بشأن ترسيم الحدود البحرية بين بلاده والسلطنة.

وبحث ظريف مع نظيره العماني يوسف بن علوي وعدد من المسؤولين العمانيين القضايا الثنائية وملف اليمن، في حين تسعى السلطنة وهي الدول الوحيدة العضو بمجلس التعاون الخليجي التي لا تشارك في عمليات التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين إلى لعب دور الوسيط لحلحلة الأزمة اليمنية المتفاقمة.

وكان وفد حوثي يضم رئيس ما يسمى بـ»اللجنة الثورية» محمد الحوثي توجه إلى مسقط الجمعة الماضيةرجحت تقارير في حينها بدخول مسقط على خط الوساطة لإنهاء الأزمة في اليمن، كما أشارت إلى توقعات بأن يجري الوفد الحوثي مباحثات مع قيادات إيرانية للتنسيق قبل انعقاد مؤتمر جنيف الذي دعت إليه الأمم المتحدة الأربعاء الماضي قبل أن تعلن تعليق موعد انعقاده إلى أجل غير مسمى بعد أن كان مزمعا انعقاده غداً.

مياه نظيفة

على الصعيد الإنساني، قالت منظمة أوكسفام الاغاثية إن 16 مليون يمني لا يحصلون على مياه صالحة للشرب، مما ينذر بعواقب صحية خطيرة تتضمن انتشار أمراض مثل الملاريا والكوليرا والإسهال.

وفي السياق، واصلت الحكومة اليمنية أمس تكثيف رحلاتها الجوية لنقل مواطنيها العالقين بمصر، حيث غادر القاهرة 470 يمنيا من العالقين بمصر على متن 3 طائرات متوجهة إلى مطار بيشه جنوب غربي المملكة العربية السعودية ثم إلى مطارات صنعاء والمكلا وسينون في إطار جسر جوى تنظمه الحكومة اليمنية لإعادة اليمنيين العالقين بالخارج منذ بدء «عاصفة الحزم».

(الرياض، مسقط ــ

أ ف ب، رويترز، د ب أ)