خالد حبلص، اسم خرج من حيث لا يدري أحد منذ 6 أشهر تقريبا، مع بدء تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس، ليتخذها هدفا للتصويب، حيث كان يردد في خطبه الاسبوعية في مسجد هارون في بحنين ان الخطة «وضعت لاعتقال الشباب المسلم المؤمن والملتزم والمؤيد للثورة السنية».

الغريب كما ينقل أحد العارفين بحبلص ان الاخير قليلا ما كان يوجه سهامه نحو «حزب الله» باعتبار انه اول من دخل سورية، وشريك في الحكومة التي اعدت الخطة الامنية، بل كان يصوب مباشرة على الجيش وأدائه، معتبراً انه يأتمر بأوامر «حزب الله» وليس بالسلطة السياسية.

Ad

واشارت مصادر اسلامية الى ان «نشأة حبلص كانت سلفية جهادية وانه عرف منذ بداية ظهوره للناس بمواقفه المتصلبة وبتسلطه في كل الامور، وهذا ما لم يجعله على توافق مع هيئة علماء المنية المعروفة باعتدالها، وانه كان على صلة مع احد المشايخ السلفيين في طرابلس وهو داعي الاسلام الشهال، لكنه تركه منذ مدة نظرا لانه تبنى خطابا عالي النبرة ضد الجيش لم يؤيده فيه الشهال، وربما ايضا لاسباب اخرى مالية وغير مالية، وان المسجد الذي يتخذه مركزا لنشاطه، كان عبارة عن غرفة واحدة تم هدمها وبناء المسجد عليها بدعم من احدى الجمعيات القطرية، بحيث تحول مركزاً للسلفية الجهادية والفكر المتشدد، وهذا ما كان ظاهرا للعيان، ان من خلال اللحى الطويلة أو الافكار المتزمتة، حيث بدأت تنمو مجموعات من الشباب تؤمن بالفكر الجهادي وتعمل له».

وبرز حبلص الى العلن في أواخر معارك الجبل والتبانة حيث كان يأتي على رأس مجموعة مسلحة من بحنين ويشارك في المعارك ضد جبل محسن، وحاول مرارا التحرك عسكريا خلال معركة عبرا التي خاضها الجيش ضد الشيخ المتواري عن الأنظار احمد الاسير، الا ان الجيش منعه وحاصره وشل قدرته على الحركة.

وتشير بعض المصادر الى ان «المؤسسات الامنية كانت على علم بوجوده وحركته وخطورته، لكنها كانت تتريث في التدخل حتى لا تأخذ الامور منحى طائفيا، ويقال ان الجيش يستهدف احد مشايخ السنة في المنطقة فتكبر الفتنة عبر مدها باشاعات مغرضة هدفها ايجاد جو من التوترات وربما المواجهات العسكرية بين الجيش وحبلص، ومن خلفه أهل السنة في تلك المنطقة».

وكان حبلص قد ألقى خطبا نارية في مسجد التقوى في طرابلس، دعا فيها العسكريين السنة في الجيش الى الانشقاق عنه واللحاق بركب المجاهدين، لان الجيش وفق تعبيره «تحول جيشاً ايرانياً يريد استهداف اهل السنة في لبنان وكسر شوكتهم»، ودعا ايضا الى ما اسماه «الثورة السنية» «رفضا لممارسات الجيش وكيله بمكيالين، ورفعا للظلم عن الشباب المسلم الذي يعتقل لأتفه الاسباب ويزج به في السجون، بينما حزب الله يدخل بعتاده العسكري الكامل الى سورية ويقاتل الى جانب نظامها».