أعلن مدير إدارة النقل البري في وزارة المواصلات عبدالهادي المري اليوم عن تنسيق الوزارة مع الجهات المعنية لبدء مشروع سكك الحديد في البلاد تماشياً مع خطة دول مجلس التعاون لانجاز المشروع وتشغيله أواخر 2018.

Ad

وقال المري في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" على هامش مشاركته في ورشة عمل تحت عنوان "متطلبات واجراءات مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي" أن المشروع الخاص بالكويت يتضمن خطاً يربط دول مجلس التعاون إضافة إلى خطوط وطنية تربط موانئ الكويت لتحقيق تنمية متكاملة ومستدامة لنقل البضائع والركاب في الكويت وخارجها.

وأضاف أن دولة الكويت تطمح إلى ربط سكك الحديد مع دول مجلس التعاون وكذلك العراق مع موانئ الكويت ومن ضمنها ميناء مبارك الكبير الذي سيشكل نقلة نوعية في نقل البضائع.

وأكد على أن دولة الكويت متواكبة مع الجدول الزمني الطموح الذي قدم من دول المجلس بهذا الصدد، مبيناً بأنه تم عقد العديد من اللجان والدراسات لانجاز المشروع الخليجي.

وقال أن الكويت تشارك في هذه الورشة بحضور ممثلين عن كل من وزارة المواصلات والمالية والداخلية لمناقشة كل ما يتعلق بمشروع الربط الخليجي في مجال السكك الحديد.

وذكر أن مشروع سكك حديد دول مجلس التعاون مشروع تنموي طموح يهدف إلى ربط دول المجلس تنموياً وبشرياً مضيفاً بأن للمشروع الذي أقر بشكل رسمي خلال قمة دول مجلس التعاون في الكويت 2009 فوائد اقتصادية واجتماعية وسياسية.

وأوضح بأنه منذ اقرار المشروع توالت اللجان والدراسات والاجتماعات من قبل دول المجلس مع خبراء عالميين وشركات عالمية لوضع الخطوط المبدئية والأساسية لتنفيذ المشروع.

وذكر أن الكويت ممثلة في وزارة المواصلات شاركت في جميع مراحل الدراسات وكان لها دور فعال مع دول المجلس لوضع اللبنة الأساسية والمواصفات والشروط الخاصة بالمشروع.

وبيّن أن مشروع سكك الحديد بدول المجلس وصل إلى مراحل متقدمة جداً، مشيراً إلى أن عام 2012 شهد اقرار المواصفات القياسية المعتمدة لجميع دول المجلس بحيث يتم الالتزام بها في عمليات إقامة سكك الحديد الخاصة فيها لتكون متوائمة مع تلك المقاييس.

وأفاد بأن دول المجلس اتجهت لاستكمال باقي مراحل المشروع لاسيما مناقشة متطلبات واجراءات تشغيل وتنفيذ المشروع، مبيناً بأن المشروع مرتبط بالعديد من الجهات من أبرزها إدارات الجوازات والمنافذ والجمارك.

يُذكر أن مسار سكة حديد دول المجلس يبدأ من الكويت مروراً بالدمام إلى مملكة البحرين ومن الدمام إلى قطر عن طريق منفذ سلوى وسيربط قطر بالبحرين ومن السعودية إلى الإمارات "أبوظبي والعين" ومن ثم إلى مسقط عبر صحار.

وحددت دولة الكويت المسارين الرئيسيين لمشروع سكك الحديد بطول إجمالي 574 كيلومتراً شاملاً مسار المرحلة الأولى بين منفذ النويصيب والخفجي جنوباً للربط مع السعودية إلى ميناء مبارك الكبير وجزيرة بوبيان شمال شرق البلاد.

وحدد مسار المرحلة الثانية لربط الموانئ "الشويخ والشعيبة" بشبكة سكة الحديد الوطنية والربط مع العراق شمالاً بمنفذ "العبدلي وسفوان" ومع السعودية غرب البلاد بمنفذ السالمي.

وقدرت التكلفة الإجمالية لانشاء البنية التحتية للمشروع بنحو 15.4 مليار دولار شاملة الربط ما بين البحرين والسعودية من خلال الجسر المقترح انشاؤه بين البلدين للربط بمشروع سكة حديد دول المجلس.

وسيكون الطول الإجمالي للمسار 2117 كيلومتراً ويربط مدينة الكويت بكافة دول المجلس وصولاً إلى مسقط على أن تكون سرعة قطارات نقل الركاب نحو 220 كيلومتراً في الساعة وقطارات نقل البضائع ما بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة باستخدام الديزل لتوليد الطاقة الكهربائية.

وتعمل دول المجلس على إعداد دراسة لانشاء هيئة خليجية لمشروع سكة حديد تلك الدول للتنسيق ما بين الدول الأعضاء للتأكد من تنفيذ وتشغيل المشروع بشكل متكامل ومتوائم مع شبكات السكك الحديدية لدول المجلس.

يُذكر أن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تتولى التنسيق مع عدد من المؤسسات الدولية ذات الخبرة في مجال النقل والمواصلات لدراسة وتنفيذ المشروع بما يتماشى مع أفضل المواصفات والمعايير الدولية.

وتشارك الكويت في الورشة التي تستمر يومين بوفد يضم إضافة إلى المري هاني الصالح ممثلاً لوزارة المواصلات من إدارة النقل البري وممثلين من وزارة الداخلية هم مدير عام المنافذ البرية بالإنابة العميد عبيد أبوصليب ومدير إدارة هندسة المرور سعدون الخالدي ومن إدارة هندسة المرور ابراهيم الخارجي.

ويضم الوفد ممثلين عن وزارة المالية هم مدير إدارة الميزانيات سالم ذياب العنزي ورئيس قسم لجنة التعاون المالي والاقتصادي نواف يوسف خريبط ورئيس قسم إدارة ميزانيات المشاريع غسان بدر العثمان.