تعد الكويت أول دول الخليج في مد العلاقات التجارية والسياسية مع الصين منذ خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تصبح العلاقة رسمية بين الدولتين عام 1971، ويؤكد ذلك الاستثمارات الكويتية الحكومية الضخمة في الصين عبر الصندوق الكويتي للتنمية.

Ad

أكد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان، أن الكويت أولى دول الخليج في مد العلاقات التجارية والسياسية مع الصين منذ خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تصبح العلاقة رسمية بين الدولتين عام 1971، مشيراً إلى أن حجم التجارة البينية بين البلدين نحو مليار دينار سنوياً، ما يعادل 3 مليارات دولار، بينما يصدر القطاع الخاص إلى الصين ما يقدر بنحو 250 مليون دولار ما بين بضائع ومنتجات، مبيناً أن هذه الأرقام لا تشمل المبادلات النفطية بين البلدين.

جاء كلام الوزان خلال استقباله أمس وفداً من جمهورية الصين الشعبية برئاسة رئيس غرفة التجارة القومية في مقاطعة بخنان عمر زانغي يوي، حيث تضمن اللقاء مناقشة سبل توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وعرض الفرص المتاحة في شتى المجالات، وكذلك إقامة الشراكات التجارية بين الطرفين.

وأشار إلى أن الكويت ترحب بالشركات الصينية، وعلى الأخص شركات المقاولات والبناء، لما لديها من إمكانات وخبرات متطورة وقدرة على الإنجاز السريع، لافتاً إلى أن مقاطعة بخنان تعد من أقرب المقاطعات إلى بكين، ويبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة منهم مليونا مسلم.

وحول الاستثمارات الكويتية في الصين لفت الوزان إلى وجود استثمارات كويتية حكومية ضخمة في الصين عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية، وإنشاء المدارس والمستشفيات وغيرها، بالإضافة إلى وجود استثمارات للقطاع الخاص الكويتي هناك في مجالات المصانع والعقار، مؤكداً أن للتاجر الكويتي وجودا تاريخيا في الصين يعود إلى أكثر من 40 عاماً.

وأشار إلى العلاقات المستقبلية في العالم والتي سترتبط بالصين، تلك الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.350 مليار نسمة، لافتاً إلى تقدم الصين في النواحي المعمارية وشؤون البناء والمقاولات، إذ يتم بناء البيت في ثلاثة أيام فقط، بينما يشيد البرج من 42 طابقاً في 14 يوماً.

وأفاد بأن هناك نحو 10 شركات صينية تعمل في الكويت في مجال المقاولات والبناء، داعياً إلى ضرورة السعي نحو تبادل الأفكار والعمل المشترك بين التجار الكويتيين والصينيين من خلال عدة فرص واعدة سواء في الصين أو في الكويت، لما في ذلك من فائدة كبيرة تعود على المجتمع الكويتي وآلية الاستثمار به.

من جهته، عرض زانغي يوي ما تمتلكه المقاطعة من عدد ضخم من الشركات المتخصصة في العقار والبنية التحتية والاستثمار والصناعة، فضلا عن أفكار وابتكارات حديثة تخص بعض صناعات الأعلاف وكذلك العقاقير، داعياً الكويتيين إلى الاستثمار في بلاده من خلال عدة فرص واعدة هناك.