أكد اعلاميون وأكاديميون خليجيون مشاركون في الملتقى الاعلامي الخليجي الثاني أن المعلومة الصحيحة والحرية المسؤولة رافدان مهمان من أجل اعلام ناجح.

وأجمع الاعلاميون والاكاديميون في مداخلاتهم اثناء الجلسة الأولى في الملتقى الخليجي الاعلامي الثاني الليلة قبل الماضية والتي جاءت بعنوان "أهمية القضايا الخليجية في وسائل اعلامها" على حاجة الاعلام الخليجي الحكومي والخاص الى مواكبة التطور السريع الذي يشهده عالم الاعلام.

Ad

وقال الأكاديمي والاعلامي الكويتي الدكتور محمد الرميحي في مشاركته ان دول الخليج تحتاج الى اعلام الدولة على أن يكون إعلاما واعيا ومتطورا ومهنيا ليواجه الاعلام الموجه اليها من الخارج والذي يحمل احيانا أجندات خاصة.

العمل الخليجي

واضاف: "أننا نحتاج ان نناقش قضايانا بجدية وبصراحة تامة وبحرية كاملة وبحرص على العمل الخليجي المشترك"، مبينا ان "الاتحاد الخليجي ليس رغبة بل هو ضرورة استراتيجية ومصلحة حيوية لدول وشعوب المنطقة لمواجهة المخاطر من الخارج".

من جانبه، قال الأكاديمي والاعلامي القطري الدكتور أحمد عبدالملك أن هناك رقابة صارمة في الاعلام الخليجي جعلته اعلاما يتمسك بالتقليدية، معتبرا "أن الاعلام الخليجي غير واضح الأهداف ويسير على وتيرة واحدة تنجذب لمن يديره خصوصا أن المواطن الخليجي مغيب عن الاعلام".

واوضح ان الاعلام الخليجي الرسمي "يعاني الاستلاب ويتسم برد الفعل ويعاني تدني سقف الحرية في طرح قضايانا في الاعلام الخليجي ما جعلنا نتلقاها مشوهة من آخرين"، مشيرا الى ان الاعلام الخليجي يؤخذ عليه ايضا تغييبه للغة الفصحى.

نقل الأخبار

من جهته، بين الأكاديمي والكاتب الصحافي الاماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله ان "هناك تفاوتا في نقل الأخبار وردود الأفعال في الاعلام الخليجي "حيث آثر جزء من الاعلام الانغماس التام في الخلافات التي تحصل والبعض الآخر اتخذ قرارا بعدم الخوض والابتعاد عن هذه الموضوعات الى اخرى".

واشار الى تراجع حريات الاعلام في دول الخليج نوعا ما الامر الذي واكبه "صمت المفكرين وأصحاب الرأي وهو ما لا يليق بدول مجلس التعاون"، داعيا الى الاستماع الى الرأي المخالف الذي "يفيد ولا يضر".

وذكر أن "الاعلام الاجتماعي" لن يلغي الاعلام الرسمي بالضرورة اذ يمكن استمرارهما معا مؤكدا أن الاعلام الخليجي ذو تأثير قوي وكبير على الساحة العربية.

بدوره، قال الأكاديمي والكاتب الصحافي العماني الدكتور أنور الرواس "أنه لا يوجد اعلام خليجي وإنما هناك اعلام دول خليجية" يعبر عن هموم محلية ولا يعالج الهموم الخليجية برؤية وحدوية شاملة.

عصر الإعلام

وبين أن العصر الذي نعيشه هو عصر الاعلام وتدفق المعلومات لامتلاكه خصائص تكمن في تشكيل الاتجاهات والتأثير المباشر وغير المباشر وقدرته على الاقناع وصناعة الرأي العام تجاه الكثير من القضايا المحلية والاقليمية والعالمية.