اعتبر المنبر الديمقراطي الكويتي ان دستور البلاد جاء ثمرة نضالات شعب كامل وقوى وطنية مؤمنة بالنهج والسلوك الديمقراطي في إدارة الدولة، كما شكل نقلة نوعية نحو دولة حديثة قائمة على مؤسسات دستورية، عندما حدد الدستور بين ثنايا مواده السلطات العامة الثلاث وآلية عملها بهدف خلق إدارة عادلة لكيان هذه الدولة تتساوى فيها الحقوق والواجبات والعدالة الاجتماعية وسيادة الأمة، فتوزعت الأدوار والمهام ومارست الأمة دورها الحقيقي من خلال الرقابة والتشريع.

وقال المنبر في بيان له بمناسبة الذكرى 52 لاقرار الدستور: «استبشر المجتمع الكويتي بمختلف مكوناته، واستقبل هذه الخطوة بروح مفعمة بالتفاؤل وطموح كبير إلا أنه سرعان ما تم التراجع عن أحكامه من قبل العديد من الأطراف المؤثرة، سواء في السلطة أو من أصحاب النفوذ.

Ad

ودعا المنبر في المناسبة الى «توحيد كافة الجهود الوطنية الصادقة عبر تبنيها منهجا وطنيا متوافقا عليه ينطلق من دستور 1962 من خلال المطالبة بتفعيله كاملا غير منقوص، كما يطالب السلطة بممارسة الحكمة والرشد والتعاون الحقيقي والجاد مع مكونات المجتمع الكويتي وصولا لما يصبو اليه الجميع ﻹنقاذ الوطن من حالة التراجع والتخبط والفساد نحو التقدم والتنمية والأمان، فالكويت اليوم تواجه تحديات خطيرة في ظل توتر اﻷوضاع بمنطقة الشرق اﻷوسط، ووسط تحديات اقتصادية عالمية ودولية وهو ما يعني ضرورة التقارب الوطني ووأد الخلافات والفتن في مهدها اللذين لن يتحققا إلا بالاحتكام لهذا الدستور بصورة عملية لا شكلية ضمانا لحقوق المجتمع».

وختم المنبر بدعوة كل القوى السياسية الكويتية المؤمنة بالدستور والعمل المؤسسي والملتزمة بمفهوم الدولة الديمقراطية المدنية للالتقاء على أجندة وطنية للإصلاح السياسي للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد.