عادت الى الواجهة من جديد الصراعات بشأن الوزارات الأمنية في العراق، الأمر الذي أدى الى ترحيل حسم هذا الملف الحساس الى ما بعد عطلة عيد الأضحى.

Ad

وظهرت الخلافات مجدداً بعد تنازل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عن جميع مرشحيه لوزارة الداخلية، ودعمه مرشح كتلة "منظمة بدر" هادي العامري، الذي رفضت قوى سياسية سنية عدة ترشيحه لأنه يقود ميليشيات غير حكومية.

وجاءت هذه الخطوة من "دولة القانون"، في حين بات الائتلاف منقسما على نفسه بين تيار المالكي وتيار رئيس الحكومة حيدر العبادي الذي عمد خلال الاسابيع القليلة الماضية الى التخلص من رموز المالكي في الدولة.  

في المقابل، لاتزال كتلة "اتحاد القوى الوطنية" (السنية) تصر على ترشيح رافع العيساوي لوزارة الدفاع إذا تم ترشيح العامري لمنصب وزارة الداخلية.

وألقى مصدر من داخل "التحالف الوطني" (الشيعي) أمس باللوم على "اتحاد القوى" (السني)، قائلا إن "رئيس الوزراء حيدر العبادي تلقى فور وصوله إلى بغداد قادماً من نيويورك أسماء مرشحين جدد لوزارة الداخلية من كتلتي بدر ودولة القانون، لتضاف الى مرشح كتلة الأحرار أحمد الجلبي"، وزعم أن "اتحاد القوى سحب كل مرشحيه لوزارة الدفاع واشترط على العبادي تقديم مرشح التحالف الوطني لوزارة الداخلية ليتم على اثره تقديم مرشح الدفاع".

العبادي والأكراد

في سياق آخر، توجه وفد رسمي حكومي من إقليم كردستان العراق، الى بغداد لعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء لحل الخلافات في موازنة عام 2014، وأبرزها قطع رواتب موظفي الإقليم خلال الأشهر الماضية، وامتناع الوزراء الأكراد عن مزاولة عملهم في الوزارات الاتحادية في الحكومة الجديدة.

وكان النائب عن "التحالف الكردستاني" عرفات كرم أكد أمس الأول أن "الحكومة العراقية المركزية صرفت رواتب موظفي الإقليم لشهري أغسطس وسبتمبر، على أمل أن يتم صرف الأموال المتبقية منها بعد عطلة عيد الأضحى المبارك".

وقال كرم إن "الحكومة قادرة على صرف رواتب موظفي الإقليم كاملة أسوة ببقية المحافظات، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون ذلك، وسيتم صرف المتبقي منها بعد عيد الأضحى".

من جانبه، قال مهدي العلاق، مدير مكتب رئيس الوزراء في تصريح صحافي إن "مجلس الوزراء سيعقد جلسة خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة إرسال سلفة إلى إقليم كردستان لتأمين رواتب الموظفين".

سعوديون

إلى ذلك، كشف مسؤول عراقي أن الأجهزة الأمنية في بغداد تتحفظ على عدد من السعوديين تم القبض عليهم أخيرا في العراق.

وقال مدير قسم حقوق الإنسان في وزارة العدل العراقية قاسم الحطاب أمس: "نعتبرهم نزلاء حتى يتحولوا من السجون الأمنية إلى سجون العدل العراقية المفتوحة لكي يسمح لهم بالزيارة ودخول محامين لهم"، مشيرا إلى أنهم حتى الآن لم يصلوا إلى سجون العدل لمعرفة أعدادهم لتتم إضافتهم لعدد السجناء السعوديين في سجون وزارة العدل بالعراق.

وأكد الحطاب أن العراقيين يتمنون تحريك ملف تبادل السجناء السعوديين والعراقيين مع الحكومة الجديدة في العراق.

(بغداد، أربيل ــــــــ أ ف ب، د ب أ، رويترز)