يذكر الدكتور لورانس إبشتاين، خبير في النوم وأستاذ طب في كلية الطب في جامعة هارفارد: {يظن الناس أنهم لا يستطيعون النوم من دونها، لذلك يواصلون تناولها لسنوات}. ولكن بإمكانك الإقلاع عن هذه الأدوية بتخفيض الجرعة تدريجاً والقيام ببعض التغييرات في سلوكك.

Ad

افهم ما تواجهه

يشير الدكتور إبشتاين إلى تحديين في محاربة الاعتماد على الأدوية المنومة. أولاً، عندما تُقلع عن هذه الأدوية، تعاني أعراض الانقطاع، ما يحرمك النوم جيداً.

يقول الدكتور إبشتاين: {إذا توقفت عن تناولها بسرعة، تعاني الأرق مجدداً، ما يجعل الأعراض أكثر سوءاً}.

ثانياً، يدفعك ظهور الأرق مجدداً إلى الاعتقاد أنك بأمس الحاجة إلى هذه الأدوية لتتمكن من النوم. لكن الدواء في الواقع يكبح أعراض الانقطاع. فتولد هذه الدورة الاعتماد، الذي يختلف عن الإدمان بتعريفه بأنه استعمال قسري وهوس بدواء يؤثر في الحياة الطبيعية.

البداية

من المشجع أن الدكتور إبشتاين يساعد الناس على الإقلاع عن هذه الأدوية كل يوم. تبدأ العملية بتقليل كمية الأدوية المنومة التي تأخذها تدريجاً وببطء. ومن الضروري أن تقوم بذلك تحت إشراف طبي، خصوصاً أن الإقلاع المفاجئ قد يسبب نوبات في بعض الحالات.

يتطلب خفض كمية الأدوية التخطيط.

يوضح الدكتور إبشتاين: {كلما قللت الجرعة، اختل نومك لأنك ستعاني أعراض الانقطاع. لذلك استعد لذلك وخذ في الاعتبار أنك لن تنام جيداً لبضعة أيام}. وكلما طالت فترة تناولك هذه الأدوية، اعتمد الطبيب عملية أكثر بطئاً في تقليل الجرعات. نتيجة لذلك، قد تدوم هذه العملية أسابيع أو حتى أشهراً.

مفتاح النوم الجيد

قد لا يكون تقليل الأدوية كافياً لتنام جيداً كل ليلة. لذلك قد يضيف الطبيب إلى هذه العملية أدوات أخرى لمحاربة أنواع السلوك التي تعيق النوم. وتشمل هذه:

• العلاج السلوكي المعرفي الذي يساعدك في إعادة توجيه أفكارك كي تحد من قلقك بشأن النوم.

• تقنيات الاسترخاء مثل التأمل الموجَّه.

• تحديد المحفزات التي تعوق النوم، مثل شاشات التلفزيون، الكمبيوتر، والهواتف الذكية.

• تحسين عادات نومك باستخدام السرير للنوم والعلاقات الحميمة فحسب، الحد من الضجيج والضوء قدر الإمكان، الخلود إلى النوم والاستيقاظ في الوقت عينه كل يوم، والنهوض من السرير إذا لم تستطع النوم في غضون 20 دقيقة.

• تعديلات في نظام الغذاء، مثل تفادي الكافيين والأطعمة التي تسبب الحموضة وعسر الهضم.

لا تقُد تحت تأثير المنوم

عليك أن تختبر ردود فعلك تجاه أدوية مماثلة قبل أن تجلس وراء المقود في الصباح.

قد تساعدك الأدوية المنومة في الحصول على ليلة نوم هانئة، إلا أنها تحمل خطراً أكبر، مقارنة بالأرق: خطر إعاقة انتباهك في الصباح التالي.

يوضح خبير النوم الدكتور إبشتاين: {لا يُعتبر هذا تأثيراً جانبياً نادراً، ويرتبط بالفترة التي يبقى فيها الدواء في جسمك}.

ستدرك أن تأثير الدواء لم يزُل تماماً حين تواجه صعوبة في الاستيقاظ وبدء يومك بنشاط، أو إذا كنت لا تزال تشعر بالتعب والنعاس حين تستيقظ. وقد يعرضك هذا لخطر تدني الانتباه أثناء القيادة أو نسيان ما عليك فعله أو ما قمت به.

يضيف الدكتور إبشتاين: {يخبرنني الناس أحياناً أنهم قاموا بأمور، إلا أنهم لا يتذكرونها، بما فيها قيادة السيارة}.

من الضروري أن تعرف كم يدوم تأثير الدواء في جسمك. تتوافر أنواع قصيرة أو متوسطة أو طويلة المفعول في كل أصناف الأدوية المنومة. فأدوية مثل الزولبيديم (Ambien) قصيرة المفعول، في حين أن أخرى، مثل الإزوبيكلون (Lunesta) والتيمازيبام (Restoril)، تُعتبر متوسطة المفعول. أما الأدوية الطويلة المفعول، فتشمل الفلورازيبام (Dalmane) والكلونازيبام (Klonopin). لذلك احرص على سؤال طبيبك عن الفترة التي يدوم خلالها دواؤك.

خطوات ضرورية

ينصح الدكتور إبشتاين: {إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فاختر دواء لا يدوم طويلاً. أما إذا كنت مشكلتك الاستيقاظ خلال الليل، فانتقِ دواء طويل المفعول. ولكن عليك أن تعرف كم يبقى في الجسم. وخصص الوقت الكافي للنوم كي يخرج هذا الدواء من جسمك بالكامل}.

تُسبب الأدوية الطويلة المفعول عموماً المشاكل. وإذا كنت لا تزال تشعر بالتعب والنعاس صباحاً، فتحدث إلى طبيبك في شأن تبديل الدواء أو تعديل الجرعات. ومن الضروري ألا تقود السيارة مطلقاً.