وسط تصاعد حالة الاستقطاب والانسداد السياسي، بلغ التوتر أشده في العاصمة اليمنية التي غرقت شوارعها، أمس، مجدداً بحشود المتظاهرين المؤيدين للحكومة والمطالبين بإسقاطها.

وتوافد عشرات الآلاف على شارع الستين وسط صنعاء من للمشاركة في «جمعة من أجل اليمن»، التي دعت إليها «الهيئة الوطنية للاصطفاف الشعبي وحماية المكتسبات الوطنية» الموالية للحكومة، وتأييد قرارات الرئيس عبدربه منصور هادي، وأهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ البلاد من حرب أهلية باتت وشيكة.

Ad

في المقابل، دعا زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، الذن صعّد على الجانبين الاحتجاجي والعسكري، أنصاره إلى التوجه لشارع المطار وأداء صلاة الجمعة هناك، دون الإعلان عن أي خطوات تصعيدية.

وامتد التوتر إلى مناطق مختلفة من البلاد، حيث شهدت تعز وإب في الجنوب عدداً كبيراً من الفعاليات، بينما تحركت مسيرة راجلة من هاتين المنطقتين إلى صنعاء تعبيراً عن تأييدها للجيش والرئيس، مقابل فعاليات وتجمعات في ذمار مؤيدة للحوثيين.

ومع الحشد والحشد المضاد، أفادت مصادر يمنية مطلعة بأن المشاورات السرية لا تزال قائمة بين الحكومة وجماعة الحوثي من أجل احتواء الأزمة، التي بدأت بمطالبة الحوثيين بتغيير الحكومة والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وأعادت الحكومة الدعم بشكل جزئي أمس الأول، لكن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة للحوثيين الذين عمدوا إلى قطع عدة طرق في وسط العاصمة في إطار تمسكهم بالمضي قدماً في الاحتجاجات.

وكان قرار خفض الدعم في يوليو الماضي، أغضب مؤيدي الجماعة، في حين قالت مصادر حكومية إن الجماعة رفضت عرض الرئيس هادي إقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة تضم وزراء من الحوثيين.

ووصف بيان مجلس الوزراء المحتجين الحوثيين «بميليشيات الحوثي»، في حين يتهم المتظاهرون الحكومة بالفساد ويصفونها بأنها «فاقدة للشرعية».

(صنعاء أ ف ب، د ب أ)