عندما يصف الأطباء أدوية لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، يلجأون عادةً إلى نوعَين من الأدوية: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين. تشكّل هذه الأدوية الخيار الأول لمن يعانون أيضاً الداء السكري، حالة شائعة ترافق عادةً ارتفاع ضغط الدم. ولا تساعد هذه الأدوية في تفادي النوبات القلبية في حالة مرضى الداء السكري فحسب، بل تعود بالفائدة أيضاً على مَن يعانون قلباً ضعيفاً وكليتين مريضتين.يوضح الدكتور مارك بفيفر، بروفسور متخصص في الطب في كلية الطب في جامعة هارفارد: {لهذين النوعين من الأدوية تأثيرات واسعة، فهما يسهمان أيضاً في خفض خطر الإصابة بقصور القلب ويحدان من تقدم مرض الكليتين}. يعمل النوعان من الأدوية بالطريقة عينها ولهما فوائد وتأثيرات مماثلة، مع استثناء واحد يمثل مشكلة للبعض. إليك لمحة عامة عن هذين النوعين من الأدوية وفوائدهما بالنسبة إلى مَن يعانون الأمراض القلبية الوعائية.
تأثيرات جانبيةعلى غرار الأدوية المخفضة لضغط الدم، تجعل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين الناس يشعرون بالدوار وعدم الاتزان. كذلك قد يسببان سعالاً جافاً يتراوح بين مصدر إزعاج محدود ومشكلة حادة يتوقف معها المريض عن تناول الدواء. ويُعتبر هذا التأثير الجانبي أكثر شيوعاً بين مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، فيصيب نحو تسعة من كل مئة شخص، مقارنة بمئتين ممن يتناولون مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين. لذلك إذا أصبت بالسعال أثناء تناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، فسأل طبيبك إن كان بإمكانك استبدال مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين بها.بالإضافة إلى ذلك، يُصاب واحد من كل مئة شخص يتناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بوذمة وعائية، ما يجعل الشفتين، اللسان، والحلق تتورم. صحيح أن هذا التأثير الجانبي ليس شائعاً، إلا أنه قد يسبب مشاكل تنفسية خطيرة. لذلك عليك استشارة الطبيب في الحال إن لاحظت أياً من هذه التحولات. ويُعتبر رد الفعل غير الشائع هذا ممكناً أيضاً مع مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين. ولكن على غرار السعال، يبدو أقل شيوعاً مقارنة بمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.في عام 2010، أشارت دراسة مثيرة للجدل إلى رابط بين مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين والسرطان، خصوصاً سرطان الرئة. لكن تحليل إدارة الأغذية والأدوية الأميركية الذي تناول بيانات 31 دراسة مختلفة عن مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين لم يتوصل إلى أي دليل يدعم هذا الادعاء. فكان معدل مرض السرطان بين مَن يتناولون دواء وهمياً 1.48 في المئة سنوياً، مقارنة بنحو 1.82 في المئة بين مَن يأخذون مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين.أيهما أفضل؟تشير دراسات عدة تناولت هذين النوعين من الأدوية إلى أنهما متشابهان جداً من ناحية فوائدهما الطويلة الأمد بالنسبة إلى القلب والكليتين. يذكر الدكتور بفيفر: «بعد نحو عشرين سنة من الأبحاث التي تناولت هذين العاملين، لا أعتقد أن أحداً يستيطع أن يجزم أن نتائج أحدهما أفضل». فضلاً عن ذلك، ما من دليل على أن لتناول نوعي الأدوية هذين أي ميزة إضافية، وفق الدكتور بفيفر. وإذا وصف لك طبيبك أحد النوعين، يعتمد خياره غالباً على أيهما تغطيه برامج التأمين. ولتوفر المال، احرص على اختيار نوع عام. ولا تتردد في استشارة الطبيب إن أصبت بأي تأثيرات جانبية مقلقة.
توابل - Fitness
أدوية ضغط الدم مع فوائد إضافية
27-01-2015