أكد ديوان المحاسبة ان قرار مجلس الامة تولي الديوان تكليف مؤسسة دولية متخصصة في المجال الاستثماري للقيام بتقييم شامل لاموال الاحتياطي بالهيئة العامة للاستثمار، امر ينازع الديوان دوره الرئيسي الذي حدده قانون انشائه، «وربما تشوبه حالة من عدم الحيادية».

وقال ديوان المحاسبة في مذكرة ردا على الاقتراح بقرار المقدم من بعض الاعضاء بأن يتولى الديوان تكليف مؤسسة دولية متخصصة في المجال الاستثماري للقيام بتقييم شامل لاموال الاحتياطي من جميع جوانبها التنظيمية والفنية والمحاسبية والاستثمارية اعتمادا على المعايير الدولية وكذلك وضع برنامج كامل بالتوصيات والاجراءات المطلوبة لتحقيق اداء افضل لهذه الاموال من اجل سلامة اموال الاحتياطي وعوائدها انه باشر فور ورود التكليف باتخاذ الاجراءات المعتادة لدراسته وانجازه.

Ad

نطاق التكليف

وأضاف: واتضح ان النطاق الموضوعي والزمني للتكليف يتمثل في: ا-النطاق الموضوعي للتكليف: تقييم شامل لادارة اموال الاحتياطي من جميع جوانبها التنظيمية والفنية والمحاسبية والاستثمارية اعتمادا على المعايير الدولية، ووضع برنامج كامل بالتوصيات والاجراءات المطلوبة لتحقيق اداء افضل لهذه الاموال من اجل سلامة اموال الاحتياطي وعوائدها.

ب- النطاق الزمني الذي يغطيه التكليف: يتحدد نطاق التكليف انطلاقا من استنتاجات وملاحظات تقارير ديوان المحاسبة للفترة من 2004 إلى 2013.

وجاءت بقية تفاصيل المذكرة على النحو التالي:

ان كافة ما ورد بتكليف مجلس الامة يدخل ضمن صميم عمل الديوان ويمارسه وفقا لاختصاصاته التي خولها له قانون انشائه رقم 30 لسنة 1964 كما ان الاعضاء مقدمي اقتراح التكليف استندوا الى تقارير الديوان لاستنتاج وجود خلل وضعف متكرر في نواح متعددة تتعلق بادارة اموال الاحتياطي واداء هذه الاموال محليا وعالميا، كما ان الديوان دأب على انجاز تكليفات ودراسات في مجال الاستثمار منذ فترة زمنية طويلة منها ما كلفه به المجلس ومنها ما تم انجازه بناء على رغبة الادارة العليا بالديوان في متابعة اداء الجهات المشمولة برقابة الديوان.

اولا- التقارير التي يبسطها الديوان وفقا للفقرة الأولى من المادة «22» من قانون انشاء الديوان رقم «30» لسنة 1964:

يضع الديوان تقريرا سنويا يبسط من خلاله الملاحظات وأوجه الخلاف التي تقع بين الديوان ويبين الجهات التي تشملها رقابته المالية ويتضمن ذلك التقرير فحص الاوجه التي تستثمر فيها اموال الدولة ومراجعة حسابات هذه الاستثمارات، وتتضمن تقاريره الدورية على الجهات الحكومية ذات الطابع الاستثماري طلباته بتصحيح المسار للصناديق السيادية لدولة الكويت وذلك منذ انشائه ويتابع الديوان ملاحظاته اولا بأول حسب الاختصاصات التي خولها له قانونه رقم «30» لسنة 1964.

ثانيا- التقارير التي يبسطها الديوان وفقا لاحكام القانون رقم «1» لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة:

حدد القانون رقم «1» لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة في مادته الثانية الاموال العامة بأنها ما يكون مملوكا او خاضعا بقانون لادارة الدولة او احدى الهيئات والمؤسسات العامة والشركات والمنشآت التي تساهم فيها تلك الجهات بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة ويعتد في تحديد نسبة راس المال بمجموع الحصص التي للدولة او غيرها من كافة الهيئات ذات الشخصية المعنوية العامة او الشركات.

تقرير شامل

ويعد الديوان تقريرا شاملا كل ستة اشهر عن الاموال المستثمرة لكافة جهات الدولة التي يشرف عليها ويتم تسليمه نسخة من التقرير وملاحظات الديوان عليهما الى السيد رئيس مجلس الامة وذلك تنفيذا لحكم المادة «7» من القانون رقم «1» لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة.

ثالثا- التقارير التي يعدها الديوان بناء على تكليف مجلس الامة ومجلس الوزراء وفقا للمادة «25» من قانون انشائه:

يقوم الديوان بانجاز تقارير عن كافة التكليفات التي ترد له من مجلس الامة ومجلس الوزراء الموقرين وفقا لما تنص عليه المادة «25» من قانون انشائه.

*التقارير الصادرة لانجاز التكليفات التي ترد الى الديوان من مجلس الامة:

انجز الديوان 136 تقريرا تقريبا حتى 31/3/2013 عن تكليفات وردت من مجلس الامة.

رابعا: الدراسات المتخصصة التي يعدها الديوان وفقا للفقرة الثانية من المادة (22) من قانون إنشائه

إن الديوان يعد بمبادرة منه دراسات خاصة بالاستثمار، ويقوم باحالة تلك الدراسات الى كل من مجلس الامة او مجلس الوزراء متى ارتأ ذلك ونعرض منها على سبيل المثال: الدراسات المعدة عن اداء المحفظة الوطنية في سبتمبر 2011، والتي اشتملت على دراسة كل الجوانب التنظيمية والقانونية لانشاء المحفظة، ومقارنة قيمتها وادائها وتداولاتها مقابل القيمة السوقية والتداولات واداء سوق الكويت للاوراق المالية، وارسلت الى مجلس الوزراء بتاريخ 3/10/2011 لتصحيح مسار المحفظة، بما يعود بالايجاب على سوق الكويت للاوراق المالية، وتم ارسال كتاب تذكير بتاريخ 17/12/2013.

خامسا: المعوقات القانونية لتنفيذ التكليف

1 - الرقابة الفعالة على الاموال العامة اختصاص اصيل لديوان المحاسبة:

نصت المادة «1» من قانون انشاء الديوان رقم «30» لسنة 1964 وتعديلاته على ان تنشأ هيئة مستقلة للمراقبة المالية تسمى ديوان المحاسبة وتلحق بمجلس الامة، كما نصت المادة «2» على الغرض من انشاء الديوان، فنصت على «يهدف الديوان اساسا الى تحقيق رقابة فعالة على الاموال العامة وذلك عن طريق ممارسة الاختصاصات المخولة له بمقتضى هذا القانون وعلى الوجه المبين فيه».

2 - عدم جواز قيام الديوان بالاستعانة بمؤسسة دولية متخصصة في المجال الاستثماري:

حيث إن المادة رقم 27 تنص على ان «يعهد الى موظفي الديوان الفنيين ـ وفقا لاحكام هذا القانون ـ القيام بأعمال التفتيش والفحص والمراجعة التي تتطلبها ممارسة الديوان لاختصاصاته ولا يجوز اسناد عمل من هذه الاعمال الى احد موظفي الديوان الآخرين، ولو كانت وظيفته معتبرة فنية طبقا لقانون آخر»، وكذلك نصت المادة «42» من ذات القانون على ان «الموظف الفني في تطبيق هذا القانون هو كل من يشغل إحدى الوظائف العليا الفنية من وظائف الحلقة الثانية بميزانية الديوان، ويشترط فيمن يعين في احدى هذه الوظائف ان يكون حاصلا على مؤهل عال في الحقوق او التجارة من كلية جامعية معترف بها من الجهة المختصة بالكويت او ما يعادلها».

وعليه وإذ تضمن التكليف الصادر من مجلس الامة بجلسة 14/5/2014 المشار اليه بتكليف الديوان تكليف مؤسسة دولية متخصصة في المجال الاستثماري للقيام بتقييم شامل لادارة اموال الاحتياطي بالهيئة العامة للاستثمار من جميع جوانبها التنظيمية والفنية والمحاسبية والاستثمارية، اعتمادا على المعايير الدولية، وكذلك وضع برنامج كامل بالتوصيات والاجراءات المطلوبة لتحقيق اداء افضل لهذه الاموال، فإنه ولئن كان هؤلاء المتخصصون يعتبرون فنيين في مجال الاستثمار بصفة عامة وفقا لقوانين اخرى، الا انهم لا يعدون فنيين طبقا لقانون انشاء الديوان، ولا تتوافر فيهم صفة الموظف الفني وفقا للتعريف السالف بيانه، الامر الذي لا يجوز معه قانونا للديوان الاستعانة بهم في اعمال التدقيق.

نتائج: ان نطاق التكليف الحالي الوارد للديوان من مجلسكم الموقر يتماثل مع مضمون الحالة المالية للدولة والعديد من الدراسات والتكليفات التي سبق ان تم انجازها، وان قيام الديوان بتكليف مؤسسة مهنية لانجاز هذا التكليف ينازع الديوان في دوره الرئيسي الذي حدده قانون انشائه، وربما يشوبه حالة من عدم الحيادية لقيام المؤسسة التي سيكلفها الديوان بالعمل بتقييم الاداء المهني للديوان، من خلال الفصل في الملاحظات على الهيئة العامة للاستثمار، والتي لها وجهة نظر مخالفة لرأي الديوان، ومن جانب آخر يمكن ان تعترض الهيئة العامة للاستثمار على التقرير الذي سيصدر عن المؤسسة الدولية المتخصصة حال وروده مؤيدا لوجهة نظر ديوان المحاسبة كون الديوان هو القائم بتعيين المؤسسة.

إن التكلفة المالية للتدقيق على البيانات المالية للهيئة العامة للاستثمار تقدر بمبلغ 300 ألف دينار للسنة المالية الواحدة بخلاف التدقيق على الجوانب الاستثمارية وتقييم القرار الاستثماري، والتي تعد من المهمات الخاصة التي تفوق تكلفتها تكلفة المهمات الاعتيادية، واذا ما قدرنا التكلفة اللازمة لانجاز التكليف على مدى 10 سنوات فإنها قد تفوق المبلغ المنصرف على اعمال التدقيق بكثير.

وفي ضوء ما تقدم فإن الديوان على استعداد لاجراء ما يلي: تضمين الدراسات التي ينجزها بتكليف من مجلس الامة لاي جوانب اخرى يراها المجلس ولم يتم تغطيتها بتلك الدراسات.

«الديوان: «الدفاع» لم تسدد أي دفعات لعقد طائرات C130J

أكد ديوان المحاسبة عدم سداد وزارة الدفاع أي دفعات مالية بشأن عقد طائرات C130J، خلال الفترة من 1/10/2013 - 30/6/2014.

وبين الديوان في مذكرة الى مجلس الامة بشأن تكليف المجلس له بالتحقيق في تلافي وزارة الدفاع الملاحظات الخاصة بعقد طائرات (C130J) الواردة في تقريره الخاص بعدم تناسب العرض (LOA) المقدم من الجانب الأميركي مع متطلبات الجيش الكويتي، انه «بعد فحص المستندات المرسلة من قبل الوزراة وهي عبارة عن برامج تدريب ومواعيد اجتماعات دورية متعلقة بعقد طائرات (C130J) تبين عدم سداد أي دفعات مالية من قبل الوزارة خلال الفترة المشار إليها، كما انه لم يتم إجراء تعديلات على الحالة خلال تلك الفترة».