قال وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يعقوب الصانع، إن «وجوه الوقف في الكويت عبّرت منذ القدم أصدق تعبير عن التكافل الاجتماعي النبيل في المجتمع الكويتي، والتعاضد مع المسلمين في أنحاء العالم، حيث وصل ريع هذه الأوقاف المباركة إلى العالم أجمع، من خلال دور العبادة وأماكن التدريس المختلفة كالمساجد والمدارس ودور القرآن ودور الحديث، حفظاً للدين ورعاية العلم وأهله من الطلبة والمدرسين والشيوخ، فضلاً عن الفقراء والمساكين».

وأضاف الصانع، في كلمة افتتح فيها ملتقى كبار الواقفين الذي تنظمه الأمانة العامة للأوقاف، ممثلا لراعي الملتقى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، «يكفي الواقفين دعاء الملائكة الأبرار لهم، ويشرفنا أن نلتقي بأصحاب الأيادي البيضاء الذين سطروا أروع الأمثلة في البذل والعطاء في وجوه البر والخير والإحسان، وما انتظروا لقاء عملهم هذا إلاَّ الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، فشكراً لكل الواقفين الذين جادوا وجاد آباؤهم وأمهاتهم وأجدادهم بأفضل ما عندهم لخدمة الوطن والإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض». واعتبر أن تكريم الواقفين دليل على أن أهل الكويت جبلوا على العمل الخيري منذ القدم، وما تقوم به أمانة الأوقاف لتكريمهم دليل الوفاء لحسن صنيعهم.

Ad

دين الإنسانية

من جانبه، أكد الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف، د. عبدالمحسن الخرافي، أن هذا الاحتفال للمحافظة على الود والعهد، ليبقى الواقفون المكرمون أهلا للوفاء الذي يعد شأنا عظيما وله قيمة كبيرة، وتبقى قصة الوفاء لتنبع منه أهداف الملتقى الوقفي، فهناك الكثيرون من المواطنين أوقفوا أموالهم قبل ظهور النفط، ليصل عدد الواقفين أكثر من 1000 واقف يتم تكريم 26 منهم في حفل كبار الواقفين.

وأشار الخرافي الى «أن تاريخ أوقاف الأولين من الآباء والأجداد فخر لكل المواطنين الذين خصصوا أوقافهم لأغراض الوقف ووجوهه المختلفة في الكويت قديما، والذي نتجت عنه ثمار عديدة في جميع المجالات، سواء في التعليم أو بناء المساجد وغيرها، وأصبحت لدينا زيادة مطردة في عدد الواقفين والمصارف التي يُوقفون عليها، إضافة الى اتفاقيات وقفية لتلبية احتياجات المجتمع، وأصبح لزاما علينا شكر الواقفين عامة والمكرمين خاصة».

مشاعل النور

ومن جانبه، قال مدير إدارة الوقف الجعفري المهندس أسامة الصايغ، في تصريح للصحافيين، «تشرفنا في أمانة الأوقاف بتكريم مشاعل النور التي أضاءت سبل المسلمين في شتى بقاع الأرض».

وأضاف: «ونحن في الأمانة نقف احتراماً وتبجيلاً للواقفين، ونشكر لهم عطاياهم الكريمة السخية، لنُكمل معا مسيرة الخير والعطاء في مجتمعنا الكويتي والمجتمعات الإسلامية الأخرى».

 وأشار الى عرض عدد من اللوحات الفنية التي تُصور جانباً من العمل الخيري باحترافية وتميز، وستقام ورشتا عمل للخط العربي الإسلامي، مع بعض المشغولات الفنية، والرسومات المعبِّرة الكاريكاتيرية.

بدوره، أكد مراقب إدارة الإعلام والعلاقات العامة، وائل الشطي، في تصريح للصحافيين، أهمية أن «يرى الواقف ثمرات صدقته في حياته، فتقرّ بها عينه، فكم من كافر أسلم، وجاهل تعلّم، وضال اهتدى، وجائع أُطعم وأهله، ويتيم كُفكفت أدمعه، ومسلم صلى في مسجد بُني من أموال الوقف، مؤكدا أنه لا يمكن أن نُحصي ثمرات هذه الأوقاف».