أعرب النائب الأول لرئيس الوزراء عن تطلعه إلى تحقيق اللجنة الوزارية الكويتية - السودانية كل ما من شأنه تعزيز العمل الثنائي المشترك بما فيه مصلحة البلدين، كما أعرب عن قلقه من تنامي الإرهاب «وإننا ملتزمون بمكافحته».

Ad

عقدت اللجنة الوزارية المشتركة الكويتية السودانية أعمال دورتها الثانية أمس، وترأس الجانب الكويتي فيها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، فيما ترأس الجانب السوداني وزير الخارجية علي كرتي.

وأعرب الخالد في كلمة افتتاحية للاجتماع عن سعادته بانطلاق أعمال الدورة الثانية للجنة بين البلدين الشقيقين، مرحباً بوزير الخارجية السوداني وأعضاء الوفد المرافق له في بلدهم الثاني الكويت.

وقال، إننا نتطلع إلى مواصلة الإنجازات المتحققة في الدورة السابقة، وتحقيق كل ما من شأنه تعزيز العمل الثنائي المشترك، متقدماً في الوقت ذاته بالشكر للمسؤولين في الاجتماعات التحضيرية على حسن الترتيب والإعداد لهذه الدورة.

وأضاف، أن الاجتماع يأتي امتثالاً للتوجيهات السديدة لسمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد والرئيس السوداني عمر حسن البشير بمواصلة الجهود في تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين وبما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين.

ولفت إلى أن العلاقات الكويتية السودانية تنامت وتجذّرت على مدى عقود طويلة من الزمن وشهدت تطوراً مستمراً في مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.  وأكد أن «ذلك لم يكن ليتحقق لولا العزم والإرادة المتواصلة بين قيادتينا وشعبينا الشقيقين والإيمان بوحدة الهدف والمصير في ظل ما تواجهه منطقتنا من مصاعب وتحديات».

التعاون الاقتصادي

وأشار إلى قطاع التعاون الاقتصادي، حيث بلغ حجم الاستثمارات الحكومية التي تتولاها الهيئة العامة للإستثمار تسعة مليارات دولار أمريكي شملت قطاعات حيوية وتنموية عدة آملاً أن توازيها توسعة في نشاط القطاع الخاص الكويتي في المجالات الاستثمارية الواعدة في السودان.

وذكر الخالد، أنه اتساقاً مع حرص الكويت المتواصل على دعم مسيرة الشراكة التنموية مع السودان فقد قدم الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية أول قرض له منذ نشأته عام 1961 لتدشين مشروع السكك الحديد وصولاً إلى تمويل 26 مشروعاً حتى هذا اليوم، تخطت قيمتها 900 مليون دولار أمريكي، وتنوعت بين إنشاء سدود وطرق وتطوير للبنى التحتية ومشاريع الري والكهرباء وقطاعات الزراعة والثروة الحيوانية، إضافة إلى المنح والمعونات الفنية التي بلغت 64 مليون دولار.

مساعدات وإغاثة

وبين أنه فضلاً عن ذلك، قدمت الكويت عدة مساعدات إغاثية وتنموية فاقت قيمتها 100 دولار أمريكي على مدى السنوات بين 1975 إلى 2014 مشدداً على التزام الكويت في مؤتمر المانحين لشرق السودان الذي استضافته في نوفمبر 2010 بتقديم دعم مادي قدره 500 مليون دولار منها 50 مليون دولار منحة لدعم مشاريع في قطاعي الصحة والتعليم و450 مليوناً على شكل قروض ميسرة في حين بلغ عدد الاتفاقيات المبرمة بين البلدين 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم في شتى مجالات التعاون الثنائي المشترك.

ظاهرة الإرهاب

من جانب آخر، قال الخالد: «إننا نراقب ببالغ القلق والأسى تنامي ظاهرة الإرهاب ومخاطرها وتداعياتها على دولنا وشعوبنا، حتى أضحت بحق آفة العصر الحالي التي تتجاوز باتساعها الانتماءات الوطنية والدينية والمنافية للطبيعة الإنسانية وقيمها الأصيلة».

وأوضح أنه «في هذا الإطار تقوم دولة الكويت كونها جزءاً من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بتقديم كل سبل الدعم لمحاربة قوى الضلال والردة الفكرية وتجفيف منابع تمويله بأشكالها كافة»، مؤكداً التزام دولة الكويت بقراري مجلس الأمن رقم 2170 و2178 المتعلقين بمكافحة الإرهاب انطلاقاً من ايمانها بأن «مواجهة هذه الآفة لا تقتصر على الجهد العسكري فقط، بل تتطلب توعية فكرية وتنمية مجتمعية وحملة إعلامية متكاملة تعالج جذورها وتسعى إلى تحصين مجتمعاتنا وشعوبنا من تأثيراتها المدمرة».

وأكد الخالد في ختام كلمته، أن الاتفاقيات والمذكرات والبرامج التنفيذية التي سيوقعها الجانبان تضع لبنات إضافية في هذا البناء المتين من العلاقات بين البلدين من شأنها تحقيق المزيد من تطلعات الشعبين الشقيقين نحو النماء والتقدم والإزدهار.

جدول الأعمال

بعد ذلك، بحث الجانبان البنود المطروحة على جدول الأعمال والتي تسهم في تعزيز وتوطيد أواصر العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في جميع القطاعات والأصعدة إضافة إلى مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وتبادل الجانبان الكلمات التي أكدا خلالها عمق العلاقات الثنائية وأهمية دعم كل ما من شأنه الارتقاء بتلك العلاقات إلى آفاق أرحب في ظل التوجيهات الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين.

حضر اجتماع اللجنة عن الجانب الكويتي وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر وعضو غرفة تجارة وصناعة الكويت حسين الخرافي ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، السفير الشيخ  د. أحمد ناصر المحمد، ومدير إدارة الوطن العربي السفير عبدالحميد الفيلكاوي، ومدير إدارة مكتب الوكيل السفير أيهم العمر، ونائب مدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير صالح اللوغاني، ووكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون المنظمات الدولية والتجارة الخارجية الشيخ نمر الصباح، وسفير دولة الكويت لدى السودان السفير طلال الهاجري وعدد من مسؤولي البلدين.