هل سبق أن بحثت مطولاً عن مفاتيح سيارتك لأنك نسيت أين وضعتها أو فوتت موعداً لأنك نسيت كل الأمور عنه؟ تصبح هفوات الذاكرة هذه أكثر شيوعاً مع التقدم في السن. ويعود ذلك إلى تباطؤ قدرتنا على تعلّم معلومات جديدة ومواجهتنا صعوبة أكبر في تذكرها.

قلل من الوقت الذي تمضيه في الحيرة والبحث باتباع هذه التقنيات البسيطة.

Ad

يبدأ تحسين الذاكرة بإستراتيجيات حياتية بسيطة، منها تناول غذاء صحي. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Nutrition أن النساء اللواتي يتناولن طعاماً مليئاً بالمواد المغذية الصحية يتمتعن بانتباه أكبر وذاكرة أفضل، مقارنةً بمن يتبعن نمط الغذاء الأسوأ. ويبدو أن أطعمة نظام الغذاء المتوسطي، وخصوصاً الفاكهة، الخضروات، الجوزيات، السمك، زيت الزيتون، والحبوب الكاملة، الأكثر فاعلية في الحفاظ على الذاكرة والحؤول دون الإصابة بمرض ألزهايمر وغيره من أشكال الخرف. أما العوامل الأخرى التي تسهم في تحسين الذاكرة، فتشمل تمارين الأيروبيك المنتظمة (التمارين التي تجعل جسمك يتعرق وقلبك ينبض بقوة). فيبدو أن التمرن يعزز حجم الحصين، تلك المنطقة من الدماغ المسؤولة عن الذاكرة الكلامية والتعلم، وفق دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي.

وفيما تعمل على تحسين نمط غذائك والتمرن باستمرار، إليك بعض الخطوات التي تساعدك على التذكر.

التنظيم

تشمل الطرق الفضلى لتفادي هفوات الذاكرة تعيين مكان لكل ما تحتاج إليه، من الأغراض الشخصية إلى المستندات المهمة. إليك بعض الأفكار:

• طاولة أو علبة الأساسيات: احفظ كل ممتلكاتك اليومية، مثل النظارات، المفاتيح، والمحفظة، في مكان يمكنك الوصول إليه بسرعة كي لا تُضطر إلى البحث عنها باستمرار.

• إعداد اللوائح: حدد مكاناً تدون فيه مواعيدك الرئيسة، أعمالك الضرورية، وملاحظاتك المهمة. وإذا كنت تجيد استعمال الأجهزة الإلكترونية، فقد تعتمد على تطبيق في هاتفك الذكي أو يمكنك استخدام دفتر ملاحظات قديم الطراز أو روزنامة أو كتيب صغير. تستطيع أيضاً وضع لوح في المطبخ تدون عليه الأمور الأساسية لتمحوها حين تنتهي منها.

• دفتر عناوين: دوّن الأسماء، العناوين، وأرقام الهاتف التي تحتاج إليها، بما فيها أرقام أفراد العائلة، الأصدقاء، طبيبك، والشركات التي تتعامل معها (مثل المصرف، المصبغة، الميكانيكي...). احفظها كلها في دفتر أو أعد ملفاً بها على كمبيوترك أو هاتفك وحدثه كلما دعت الحاجة.

• محفظة ملفات: كما تخصص طاولة أو علبة لممتلكاتك، كذلك حدد مكاناً تضع فيه أوراقك المهمة، مثل سجلك الطبي ومستندات التأمين. يمكنك أن تستخدم جاروراً في خزانة ملفات أو محفظة مخصصة لذلك.

تمارين الذاكرة

هل سبق أن شعرت أنك تعرف اسماً أو رقماً معيناً، إلا أنك لا تستطيع تذكره؟ إليك بعض الإستراتيجيات التي تساعدك على تخزين المعلومات واسترجاعها.

• قلها بصوت عالٍ: يساعدك تكرار اسم أو كلمة على تخزينه لاستعماله لاحقاً. فعندما تقابل أحداً للمرة الأولى، قل مثلاً: {سُررت بلقائك يا فادي}. وحين يقدّم لك شخص ما إرشادات أو توجيهات، كررها وراءه خطوة بخطوة. وعندما تضع مفاتيحك في مكان ما، قل بصوت عالٍ: {وضعت مفاتيحي على طاولة الردهة}. وبعد أن تجري محادثة مهمة، مع الطبيب مثلاً، ردد وأنت في طريق العودة إلى المنزل ما قاله لك خلال الموعد.

• اربط بين الأمور: اربط في ذهنك بين الكلمات غير المألوفة وأخرى تعرفها جيداً. على سبيل المثال، إذا قابلت شاباً يُدعى ربيع، ففكر في فصل الربيع والأشجار المزهرة. فيسهل عليك تذكر هذه الصورة في المرة التالية التي تلتقيه بها.

• ذكّر نفسك: دوّن الملاحظات واتركها في المكان الذي قد تحتاج إليها فيه. على سبيل المثال، علّق ورقة على مرآة الحمام تذكرك بضرورة تناول دوائك كل صباح. كذلك تستطيع الاعتماد على المنبه في هاتفك الخلوي أو الطلب من صديق الاتصال بك.

• جزء المهام: إذا كنت تعلم أنك لن تتذكر عدداً كبيراً من الخطوات المتتالية لتنجز مهمة ما، فقسّم تلك المهمة إلى أجزاء أصغر وعالجها الجزء تلو الآخر. من خلال تقسيم نصوص كبيرة أو أرقام معقدة عليك حفظها (احفظ الأرقام الثلاثة الأولى من رقم الهاتف، ثم الأرقام الثلاثة التالية، ثم الثلاثة الأخيرة)، تتذكرها بسرعة أكبر.

أخيراً، لا تقلل من أهمية التفاعل الاجتماعي. فقد أظهرت الأبحاث أن الحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والأقارب يقدّم لك حافزاً فكرياً يساعدك في تحسين ذاكرتك.