استمرت ظاهرة قطع الرؤوس في سيناء المصرية، بعد العثور على جثة مقطوعة الرأس أمس، في وقت تعرض معسكر لقوات الأمن المركزي لهجوم مسلح لم يسفر عن وقوع إصابات، بينما فشل أنصار جماعة «الإخوان» في تنظيم تظاهرات حاشدة في جمعة «قسم الثورة».

Ad

عُثر على جثة مفصولة الرأس قرب مدينة «العريش» شمال سيناء أمس، في ظاهرة مستمرة لمطاردة تنظيم «أنصار بيت المقدس» التكفيري، لعناصر سيناوية يرى أنها على تعاون وثيق مع أجهزة الأمن المصرية والإسرائيلية، بعدما توعد بفصل رأس كل من يثبت تعاونه مع القاهرة، في خطوة لإثارة الرعب وتكريس وجوده في شبه الجزيرة المصرية، التي تعاني ضعف الأمن وانتشار الجماعات الإسلامية المسلحة.

مصدر بمديرية أمن شمال سيناء قال لـ«الجريدة» إن «الأجهزة الأمنية تلقت بلاغاً من مواطنين، بشأن العثور على جثة مفصولة الرأس بطريق فرعي جنوب شرقي مدينة العريش، لشخص يدعى عايش لافي (35 عاماً) من سكان مدينة الشيخ زويد، ولم يتضح سبب مقتله»، إلا أن المصدر رجح أن يكون أعضاء في تنظيم «أنصار بيت المقدس» وراء جريمة القتل، بعدما قتلوا 9 أشخاص بنفس الطريقة.

في السياق، قال مصدر أمني لـ«الجريدة» إن قذيفتين «هاون» سقطتا قرب سور معسكر قطاع الأمن المركزي، بجوار مطار العريش الجوي شمال سيناء، فجر أمس، إلا أن الهجوم الذي نفذته عناصر مجهولة يعتقد انتماؤها لجماعات تكفيرية، لم يسفر عن وقوع إصابات.

وبينما ينطلق العام الدراسي اليوم في المدارس مع تأجيله في الجامعات إلى 11 اكتوبر المقبل، دشن تحالف دعم الشرعية، الموالي لجماعة «الإخوان» أمس أسبوعاً جديداً من التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحت شعار «قسم الثورة وعهد الشهيد»، داعياً لاستكمال ما يصفه بـ«أهداف الثورة» والقصاص لـ«الشهداء»، إلا أن الاستجابة جاءت ضعيفة، فلم تخرج إلا مسيرات محدودة في عدة أحياء بالقاهرة وبعض المحافظات.

 في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط خلية إرهابية أمس، متهمة إياها باستهداف منشآت وسيارات الشرطة، من خلال رصد تحركات ضباط وأفراد الشرطة ومساكنهم وتحركاتهم بمحافظة الدقهلية، فضلاً عن القيام بأعمال عنف وشغب وقطع الطرق، والتخطيط لتعطيل الدراسة بجامعة «المنصورة» مع انطلاق العام الدراسي.

 وكشف بيان وزعته «الداخلية»، عن تورط أحد أساتذة كلية الطب بجامعة «المنصورة» في الخلية، بالإضافة إلى 16 آخرين بينهم 3 هاربين، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين وبحوزتهم 11 جهاز حاسوب «لاب توب»، و20 هاتفاً محمولاً، وبعض المواد المستخدمة في صناعة المولوتوف والمواد المسببة للاشتعال، إضافة إلى كمية كبيرة من المنشورات التحريضية ضد قوات الجيش والشرطة وأجهزة الدولة وصور وشعارات خاصة بتنظيم «الإخوان».

التيار

على صعيد منفصل، وفيما تنتظر الأحزاب إعلان الرئيس السيسي موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، المتوقع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري، يشارك المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي اليوم في إعلان تحويل «التيار الشعبي» إلى حزب سياسي تحت نفس المسمى، وقال القيادي بالتيار، طارق نجيدة، لـ»الجريدة» إنه «سيتم التقدم بأوراق الحزب إلى لجنة الأحزاب، بعد الانتهاء من جمع التوكيلات من الراغبين في الانضمام للحزب، واستكمال الأوراق الرسمية المطلوبة لتدشين الحزب رسمياً».

وكشف نجيدة أن صباحي لن يتولى رئاسة الحزب ولن يكون عضواً فيه، على الرغم من تأسيسه للتيار الشعبي في سبتمبر 2012، لافتاً إلى أن الوكلاء المؤسسين للحزب هم: وزير الصحة الأسبق، عمرو حلمي، ونائب وزير الشباب السابق، خالد تليمة، والخبير الاقتصادي، رائد سلامة، والمتحدث الرسمي للتيار الشعبي، حسام مؤنس.

مؤنس تحدث عن فكرة الحزب الجديد قائلاً عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» إن: «‏حزب التيار الشعبي، حزب للأجيال الجديدة يمكنها من تنظيم صفوفها واستمرار النضال السلمي لتحقيق أهداف ثورة يناير، ومن أجل عمود فقري لجبهة وطنية تضم شركاء «يناير» و«يونيو»، الذين يؤمنون أنهما خط واحد من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والاستقلال الوطني في مواجهة بقايا نظامي مبارك والإخوان.