ينظم معهد الكويت للأبحاث العلمية خلال الفترة من 25 حتى 27 الجاري، ورشة عمل متخصصة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

Ad

استغرب المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د. ناجي المطيري تصريح عدد من النواب حول قيامه خلال العام الماضي بـ30 مهمة رسمية للخارج، قائلا إن ديوان المحاسبة لم يذكر ذلك في ملاحظاته.

جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده المطيري صباح أمس للإعلان عن تنظيم ورشة عمل متخصصة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية في الكويت خلال الفترة من 25 حتى 27 من الشهر الجاري.

وأضاف د. المطيري أن عدد مهماته الرسمية خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتجاوز 25 مهمة، منها 6 مهمات علمية العام الماضي، و10 مهمات في 2013، و7 عام 2012.

وقال «من يرد الحقيقة فسيجدها، أما من يطلق معلومات غير موثقة فلا يسعى إلى الحقيقة»، متمنيا أن يعرف الجميع حقيقة دور المعهد، وعملة وحقيقة التميز للكادر البحثي فيه.

وأشار إلى أن ديوان المحاسبة سأل عن ذلك رسميا، وتمت إفادته بها، وقام بتوثيق الرد رسميا أيضا في الإجابة عن سؤال للنائب خليل الصالح، متابعا انه ليس هناك ما يخفيه المعهد، ومن يسعى الى الحقائق فسيحصل عليها.

وشدد على ان جميع المهام التي تمت كانت لتوقيع اتفاقيات، بما يخدم ويفيد الخطة الاستراتيجية والتنموية للدولة، لافتا إلى أنه تم توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدد كبير من الدول، كالولايات المتحدة واليابان وكوريا وفرنسا وإيطاليا وسنغافورة وغيرها.

وعما أثير عن زيادة رواتب الموظفين دون العودة إلى ديوان الخدمة المدنية، أكد المطيري ان المعهد لا يقوم بأي إجراء إلا بناء على القواعد والنظم المتبعة، واذا كانت هناك اي مخصصات مالية إضافية يتم إرسالها اولا الى الديوان، وهذا أمر مفروغ منه، ليتم اخذ الموافقة والرد على الملاحظات اذا وجدت.

وحول التساؤلات عن مدى الاستفادة من المعهد، استحضر بعض المشاريع التي كانت الكويت سباقة فيها، وعلى سبيل المثال كود البناء الذي كان الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط عام 1983، والذي كان يوفر 93 مليون دينار سنويا عندما كان سعر برميل النفط 20 دولارا.

والمح الى جهود المعهد في مشاريع الثروة السمكية ودراسات مشاريع التعويضات عن اضرار الغزو، اضافة الى خلق كادر كويتي، إذ تم ابتعاث باحثين من المعهد الى اهم الجامعات على مستوى العالم، بهدف خلق خبرات علمية محلية مميزة.

وحول توظيف الوافدين بشكل اكبر من الكويتيين أكد المطيري ان الأولوية في التوظيف للمواطنين، لكن إذا اقتضت الحاجة توظيف الخبرات من غير المواطنين فالمعهد لا يقصر في ذلك.

وزاد انه «لا يجب خلق حالة ذعر من توظيف غير الكويتيين، لان من يريد التنمية يجب ان يبحث عن أدواتها، فالعلم ليس له جنسية، والعالمية والتميز يفرضان علينا الانفتاح والتعاون مع الدول المختلفة والجنسيات المختلفة».

ورشة العمل

وعلى صعيد ورشة العمل أكد المطيري أن تكلفة النفط والغاز المستهلك في إنتاج المياه والكهرباء في دولة الكويت خلال عام 2013 بلغت 7.7 مليارات دولار (2.31 مليار دينار)، يخصص 2.31 مليار دولار منها (700 مليون دينار) لإنتاج المياه فقط.

وأوضح أن توفير هذين المصدرين بشكل نظيف وآمن وبتكلفة مناسبة يشكل تحدياً كبيراً للعديد من دول العالم، إذ إن إنتاجهما يعتمد بشكل كبير على توفير مصادر طاقة بتكلفة منخفضة، لافتا الى انه في المدن الكبيرة التي تعاني شح مصادر المياه الطبيعية مثل دولة الكويت، يتم إنتاج المياه من خلال مجمعات صناعية رئيسية تعمل على إنتاج المياه والكهرباء من خلال إيجاد الترابط بين المنتجين للتقليل من تكاليف الإنتاج لا سيما تكاليف الطاقة.

اقتصاديات التحلية

وأضاف أن الهدف الرئيسي من تحسين اقتصاديات تحلية المياه يتمحور حول تخفيض استهلاك الطاقة لانتاج المياه المحلاة وجعل عملياتها صديقة للبيئة. فإنتاج المياه في دولة الكويت ودول مجلس التعاون يتم بحرق الغاز الطبيعي والبترول بتكاليف باهظة جداً من جهة، وينتج عنه انتشار ملوثات غازية مضرة بالبيئة من جهة أخرى.

وأضاف أنه من هذا المنطلق ينظم مركز أبحاث المياه بمعهد الكويت للأبحاث العلمية بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ورشة عمل متخصصة لمناقشة التطبيقات العملية لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية في دولة الكويت بغرض إستدامة توفير موارد مياه محلاة بدون الإستمرار في حرق الغاز والنفط، مشيرا إلى أنه لتحقيق ها الهدف يتطلب الأمر استخدام تقنيتين مختلفتين هما تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة حرارية أو طاقة كهروميكانيكية لتناسب تقنيات تحلية المياه التي تحتاج إلى طاقة كهربائية وطاقة حرارية، وتكمن المشكلة الرئيسية في كيفية ربط هذه التقنيات وتحديد التصميم الاقتصادي الأمثل وتقييم العمليات المشتركة لهذه الوحدات للتأكد من ملاءمتها للتطبيق تحت الظروف السائدة، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار حاجة عمليات تحويل الطاقة إلى تكاليف رأسمالية مرتفعة وأن الجهود التكنولوجية المركزة في أعمال البحث والتطوير لهذه التقنيات لم تصل بعد إلى درجة النضج لاستغلالها في تنفيذ مشاريع تجارية كبيرة في هذا المجال.

وأضاف أن معهد الكويت للأبحاث العلمية قام بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع عدد من الجامعات ومعاهد الأبحاث العلمية الفرنسية في يناير الماضي بحضور وزير الخارجية الفرنسي لتطوير مشروع بحثي يشتمل على تقنيات تحلية مياه البحر التي يمكن تشغيلها من خلال نظم الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية الحرارية تعتبر من أفضل التطبيقات الواعدة في عمليات تحلية مياه البحر إذا ما تم ربط الوحدات بنظام موحد.