شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية تراجعا في نشاط التداول، في حين أن أسواق الإمارات العربية وقطر تراجعت من المستوى المرتفع المسجل خلال الأسبوع السابق، بعد ان شهدا ارتفعات بعد تدفقات استثنائية من الصناديق الأجنبية عندما قررت ستاندر آند بورز وداو جونز ومؤشر فايننشال تايمز إجراء تعديلات على الأسواق في أعقاب إعادة تصنيف المؤشرات.

Ad

قال تقرير صادر عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إن معظم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت عمليات جني أرباح قوية هذا الأسبوع قبل عطلة عيد الأضحى المبارك، والتي ردعت المستثمرين عن فتح صفقات شراء جديدة، خاصة بالوقت الراهن مع وجود  التطورات الجيوسياسية في المنطقة. وهناك عامل آخر من شأنه أن يؤثر على دوران أسواق مجلس التعاون الخليجي وهو الاكتتابات الأولية الجارية والمقبلة في المنطقة، إذ ان بعض السحب النقدي يجري حاليا للدخول في الاكتتابات الضخمة الواعدة.

وفي الأسبوع الماضي صرح البنك الأهلي التجاري، أكبر بنك في السعودية من حيث الأصول انه سيطلق طرحا عاما أوليا في اكتوبر مما دفع المستثمرين لبدء تجميع السيولة، الأهلي سيطرح 15 في المئة من أسهمه للاكتتاب العام مع تخصيص 10 في المئة أخرى في صندوق الدولة.

ومن المتوقع أن يكون طرح البنك واحدا من أكبر عمليات بيع الأسهم على الاطلاق في منطقة الخليج.

في غضون ذلك، شهدت وحدة مجموعة إعمار لمراكز التسوق (مولز) طلبا قويا قبل إغلاق الطرح العام والذي كان يوم الأربعاء 24 سبتمبر في الوقت الذي بقي فيه يومان للشراء للمؤسسات الاستثمارية. في الوقت ذاته، تخطط إعمار العقارية، أكبر شركة تطوير عقارية مدرجة في سوق دبي المالي، لبيع 15 في المئة من شركة مولز التابعة لها والتي ستبدأ التداول في الثاني من أكتوبر 2014. يتبع هذا الطرح العام اكتتاب لمجموعة دبي للأغذية والمطاعم (ماركا) في دبي حيث بدأ السهم في التداول يوم الخميس الموافق 25 سبتمبر 2014.

شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية تراجعا في نشاط التداول، في حين أن أسواق الإمارات العربية وقطر تراجعت من المستوى المرتفع المسجل خلال الأسبوع السابق، بعد ان شهدا ارتفاعات بعد تدفقات استثنائية من الصناديق الأجنبية عندما قررت ستاندر اند بورز وداو جونز ومؤشر فايننشال تايمز إجراء تعديلات على الاسواق في أعقاب إعادة تصنيف المؤشرات.

وشهد كل من مؤشر بورصة قطر ومؤشر السوق السعودي حركة تصحيح هذا الاسبوع بعد أن سجل المؤشر القطري أعلى مستوياته على الإطلاق، في حين نجح مؤشر تاسي السعودي في الوصول إلى مستوى قياسي مرتفع لم يشهده منذ أكثر من ست سنوات ونصف السنة. وقاد مؤشر بورصة قطر تراجع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي للأسبوع متراجعا بنسبة 3.31 في المئة. فخلال جلسة يوم الأربعاء، تراجع مؤشر البورصة القطرية إلى أدنى من مستوى 14,000 نقطة للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر 2014. تبعه مؤشر تاسي السعودي متراجعا بنسبة 2.69 في المئة من قيمته. تاسي سجل أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ 16 يونيو وذلك يوم الاربعاء 24 سبتمبر، بالتزامن مع تأخر أخبار الطرح العام لأكبر بنك في المملكة، البنك الأهلي التجاري، والتي سوف تمتص السيولة من السوق مؤقتا. وقد واجه السوق السعودي عملية تصحيح بعد سلسلة الارتفاعات التي بدأت منذ 22 يوليو عندما أعلنت المملكة عن نيتها عن فتح سوق الأسهم أمام الاستثمار الاجنبي المباشر مطلع العام المقبل.

أما على الجانب الإيجابي، فقد واصل سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أداءه الجيد في ظل تفاؤل المستثمرين بشأن الوضع المالي للبلاد والشركات المدرجة في البورصة.

وتباين التداول في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال الاسبوع إلا أن جميع مؤشرات السوق الرئيسية تمكنت من أن تغلق عند قيم أعلى، متصدرة بذلك قائمة مؤشرات نظرائها من دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الارتفاع.

في غضون ذلك، نجحت بورصة البحرين في عكس اتجاهها لهذا الاسبوع بعد أن كانت قد واصلت أداءها النزولي لمدة أربعة أسابيع على التوالي، بدعم من سهم شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ذات الثقل في المؤشر. وكانت الشركة أعلنت أنها تلقت موافقة حكومة المملكة على تخصيص الغاز الضروري لدعم خط إنتاجها السادس المزمع البدء في تشغيله في 2018.

هذا وقد انخفض إجمالي القيمة السوقية لجميع أسواق الأسهم الخليجية السبعة  بعد فقدها 2.06 في المئة من قيمتها كما في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر لتبلغ 1,193.45 مليار دولار مقارنة بـمبلغ الـ 1,218.54 مليار دولار المسجل في 18 سبتمبر 2014.