افتتحت وزارة الصحة أمس ملتقى «الطفولة الآمنة... مستقبل واعد»، بتأكيد أنها تولي رعاية الأطفال اهتماما كبيرا من حيث الوقاية والعلاج، كما أنها تسعى لرعاية الأطفال منذ فترة الحمل.

Ad

أكد وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات الطبية المساندة د. جمال الحربي، أن استراتيجية الوزارة في رعاية الأطفال أدت إلى انخفاض كبير في نسبة الوفيات خلال الفترة من بعد الولادة حتى سن 5 سنوات.

وأوضح أن وزارة الصحة تولي الرعاية الأولية للأطفال اهتماما كبيرا من حيث الوقاية والعلاج، كما أنها تسعى لرعاية الأطفال منذ فترة الحمل، ولا يقتصر الأمر على ما بعد الولادة فقط.

وأضاف الحربي في تصريح للصحافيين صباح أمس على هامش افتتاحه ملتقى «الطفولة الآمنة... مستقبل واعد»، أن «انخفاض معدل الوفيات بين الأطفال يعد أمراً إيجابياً بالنسبة لمقاييس الصحة في العالم، وانه يدل على اهتمام ورعاية وزارة الصحة لهذه الفئة».

 وأشار إلى أن الوزارة تهتم بحصول الأطفال على التطعيمات المختلفة، وحمايتهم من الأمراض المزمنة غير المعدية، فضلا عن اهتمامها بعوامل الخطورة لهذه الأمراض، إذ تأتي في مقدمتها السمنة، حيث تسعى إلى توعية الأطفال بالأكل الصحي والرياضة، والامتناع عن الوجبات السريعة التي تتضمن الكثير من السكريات والأملاح.

وعن الملتقي أوضح أنه يتضمن عدة ورش عمل لتثقيف وتوعية الأهالي بطريقة حماية الطفل، مشيراً إلى أن الكويت سباقة في حماية الطفل، حيث صدقت على الاتفاقية العالمية مع الأمم المتحدة لحماية الطفل عام 1991، وفي مارس الماضي تم إصدار قانون حماية الطفل من الاضطهاد أو الإساءة، سواء كانت جسديا أو نفسيا أو جنسيا، لافتا إلى أنه تم تخصيص خط ساخن بوزارة الصحة للإبلاغ عن أي حالة إساءة لطفل من الولادة حتى سن 18 عاماً. وقال الحربي في كلمه ألقاها نيابة عن راعي الحفل وزير الصحة د. علي العبيدي، إن «صيانة حقوق الطفل ورعايته ضمن مسيرة التنمية الشاملة واحترام حقوق الإنسان هي من الأهمية بمكان، وان كنا في الوزارة نسعى جاهدين لأداء واجبنا نحو الطفولة وتأمين الجانب الصحي، فإن دور جمعيات النفع العام والمجتمع المدني مكمل لدور وزارات الدولة ومؤسساتها الرسمية في رعاية حقوق الطفل، ولا يقل أهمية عن دورنا، إذ إنها تهتم بجوانب أخرى ثقافية وفكرية وتربوية وتوعوية وترفيهية».

وأشار الحربي إلى أن المشرع الكويتي قام بترجمة النصوص القانونية الخاصة بالطفل إلى إجراءات وسياسات وبروتوكولات عمل على أرض الواقع، لتوفير الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية للأطفال، مضيفا أن برنامج عمل الحكومة للسنوات القادمة يتضمن الكثير من المشروعات والبرامج لرعاية الأطفال والنشء وحماية حقوقهم.

ولفت إلى أن الوزارة تسعى إلى التوسع في برامج رعاية حديثي الولادة ومراكز رعاية الطفولة، ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية، وحققت الوزارة تقدما ملحوظا في برامج رعاية الطفولة، وفقاً للمؤشرات العلمية.

وأكد أنه «رغم مما حققته الوزارة، فإنه لايزال هناك العديد من التحديات التي تحتاج إلى تضافر الجهود والعمل المشترك بين وزارة الصحة ووزارات ومؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام وهيئات ومنظمات المجتمع المدني»، لافتاً إلى أن أبرز هذه التحديات كيفية حماية الأطفال من سوء المعاملة أو الاعتداءات من بعض المربيات أو الخادمات، فضلا عن التحديات الإعلامية والثقافية والغذائية وغيرها.

صندوق إعانة المرضى

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية صندوق إعانة المرضى محمد الشرهان، «أهمية الملتقى لكون الأطفال هم الحاضر وعماد المستقبل، وأنه لا تنهض أمة إلا على سواعد هؤلاء الرجال الذين يتم تربيتهم تربية سليمة وهم صغار»، مشدداً على أنه «إذا تمت رعايتهم ونالوا حظهم من الاهتمام الكافي كانوا أساس القوة والازدهار والنهوض للمجتمع».

وقال إن «الجمعية أول مؤسسة طبية خيرية متخصصة نشأت على أرض الكويت منذ عام 1979 على يد مجموعة من الأطباء الكويتيين، وقد رسموا لهذا العمل الإنساني جملة من الأهداف الإنسانية النبيلة، جاء في مقدمتها مساعدة المرضى المحتاجين، ولم يغفلوا الشق الآخر من العمل وهو التوعية ونشر الوعي الصحي في المجتمع»، لافتا إلى انه «لما توسع العمل واتضحت الرؤى وشاركت المرأة في الجمعية مشاركة فاعلة وقامت بدورها فإنها سارعت إلى القيام بدروها في التوعية بدور الأمومة، وأهمية رعاية الطفولة على أساس تربوي صحي سليم».

وأضاف أن اللجنة النسائية بجمعية صندوق اعانة المرضى ركزت في رسالتها المجتمعية من إقامة هذا الملتقى إلى لفت الأنظار الى أهمية التنسيق والتكامل بين كل الجهود، للوصول إلى رؤية شاملة وتصورات دقيقة وأساسيات واضحة واستراتيجيات فعالة، يمكن من خلالها توفير بيئة معرفية ثرية لتربية الطفل ومساعدته في بناء قدراته واكتساب مهارات جديدة، وتحسين الممارسات التي يمكن له من خلالها التعامل مع المجتمع المعاصر بكل تحدياته وتبعاته واستيعاب منجزاته، في الوقت الذي يتمكن فيه من المحافظة على مكتسباته.

وقال إن «اللجنة النسائية حريصة من خلال فعاليات الملتقى على بلورة رؤية استراتيجية ترسم الطريق للمهتمين بالطفولة، ليقوموا بواجباتهم التربوية والتثقيفية والصحية لأطفالنا، في ظل المتغيرات العصرية وضمان حقوق الأطفال وحمايتهم من خطر الإعلام الموجه».