أكد متداولون شباب أهمية حضور دورات تدريبية وتثقيفية بمجال تحليل البورصة للتعرف على الجوانب الفنية وقراءة البيانات المالية، مشيرين إلى أن بعض المتداولين الجدد يحققون مكتسبات بالفعل، لكن هناك إخفاقات لدى البعض الآخر، والأمر مرتبط بعدة عوامل، أهمها الخبرة.
رأى عدد من المتداولين الكويتيين الشباب ان الانخراط والاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) يمثلان تجربة ثرية لكنها مكلفة وتتطلب اكتساب مزيد من الخبرات الواسعة.وأجمع المتداولون في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) امس في أروقة مبنى البورصة حول تجاربهم في السنة الاولى بمجال الاستثمار على أن البعض يحقق مكتسبات بالفعل لكن في المقابل هناك اخفاقات لدى البعض الاخر والامر مرتبط بعدة عوامل لاسيما الخبرة.نصائح أهل الخبرةوقال الشاب محمد الفهد (34 عاما) إنه بدأ تجربته في البورصة كوسيط مالي (بروكر) في احدى شركات الوساطة لمعرفة كيفية طريقة التداول في السوق وبعد فترة وجيزة اكتسب خبرة لينتقل الى البورصة كمتداول.وأضاف الفهد أنه مع ذلك لايزال يستمع الى نصائح أهل الخبرة من داخل البورصة الذين عاشوا فترة سوق المناخ وانتعاش السوق في ذلك الوقت علاوة على التحولات التي طرأت عليه وما كانت تتمتع به من انتعاش.وأمل أن يستمر سوق الكويت للأوراق المالية في التعافي من تداعيات الازمة المالية التي عصفت بالاقتصاد العالمي منذ عام 2008 وأثرت على طموحات من كان يرغب في الدخول الى البورصة من شريحة الشباب.وتمنى سن التشريعات المناسبة التي تحفظ حقوق المتداولين ووضع القرارات الملزمة لأعضاء بعض مجالس ادارات الشركات «الذين يتلاعبون بأسعار السوق بمزاجية ومن غير أي مسؤولية وسط تقاطر المتداولين الراغبين في الاستثمار بالسوق وخصوصا الشباب».ورأى أن شركات البورصة ينبغي أن تحظى بأولوية المناقصات في مشاريع الدولة بما يعود بالفائدة على تلك الشركات وعلى المستثمر نفسه «ما ستترجمه اعلانات الارباح التي ستتزايد تباعا وتنعش السوق».واعتبر أن سوق الكويت للأوراق المالية يحتاج الى مزيد من الرقابة مثله مثل البورصات العربية والعالمية التي تتميز بوجود رقابة حقيقية وشركات تجعل من هذه الاسواق نشطة على مدار العام.وبين الفهد أن السوق الكويتي بحاجة الى مزيد من ضخ السيولة الكافية وتقنين أمور التحليل الفني الحقيقي الذي يعتمد على رؤية واضحة لجميع الاطراف المتداولة والشركات المدرجة.واقترح على الشباب الكويتيين الاشتراك في دورات تدريبية وتثقيفية بمجال تحليل البورصة للتعرف على الجوانب الفنية ومعرفة قراءة البيانات المالية للتعرف على كل شاردة وواردة ما يجعلهم على أتم الاستعداد والدراية الكاملة بالسوق.عزوف الشبابمن جانبه، قال الشاب ابراهيم النصار (30 عاما) ان سوق الاستثمار «يجب أن يعود كما كان عليه سابقا وأن يعطي فرصة للمتداولين وخصوصا الشباب لأن يعتمدوا على هذا المجال الذي توقف بعد الازمة الاقتصادية العالمية».وأرجع النصار عزوف الشباب الكويتي عن مجال البورصة الى التغيرات المفاجئة التي تطرأ على البورصة من غير مقدمات نتيجة التأثر بالاوضاع السياسية بشتى مستوياتها سواء المحلية أو الاقليمية.المتغيرات السياسيةمن جهته قال بدر العنزي (35 عاما) إن بعض المتغيرات السياسية تلعب دورا كبيرا في التأثير على منوال السوق تارة بالانخفاض وتارة أخرى بالارتفاع علاوة على أن بعض الشركات المتعثرة يمنى بخسائر دون تحديد أسبابها يسير في الاتجاه نفسه بما يؤثر ايضا على دفة التداولات.ولفت العنزي الى معاناة بعض الشباب إثر تداعيات ايقاف الشركات المدرجة في السوق ما يتسبب بتراجع أسعار الاسهم التي يمتلكونها ما يجعلهم بالتالي عرضة للخسائر من السوق.إدراج كبريات الشركاتبدوره، قال الشاب سعد الناصر (30) عاما إنه انتقل بعد تخرجه من جامعة الكويت للعمل في القطاع الحكومي لكن كان هدفه الولوج في سوق الكويت للأوراق المالية لمعرفة كيفية طريقة الاستثمار فيه.وأضاف أن الحكومة تعمل على تذليل كل العقبات أمام اجتذاب الاستثمارات وتترجم ذلك هيئة أسواق المال الكويتية من خلال اصدار قرارات تعود بالفائدة على المتداولين والشركات المدرجة في البورصة.واستغرب الناصر عدم ادراج بعض كبريات الشركات في البلاد لأن ادراجها من شأنه المساهمة في انتعاش السوق من خلال تنويع مصادر دخلها ما يمهد لها بالتالي الطريق أيضا للمشاركة في خطة التنمية.قرارات فرديةمن ناحيته قال خالد الملا (28 عاما) انه وغيره من المتداولين يعانون القرارات الفردية لبعض الشركات دون ابداء اسباب منطقية تقنع صغار المستثمرين متمنيا وجود قرارات رادعة لبعض أعضاء مجلس ادارات الشركات وليس على الشركة نفسها. وأضاف الملا أن الجهات ذات الاختصاص يفترض أن تطلب بيانات الشركات كل شهر حتى تكون هناك دراية كاملة من قبل المسؤولين على الشركات وبشكل شامل ما اذا كان هناك تلاعب من بعض الشركات أو ما يتعلق بانسحابها فجأة.وذكر أن هناك شركات تنخفض القيمة السوقية لأسهمها «وهذا الامر لا بد من اعادة النظر فيه من مختلف جوانبه ومحاسبة كل من يتجاوز القوانين المنظمة لضبط عمليات التداول اليومية».ربح وخسارةأما علي دشتي (34 عاما) فنصح المتداولين الشباب في البورصة بأن يضعوا في الحسبان محصلة الخسارة والربح في الوقت نفسه حيث يعتمد السوق في الفترة الحالية على المضاربة والقليل من الاستثمار.وقال دشتي انه يعتمد دائما على أن يتحاشى الاسهم الصغيرة مقابل التعامل مع الأسهم الكبيرة معتبرا انه كلما زاد المبلغ في الاسهم كانت الارباح اكثر، مضيفا انه يفضل طريقة الاستثمار على المضاربة لان في ذلك رؤية واضحة لديه حيال كيفية التعامل مع الاسهم كما أن الربح في هذه الاسهم معروف ولا تنخفض الاسهم سريعا الا في حالات نادرة.واوضح ان بورصة الكويت هي الاقدم قياسا بالأسواق الخليجية «رغم ان بعض قطاعاتها يمر بحالة معاناة الان مثل القطاع البنكي الذي لا يقارن بقطاعات البنوك الخليجية من خلال قيمة التداول فيها».وتمنى السماح للشركات الخاصة بالمشاركة في خطة التنمية لتكون البورصة منتعشة مستشهدا بأن بعض الشركات الاستثمارية سابقا كانت توزع أرباحا على المساهمين نتيجة مشاركتها في مشاريع الدول.(كونا)
اقتصاد
شباب البورصة: تجربة ثرية لكن مكلفة وتحتاج إلى خبرة واسعة
05-09-2014