بينما واصل النائب صالح عاشور مطالبته بإغلاق كلية الشريعة، عبر توجيهه سؤالاً برلمانياً يتعلق بتقرير سابق رفع إلى مجلس الوزراء يوصي بدمجها مع كلية الحقوق وإلغائها، استمر الرفض النيابي لهذه المطالبة.

Ad

وقال عاشور، في سؤاله الذي وجهه إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير العدل بالوكالة الشيخ محمد العبدالله: "ما الإجراء الذي اتخذه مجلس الوزراء تجاه التقرير الذي سبق تقديمه له بشأن دمج كلية الشريعة مع كلية الحقوق وإلغائها؟".

وأضاف أن "خريجي كلية الشريعة في الغالب لا يرغبون العمل في أماكن تخصصهم، ولكن يرغبون العمل في إدارة التحقيقات أو النيابة العامة أو الفتوى والتشريع، وهي أماكن يشترط للمتقدم إليها أن يكون أكثر خبرة وإلماماً بالجانب القانوني، وهو ما يفتقده هؤلاء الخريجون، فكيف يتم قبولهم فيها؟".

ومن جانبه، رفض النائب طلال الجلال، جملة وتفصيلاً، مطالبة عاشور بالإغلاق، داعياً الجميع إلى التمسك بالوحدة الوطنية، والابتعاد عن إثارة الطائفية. وضم النائب ماضي الهاجري صوته إلى الجلال، رافضاً إغلاق الكلية أو ضمها إلى كلية أخرى، "فكلية الشريعة تهدف إلى جعل الكويت مصدر إشعاع إسلامي متخصص، يمتد أثره بالخير إلى الأقطار والشعوب الإسلامية".

وعزا الهاجري رفضه إلى "عدم وجود أي دليل لدى عاشور على أن سوق العمل لا يحتاج إلى خريجي كلية الشريعة، أو أنهم يفتقرون إلى القدرات القانونية والإدارية، كما أنه لا يملك دليلاً على أن الكلية أصبحت مكاناً للمحسوبية وبعض التوجهات المتشددة".

وفي المقابل، دعا النائب عبدالحميد دشتي الى استبعاد خريجي "الشريعة" من ممارسة مهنة المحاماة، بتعديل قانون المهنة وقصرها على خريجي كلية الحقوق "لأنهم الوحيدون المؤهلون أكاديمياً لممارستها"، معتبراً أن اشتغال خريجي كلية الشريعة بالمهنة يضر بها.

واشترط دشتي لعدم إغلاقها أن يعمل خريجوها أئمة أو دعاة أو خطباء أو مؤذنين أو مأذونين أو كتاب عدل، كما اشترط أيضاً تدريس فقه المذهب الجعفري فيها، "ليعرف المواطنون كافة أصول المذاهب الإسلامية الخمسة، كما الحال في الأزهر الشريف".