وجه نائب رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج فالح مهيل البرازي انتقادا لاذعاً لعزم الحكومة تمرير ما يسمى بمشروع البديل الاستراتيجي، مؤكدا انه أزمة ثقة للقطاع النفطي والعاملين فيه وعواقبه وخيمة.

وقال البرازي ان ذلك يأتي في أعقاب الإعلان عن البديل الاستراتيجي للأجور والمزايا المالية الذي عكفت عليه الحكومة لإحالته الى مجلس الأمة وفقاً لركائز واهية لا تمت للواقع بصلة، مضيفا ان ذلك ما هو إلا صورة من صور الفشل والترهل الذي أصاب قطاعات الدولة، من قرارات عشوائية غير مدروسة لمس حقوق وامتيازات موظفي أهم قطاعات الدولة حيوية، بادعاء تحقيق العدالة والمساواة بين كل أجهزة الدولة، متناسين أنه الثروة الحقيقية للبلاد.

Ad

ولفت الى انه عقب الإعلان عن المشروع الحكومي الموعود كانت نتائجه مواجهة القطاع النفطي الكويتي لظاهرة تزايد أعداد المتقاعدين وترك الخدمة بصورة مطردة لدى بعض الشركات النفطية الكبرى بعد تداول معلومات عن نتائج تطبيق البديل الاستراتيجي، وما يثار حوله من خفض متوقع في الرواتب وإلغاء لبعض المزايا كالمنحة الإضافية الأمر الذي يترتب عليه تفريغ القطاع من الخبرات الوطنية المتراكمة خلال سنوات طويلة وخسارة كثير من الموارد البشرية المدربة والمؤهلة مما سينعكس سلبا على القطاع النفطي .

وأشار الى التقاعد المبكر وتسرب كثير من الكفاءات ذات الخبرات الكويتية النادرة والمهارات العالية بسبب السياسة والنهج المتبع ضد القطاع لتفريغه من كوادره الوطنية بشكل متعمد وممنهج، وبأجندة خارجية بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة. وقد بدأت الحكومة عملها بالعبث بحقوق وامتيازات العمال منذ إقرار القانون رقم 110 / 2014 بخصوص توحيد مكافأة نهاية الخدمة نتجت عنه نتائج كبيرة زلزلت كيان شريان الاقتصاد الوطني مما أثار حالة من الذعر بين العاملين في القطاع النفطي بمختلف درجاتهم ومستوياتهم الوظيفية نتيجة عدم استقرار القطاع مما جعله بيئة غير مشجعة.

ولفت البرازي الى الآثار السلبية التي ستطال القطاع النفطي والعاملين فيه نتيجة تأثر رواتب ومزايا العاملين مستقبلا في هذا القطاع الذي يمثل الركيزة الأساسية للصناعات النفطية والذي راعته التشريعات في جميع دول العالم نظرا لخصوصيته وطبيعة العمل الشاقة والضارة والخطرة فيه وزيادة حجم الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتق العاملين فيه من قياديين وإشرافيين وتنفيذيين، فكان من الواجب والطبيعي تنظيم شؤون هذا القطاع بصورة مفردة وتحديد أجور ومزايا العاملين فيه وفقا للمقاييس والمعايير العالمية للصناعات النفطية، وبما يضمن للقطاع البيئة المشجعة لجذب العنصر البشري ذي الكفاءة والخبرة لمواجهة التحديات والتغيرات السريعة في الأعمال النفطية، بما يحقق للقطاع الخطة الاستراتيجية التنافسية للحفاظ على الإنتاجية المستهدفة القائم عليها اقتصاد دولة الكويت.