استغرب النائب حمدان العازمي الإصرار الحكومي علي العمل ضد مصلحة المواطن في جميع القرارات التي تصدرها واستمرارها في التراجع بالدولة إلى الخلف بدلاً من أن تتقدم وتواكب البلدان الناجحة، مؤكداً على أن أزمة الديزل التي تطفو على الساحة المحلية مؤخراً دليل آخر إلى جانب دلائل أخرى كثيرة على هشاشة وسطحية السياسة الحكومية.
وتساءل العازمي في تصريح صحفي "من أين تستقي الحكومة معلوماتها ومن أين تأتي بقراراتها، وأي مستشارين هم الذين تستعين بهم قبل اتخاذ هذه القرارات، مضيفاً: الحكومة فشلت في الحد من سرقات الديزل ومعاقبة المهربين، فلم تجد إلا المواطن لتمارس عليه سلطاتها". وأضاف العازمي: رفع الدعم عن الديزل يطال جميع المواطنين والمقيمين ولن يتضرر به التجار بل بالعكس فإن هذا القرار سيكون حجة لأغلبية التجار لرفع أسعار جميع أنواع السلع الاستهلاكية والغذائية، فضلاً عن تضرر شرائح عديدة من هذا القرار كالمزارعين الذين يعانون الأمرين منذ صدور هذا القرار إضافة إلى غيرهم من أصحاب المهن التي تعتمد على الديزل في عملها، لافتاً إلى أن تنكر المياه كان يصل إلى الوفرة مقابل 20 ديناراً، أما بعد قرار زيادة سعر الديزل وصل إلى 50 ديناراً. وتابع العازمي قائلاً: رفع الدعم عن الديزل سيتسبب تدريجياً في ايقاف العمل في جميع المدن الاسكانية والمشروعات الكبرى في الكويت، كما يحدث الآن في مدينة صباح الأحمد السكنية، لافتاً إلى أن أسعار الأسمنت والطابوق شهدت زيادة كبيرة خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيراً إلى أن تكلفة الهيكل الخرساني لمنزل بارتفاع دورين، بلغت قبل أسبوع 26 ألف دينار، أما اليوم فمن المتوقع أن تشهد زيادة قدرها %50 على الأقل، مشيراً إلى أن الحكومة لم ترفع سعر الديزل لأسباب اقتصادية كرفع الدعم أو تعظيم الايراد، وانما رفعت السعر لمنع تهريب الديزل إلى الخارج، أي أنها عاقبت الناس لعجزها عن معاقبة المهربين.وتابع العازمي قائلاً: كفى الحكومة تخبطاً على حساب المواطن الذي يدفع ثمن عجز الحكومة وفشلها، مؤكداً على أن الحكومة لا زالت تستخدم انخفاض أسعار النفط "شماعة " تعلق عليها كل اخطائها وفشلها، لافتاً إلى أنه لو أن عندنا حكومة تنظر للبعيد وتعيش الحاضر وتبني للمستقبل، لما همها إن انخفض سعر النفط أو ارتفع فالبدائل الموجودة كفيلة بسد العجز النفطي.
برلمانيات
حمدان العازمي: أزمة "الديزل" دليل آخر على سطحية السياسة الحكومية
07-01-2015