قضت محكمة الجنح بحبس مواطن سنتين مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته بجريمة إصدار شيك من دون رصيد بمبلغ 392 ألف جنيه مصري لمصلحة وافد على أحد البنوك المصرية المملوكة لأحد البنوك الكويتية، من دون أن يكون للشيك مقابل، كما أنه تعمّد توقيع الشيك بصورة تمنع صرفه.واستمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع عن المتهم الذي طالب أصليا ببراءة موكله، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، وعلى سبيل الاحتياط الكلي بإحالتها إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية.
وقد سألت المحكمة محامية الدفاع عن سبب عدم حضور موكلها، فقررت أنه أُجريت له عملية جراحية.وقالت في حيثيات حكمها إنه بشأن الطعن المثار من محامية المتهم بتزوير الشيك موضوع الاتهام صلبًا وتوقيعًا، وطلبها إحالة الدعوى إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، فإنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى، وأن تأخذ من أي بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلاً لحكمها، إذ العبرة في الإثبات في المواد الجزائية هي باقتناع محكمة الموضوع، واطمئنانها إلى الأدلة المطروحة على بساط البحث، وهي صاحبة السلطة في وزن أقوال الشهود وتقديرها، وأن تصديق الشاهد أو عدم تصديقه من شؤون محكمة الموضوع ومناطه اطمئنانها واستقرار عقيدتها.تعمّد التلاعبوأضافت: وحيث إنه لما كان ذلك، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما جاء على لسان المجني عليه من أن المتهم حرر بيانات الشيك موضوع الاتهام، ووقّع عليه أمامه وسلّمه إياه في منطقة السالمية، وأنه اكتشف لاحقًا تعمده التلاعب بالتوقيع، للحيلولة دون الصرف، كما أنها تستخلص من عدم حضور المتهم في جلسات المحاكمة، رغم منحه أكثر من أجل للحضور، عدم جدية الطعن بالتزوير واستهدافه تضليل العدالة وتأخير الفصل في الدعوى بغير حق، وخصوصًا أنه لا يمكن إجراء «المضاهاة» لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية إلا بحضوره، الأمر الذي يضحى معه ما أثارته محامية المتهم في هذا الخصوص برمته حريًا بالالتفات عنه.وأكملت المحكمة: وحيث إنه من المقرر أن جريمة إصدار الشيك دون أن يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه تقوم متى أعطى الساحب للمستفيد شيكًا مع علمه بأنه لا يقابله رصيد قائم وقابل للتصرف فيه، إذ يتم بذلك طرح الشيك للتداول، وتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها المشرع، باعتبار أن الشيك أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات، ويكفي لتوافر القصد الجنائي في هذه الجريمة أن يكون الجاني عالمًا بأن الشيك ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه في تاريخ إصداره.وقالت إنها وبعدما أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة – تطمئن إلى أدلة الثبوت السالف إيرادها، وذلك لسلامة مأخذها وخلوها من أي شائبة وكفايتها في التدليل على صحة التهمتين، وثبوتهما في حق المتهم بالوصف الذي أسبغته النيابة العامة على الواقعة، ومن ثم فإنها تعول عليها في إدانته، ويكون قد استقر في ضميرها – بيقين لا يحوطه أدنى شك – أن المتهم – في الزمان والمكان سالفي الذكر – ارتكب الجنحتين المسندتين إليه بالكيف والوصف الواردين في تقرير الاتهام، وبناءً عليه، فإنها تقضي بمعاقبته عنهما بالعقوبة التي سترد في المنطوق وفقًا لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 172/1 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.وحيث إنه لما كانت الجنحتان المسندتان إلى المتهم يجمعهما ارتباط لا يقبل التجزئة، باعتبار أنهما ارتُكبتا لغاية واحدة وانتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال، ومن ثم تقضي المحكمة عليه بعقوبة واحدة عملاً بالمادة 84/1 من قانون الجزاء.
محليات - قصر العدل
عامان سجناً لمواطن أصدر شيكاً من دون رصيد لوافد مصري بقيمة 392 ألف جنيه
14-10-2014