هل سبق أن استيقظت ويداك قد خدرتا؟ هل توقفت إحدى أصابعك عن العمل وأنت تملأ لعبة الكلمات المتقاطعة؟ أو هل حاولت عبثاً فتح مرطبات؟ إذاً، تُدرك على الأرجح ما معنى أن تخذلك يداك. ولكن لا داعي لأن تتقبل هذا الانزعاج والعجز كنتيجة للتقدم في السن. فثمة مجموعة واسعة من العلاجات التي تخفف الألم وتحسن الوظائف مع وقت تعافٍ قليل.
من الممكن لآلام اليدين وتصلبهما، اللذين غالباً ما يتحملهما المريض من دون أي عناية صحية، أن يُعالجا بنجاح.تذكر الدكتورة تامارا روزنتال، بروفسورة مساعدة متخصصة في جراحة العظم في كلية الطب في جامعة هارفارد: {من الممكن علاج حالات كثيرة بطرق بسيطة نسبياً. وعندما تنشأ الحاجة إلى جراحة، يمكنك غالباً استعمال يديك بعدها مباشرة}. استحوذت الدكتورة روزنتال السنة الماضية على الاهتمام العام لأنها أنقذت يد رجل أصيب في تفجير ماراتون بوسطن. لكنها في الأحوال العادية متخصصة في مساعدة الناس على التخلص من الألم واستعادة وظائف فقدوها بسبب مشاكل اليد واضطرابات المعصم الأكثر شيوعاً مثل ما أدرجناه أدناه.متلازمة النفق الرسغييمرّ العصب المتوسط وعدد من الأوتار عبر النفق الرسغي، قناة تتألف من العظام والغضاريف تمتد من ذراعك إلى يدك. تحدث متلازمة النفق الرسغي عندما يزداد الرباط الرسغي المستعرض، الذي يشكل سطح النفق، كثافة. فيُضيّق المساحة ويضغط على العصب المتوسط، ما يؤدي إلى خدر وغالباً ألم في الأصابع، خصوصاً ليلاً.في الحالات المتوسطة الحدية، من الممكن معالجة متلازمة النفق الرسغي بجهاز تقويم ليلي وحقن كورتيزون. وعندما يكون الخدر والألم متقطعين، تشكل الجراحة حلاً فاعلاً في التخفيف من الأعراض ومنع تقدم المرض. وإذا كنت تعاني هذه الأعراض، فعليك أن تخضع للتقييم عاجلاً لا آجلاً، وفق الدكتورة روزنتال.من الممكن إجراء جراحة تخفيف الضغط عن القناة من خلال شقوق صغيرة تسمح للجراح برؤية العصب مباشرة أو عبر منظار تنقل فيه كاميرا صغيرة صورة العصب. يخضع المريض لتخدير موضعي مع إعطائه مهدئاً وتستغرق الجراحة عادةً 15 دقيقة.لكن الدكتور روزنتال تضيف: {إذا بلغت مرحلة تشعر فيها بخدر وضعف دائمين في يديك، يكون على الأرجح الأوان قد فات لعكس تلف العصب المرتبط بمتلازمة النفق الرسغي، حتى بواسطة الجراحة. ولكن تستطيع الأخيرة على الأقل منع تقدم المرض، مع أن التحسن قد لا يكون كبيراً بقدر ما تأمل}.الإصبع الزناديةتقع العضلات التي تشغل الأصابع في الذراع، وتتصل بعظام الأصابع بواسطة أوتار طويلة تنزلق عبر مفاصل الأصابع على غرار حبل يمر عبر بكرة. ولكن عندما يُصاب الوتر أو الغمد المحيط به بالتهاب ويزداد كثافة، لا يعود بإمكان الوتر التحرك بسهولة عبر المفصل، وقد تعلق عندما تطوي إصبعك. ومن الممكن أن تعلق الإصبع بوضعية مستقيمة أو مطوية، حتى إنك قد تُضطر إلى استعمال يدك الأخرى لتطويها أو تفتحها. كذلك قد تسمع طقة عندما تعاود استعمالها.إذا كانت إصبعك تتصلب من حين إلى آخر، فقد تخفف الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب هذه المشكلة. ومن الممكن أيضاً معالجة الإصبع الزنادية بواسطة حقن الكورتيزون. صحيح أنك قد تُضطر إلى تكرار الحقن مرتين أو ثلاث مرات، إلا أن العلاج يحقق النجاح في 60% من الحالات. ولكن إذا أخفق العلاج بالكورتيزون، تساعد جراحة بسيطة، يستعمل فيها الطبيب إبرة أو مبضعاً رقيقاً لفتخ الغمد، الوتر على المرور عبر المفصل بسهولة.التهاب المفاصلتحدث اثنتان من مشاكل التهاب المفاصل الأكثر شيوعاً في المفاصل القريبة من رؤوس الأصابع أو عند أسفل الإبهام. ويبدأ علاج المرض في أي من هذه المفاصل بالأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب بهدف الحد من الألم والالتهاب، فضلاً عن مشد لتثبيت المفصل. تشير الدكتورة روزنتال: {صحيح أن ما من علاج لالتهاب المفاصل، ولكن يمكننا اتخاذ خطوات كثيرة للتخفيف من الألم وتحسين وظائف الأصابع}.قد يقتصر التهاب المفاصل في رؤوس الأصابع على نتوءات عظمية غير مؤلمة تُدعى حويصلات هربيديين. توضح الدكتورة روزنتال: {لا نعالج هذه الحويصلات عادةً لأن تأثيرها جمالي فحسب}. ولكن عندما يصبح المفصل مؤلماً ومشوهاً، ما يصعب على المريض استخدامه، من الممكن لجراحة أن تخفف الألم وتبقي الإصبع مستقيمة. صحيح أنك لن تتمكن من طي رأس إصبعك بعد هذه الجراحة، لكن التخلص من الألم يستحق العناء.قد يكون التهاب المفاصل عند قاعدة الإبهام أكثر إعاقة، ما يصعب على المريض فتح مرطبان أو إدارة مفتاح أو القيام بأعمال دقيقة مثل الرسم أو الحياكة. في هذه الحالة، قد يكون من المفيد الخضوع لعلاج مهني تتعلم فيه تقنيات تحد من الضغط على المفصل وتطلع على أجهزة مساعدة مثل أقلام لها قبضة مطاطية أو أدوات مطبخ لها مقابض أكثر سماكة.عندما تصبح العلاجات الموضعية غير ملائمة، قد تسهم حقن الكورتيزون في الحد من الألم والالتهاب على الأمد القصير. كذلك من الممكن للجراحة التصحيحية بغية إزالة العظم المصاب أن تحول دون احتكاك العظم بعضه ببعض وتقدم راحة كبيرة للمريض. كذلك قد يستخدم الجراح وتراً من معصمك ليثبت المفصل. تقول الدكتورة روزنتال: {يستغرق التعافي عدة أسابيع، لكن التحسن كبير. ويعبر معظم المرضى عن رضاهم عن النتائج}.كسور هشاشة العظمتصبح الكسور الناتجة من هشاشة العظم، التي تحدث عادةً عند السقوط، أكثر شيوعاً مع التقدم في السن. وبما أن كسور المعصم تُعتبر عادةً الأولى في نوع الكسور هذا، فقد تشكل مؤشراً فاعلاً إلى خسارة العظم. لذلك قد يكون من الأفضل الخصوع، بعد التعرض لإصابة في المعصم، لفحص كثافة العظم.تذكر الدكتورة روزنتال: {إذا كنت لا تتناولين أدوية تبني العظم، وإذا كان تاريخك أو صور عظمك تُظهر أنك تحتاجين إلى علاج مماثل، تستطيعين أن تبدئي بتناول البيسفوسفونات مرتين أسبوعياً بعد الإصابة بكسر}. أما إذا كنت تتناولين أحد أنواع البيسفوسفونات، مثل الألندرونات (Fosamax)، فما من دليل على أن عليك الكف عن تناوله فيما يشفى العظم، وفق الدكتورة. فقد أظهرت الدراسات الأخيرة أن النساء اللواتي يأخذن البيسفوسفونات، الذي ساد الاعتقاد سابقاً أنه يحول دون إصلاح العظام، يتعافين بالسرعة ذاتها كما النساء اللواتي لا يتناولنه.تحتاج العظام عادةً إلى بضعة أسابيع لتشفى. وخلال هذه الفترة، من الممكن تثبيت المعصم في جبيرة. كذلك من الممكن معالجته بواسطة جراحة يستخدم خلالها الطبيب براغي أو دبابيس أو (الأكثر شيوعاً) صفيحة مع براغٍ لتثبيت العظام معاً إلى أن يشفى الكسر. توضح الدكتورة روزنتال: {تتيح لك الجراحة استخدام المعصم واليد خلال فترة التعافي، ما يُعتبر بالغ الأهمية، خصوصاً إن كنت تعيشين وحدك}.ظاهرة رينويتفاعل الجسم عادة مع البرد القارس بتضييق الأوعية الدموية في اليدين والساقين بغية تحويل تدفق الدم إلى الأعضاء الداخلية والحفاظ على وظائفها. ولكن إن كنت تعاني ظاهرة رينو، فلا تحتاج إلى درجات حرارة دون الصفر لتطلق رد الفعل هذا في الجسم. فقد تحمر أصابعك وتُصاب بالخدر عند الجلوس في غرفة مكيفة أو حتى التعرض لحدث مجهد.خلال نوبة رينو، قد يتحول لون أصابعك إلى أبيض ومن ثم أزرق، فيما تحد التقلصات في الأوعية الدموية الصغيرة تدفق الدم إليها. كذلك قد تتراجع حاسة اللمس، ما يصعّب عليك إمساك الأشياء. وعندما تنتهي التقلصات وتفتح الأوعية، يتدفق الدم بسرعة، ما يعطي أصابعك لوناً أحمر قوياً. كذلك قد تشعر ببعض الألم والوخز فيما تستعيد حاسة اللمس.كيف تحدث ظاهرة رينو؟في ظاهرة رينو، يصبح لون الأصابع أبيض في حين تتقلص الشرايين الصغيرة (الشرينات) في الأصابع وتحد من تدفق الدم إلى الجلد. ومع استنفاد الأوكسجين من الدم، يتحول لون الأصابع إلى أزرق ويشعر المريض بالألم. لكن الشرينات تعاود الاسترخاء في النهاية ويتدفق الدم مجدداً إلى الأصابع مدفئاً الجلد، ما يكسبه لوناً أحمر. قد تكون نوبة رينو مزعجة ومؤلمة، إلا أنك تستطيع تفاديها بوضع يديك في الماء الدافئ أو التلويح بهما في حركة دائرية لدفع الدم إلى التدفق. كذلك يحقق بعض الناس النجاح باستخدام تقنيات تقدم معلومات حيوية تسهم في تمدد الأوعية الدموية. وقد ترغب أيضاً في إبقاء رزم «جيل» لتدفئة اليدين يمكنك إعادة استخدامها في حقيبتك أو جيبك كي تتمكن من الاستعانة بها كلما شعرت باقتراب النوبة. كذلك تستطيع الحد من النوبات بتفادي ما يطلقها عادةً، مثل الكافيين، حاصرات بيتا، وأدوية الرشح التي تحتوي على السودوإفدرين.أما الحالات الحادة، التي يعانيها عادة مرضى تصلب الجلد أو الذئبة أو التهاب المفاصل الرثياني، فتحتاج إلى علاج بالأدوية. وتُعتبر الأدوية التي تسهم في تمدد الأوعية الدموية، مثل محصرات قنوات الكالسيوم وغيرها من أدوية ضغط الدم، فاعلة جداً في هذا المجال. كذلك قد تحد حقن البوتوكس من عدد نوبات رينو.
توابل - Fitness
يداك لا تعملان كالسابق؟
25-02-2015