أغلق الرئيس السيسي الباب أمام دعاوى تأجيل الانتخابات النيابية، بتأكيده أمس، أن لا تأجيل للانتخابات المتوقع إجراؤها قبل نهاية العام الحالي، مطالباً الشعب المصري بالصبر والعمل عامين، في حين وصل إلى القاهرة رئيس جهاز الاستخبارات السعودي يوسف الإدريسي.

Ad

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنه لا نية لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام الحالي، مشدداً خلال مشاركته في الاحتفال بعيد الفلاح المصري أمس، على ضرورة احترام الدستور، الذي حدد خطوات بدء إجراءات الانتخابات البرلمانية، بـ6 أشهر بعد إقرار العمل بالدستور الذي أقر في فبراير الماضي، وردّ السيسي على مطالب التأجيل قائلاً: "مبررات التأجيل غير منطقية"، رافضاً مطالبات بالاستفتاء على التأجيل، مضيفاً: "لا داعي للاستفتاءات... لدينا دستور ولابد من احترامه"، داعيا فئات المجتمع المصري كافة، وفي مقدمتهم المرأة والشباب، إلى المشاركة الفاعلة في تلك الانتخابات.

وكشف السيسي في كلمته عن عزم الدولة تحسين أحوال الفلاح المصري، من خلال اعتماد خطة قومية لاستصلاح أربعة ملايين فدان، موجهاً رسالة للمصريين قائلاً: "اصبروا عليّ سنتين، واشتغلوا معايا، وحاسبوني بعدها، ويارب أكون عنوان كويس لمصر"، وتابع: "أنا مش قاعد 20 سنة، لأنه يجب أن نعطي الفرصة للجميع"، متحدثاً عن ضرورة محاربة "العوز"، باعتبار أن النجاح في مواجهته "ستحل جميع مشكلات الفلاحين والمجتمع بالتبعية".

بدوره، قال وزير الزراعة، عادل البلتاجي، إن "الرئيس السيسي أصدر قراراً جمهورياً بقانوني التكافل الزراعي والتأمين الصحي على الفلاحين أمس، لتعويضهم عن الكوارث الطبيعية والمخاطر الإدارية والتأمين على الحاصلات الزراعية"، مضيفاً خلال احتفالية عيد الفلاح بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، "أنه تم إعداد مشروع لقوانين الزراعة التعاقدية والصيد والمعاشات، لتحسين أوضاع الفلاحين".

على صعيد آخر، شدد السيسي، خلال تفقده وحدات التدخل السريع المحمولة جواً، أمس، على ضرورة بذل أقصى جهد لمجابهة التهديدات والتحديات التي تواجه الوطن وأمنه القومي، مشيراً إلى أن "أمن مصر واستقرارها يكمن في الاحتفاظ بقوات مسلحة قوية وعصرية وقادرة على تنفيذ جميع المهام برًا وبحرًا وجوًا".

مقتل تكفيريين

في سياق منفصل، كشف مصدر عسكري لـ"الجريدة" عن مقتل اثنين من العناصر التكفيرية المسلحة، فيما تم ضبط 21 من المشتبه بهم أمس الأول، خلال حملة أمنية لعناصر من قوات الجيش والشرطة في جنوب مدينتي "الشيخ زويد" و"رفح" في شمال سيناء، كما تم تدمير 54 بؤرة إرهابية من المنازل التي يستخدمها التكفيريون لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش والشرطة.

بحث «التظاهر»

ونفى المتحدث باسم الحكومة المصرية، حسام القاويش، ما تردد حول اجتماع الحكومة برئاسة إبراهيم محلب لمناقشة تعديل قانون التظاهر، مؤكداً أن "الحكومة ليست لديها أي نية لاستبدال أو تعديل القانون"، وأكدت مصادر حكومية لـ"الجريدة" أنه تمت مناقشة هذا الأمر على نطاق ضيق داخل الحكومة.

وأوضحت المصادر، أن محلب تناول مصير القانون مع وزيري "العدل" و"العدالة الانتقالية"، في اجتماع هامشي، لكن لم تخرج عنه أي تصريحات صحافية، حيث تعترض قطاعات في مصر على تعديل القانون، بزعم المخاوف من عودة الانفلات الأمني إلى البلاد مرة أخرى، وأشارت إلى أن تعديل القانون يحتاج إلى قرار سيادي ربما يتأخر حتى عودة الرئيس السيسي من زيارة نيويورك التي يشارك خلالها في جلسات قمة الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

حراك عربي    

في غضون ذلك، وفي إطار حراك دبلوماسي عربي، أعلنت جامعة الدول العربية، أمس، أن الرئيس المصري سيلقي كلمة أمام قمة المناخ بالأمم المتحدة، ممثلا للمجموعة العربية الثلاثاء المقبل.

من جهة أخرى، وصل رئيس الاستخبارات السعودي، يوسف الإدريسي إلى القاهرة في زيارة تهدف لتوحيد الرؤى بين العواصم الخليجية الرياض وأبوظبي والكويت مع النظام المصري لمواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة، في ظل تطابق في الرؤى بين القاهرة والرياض في ما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب.

زيارة المسؤول السعودي، تأتي بالتزامن مع إنهاء زيارة رسمية لولي عهد أبوظبي، الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان، ومغادرته القاهرة أمس، وهي الزيارة التي تضمنت لقاء مع الرئيس وكبار رجال الدولة المصرية، أكد خلالها الشيخ محمد أهمية التكاتف العربي لتصحيح صورة الإسلام، التي ألصق بها الإرهابيون تهماً ظالمة تجافي صحيح الدين.

وأنهى ولي عهد أبوظبي زيارته لمصر، بزيارة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، أحمد الطيب، في مقر المشيخة أمس، معولاً على دور "الأزهر" في تفنيد الأفكار الإرهابية، باعتباره منارة للعلم والحضارة الإسلامية، بينما قدّم الإمام الأكبر الشكر لدولة الإمارات على دعمها للشعب المصري، ومؤسسة الأزهر لتحقيق أغراضها التعليمية في الداخل والخارج.