أكد رئيس اللجنة التشريعية النائب مبارك الحريص أن اللجنة في طور دراسة قانون استقلال القضاء، بحيث يكون قانوناً متكاملاً يعبر تعبيراً حقيقياً عن استقلالية السلطة القضائية، كي يكون نموذجا حيا لما هو موجود في الدول المتقدمة، لا على غرار بعض الدول التي يكون فيها القضاء شكليا.

وقال الحريص، في تصريح: «إن تأني اللجنة في دراسة القانون أدى إلى تأخر إنجازه إلا أنه بعد إقراره والعمل به سيلبي كل احتياجات وتطلعات جميع المنتسبين لهذا المرفق الهام والحيوي»، لافتا إلى أن اللجنة تدرس كذلك في الوقت الحالي بعض التعديلات على قوانين الأحوال الشخصية والتسجيل العقاري إضافة إلى عدة قوانين تخص اللجان البرلمانية الأخرى، وستبحث مدى ملاءمتها الدستورية واللائحية قبل اتخاذ قرار الإحالة.

Ad

جاء ذلك في تقرير اعدته إدارة الاعلام في مجلس الأمة، سلطت من خلاله الضوء على دور اللجنة التشريعية والمواد المدرجة على جدول اعمالها، والتي تعد المطبخ الرئيسي للتشريعات في مجلس الأمة، لكونها الجهة المختصة التي يتم فيها دراسة الاقتراحات والقوانين التي يتقدم بها أعضاء المجلس، إلى جانب مراجعة المشاريع بقوانين التي تحيلها السلطة التنفيذية بغرض التأكد من سلامة موادها وخلوها من أي شبهات دستورية أو لائحية قبل إحالتها إلى اللجان المختصة.

أولوية

من جهته، شدد عضو اللجنة التشريعية البرلمانية النائب راكان النصف على أهمية اقرار قانون استقلال القضاء في دور الانعقاد الحالي، مؤكدا أن استقلالية القضاء من القوانين التي لها اولوية نيابية وسياسية، وهو من القوانين التي تحظى باتفاق الجميع على مستوى السلطات الثلاث والقوى السياسية.

وقال النصف إنه تقدم بقانون لاستقلالية القضاء مع النواب فيصل الشايع وأحمد القضيبي ومبارك الحريص ود. عودة الرويعي في نوفمبر الماضي، وهو الآن يدرس في اللجنة التشريعية البرلمانية مع القوانين الأخرى المقدمة من النواب، والقانون المقدم من الحكومة والسلطة القضائية.

وأضاف أن من أهم التعديلات المطلوب تحقيقها في القانون الجديد هو الاستقلال الإداري والمالي للسلطة القضائية، وإمكانية مخاصمة القضاة والتفتيش القضائي، لافتا الى أن الوضع القانوني الحالي يضع السلطة القضائية تحت جناح السلطة التنفيذية وهو ما يتعارض مع النص الدستوري الذي يفرض فصل السلطات والتعاون بينهما.

وبين النصف أن اقرار قانون استقلالية القضاء سيكون خطوة اضافية لإصلاح وتطوير المرفق القضائي بعد اقرار التعديلات على قانون المحكمة الدستورية بما يتيح للفرد حق اللجوء المباشر لـ»الدستورية»، داعيا السلطتين التنفيذية والتشريعية الى اعطاء القانون صفة الاستعجال حتى يمكن اقراره قبل انتهاء دور الانعقاد.

ويترأس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية خلال دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الرابع عشر الجاري النائب مبارك الحريص والنائب الدكتور عبد الحميد دشتي مقررا لها، وتضم في عضويتها كلاً من النواب راكان النصف وصالح عاشور والدكتور عبد الرحمن الجيران ومحمد البراك ونبيل الفضل.

ويقع ضمن اختصاص «التشريعية» إلى جانب دراسة القوانين والمشاريع بقوانين فحص طلبات رفع الحصانة التي يتمتع بها أعضاء المجلس حسب المادة (19) من اللائحة الداخلية والتأكد من جديتها أو كيديتها، ورفع الأمر بعد ذلك إلى المجلس لاتخاذ القرار المناسب.