يعتبر التكريم المرتقب من قبل الامم المتحدة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد ودولة الكويت تتويجا لعمل دؤوب وطويل حملته الكويت وقيادتها عبر عشرات السنوات على عاتقها ودافعا كبيرا لكل كويتي من أجل تحقيق رسالة الانسانية.

وتمثل الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية أبلغ ترجمة لرسالة الكويت السامية والانسانية في مد أيدي العون والاغاثة للمنكوبين والمحتاجين حول العالم انطلاقا من معاني وقيم الاسلام الحنيف وما جبل عليه أهل الكويت من الجود وحب العمل الخيري.

Ad

ولا يخفى على أحد ما يحفل به تاريخ سمو أمير البلاد من المبادرات والمشاريع الانسانية التي يقوم عليها عدد من الجهات الخيرية والانسانية في الكويت وفي مقدمها الهيئة الخيرية وعلى سبيل المثال لا الحصر استضافة مؤتمرين دوليين للدول المانحة والمنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الانساني في سورية.

وعقد المؤتمر الاول 30 يناير 2013 بمشاركة 59 دولة و13 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومعنية بالشؤون الانسانية والاغاثية واللاجئين. وأسهمت الكويت بـ 300 مليون دولار ضمن تعهدات الدول المشاركة في المؤتمر التي بلغت أكثر من 1.5 مليار دولار من ثم جاء المؤتمر الثاني 15 يناير 2014 بمشاركة واسعة وبلغت التعهدات خلاله 2.3 مليار دولار منها 500 مليون دولار تعهدت بها الكويت.

ومن أبرز ما شهده المؤتمر الثاني اطلاق سمو أمير البلاد نداء الى المواطنين والمقيمين وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية للمشاركة في الحملة الوطنية لمسيرة الخير والعطاء لاغاثة أبناء الشعب السوري الشقيق داخل سورية وخارجها من اللاجئين والمشردين للتخفيف من معاناتهم المأساوية.

واعتبر سموه في ذلك النداء عدم التجاوب مع جهود رفع هذه المعاناة وصمة عار في جبين المجتمع الدولي سيسجلها التاريخ وتتناقلها الأجيال في وقت يحتم الواجب مواجهة الظروف المعيشية الصعبة والحرجة التي يمر بها الاشقاء في سورية.

وتركت تلك الحملة أثرا كبيرا في حشد الجهود الرسمية والشعبية وتخفيف معاناة اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا عبر حزمة من البرامج الاغاثية والصحية والتعليمية والنفسية بالتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية الكويتية.

وبالفعل بدأت الكويت تنفيذ تعهداتها بانشاء عشرة آلاف وحدة سكنية للاجئين السوريين في عشر مدن سكنية في تركيا والاردن تضم كل مدينة 1000 وحدة سكنية بجميع مرافقها الصحية والتعليمية والبنية التحتية ودور العبادة وكل مستلزماتها بتكلفة قدرها أربعة ملايين دينار للمدينة الواحدة.

ومن أبرز المشاريع الاسكانية التي دشنتها الهيئة الخيرية بتوجيه من سمو أمير البلاد وتبرع كريم من الحكومة الكويتية قرية الكويت النموذجية في منطقة كيليس التركية للأشقاء السوريين النازحين الى تركيا واحتوت على ألف بيت جاهز وأربع مدارس ومسجدين ومركزين طبيين.

وعلاوة على ذلك أنشأت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية أيضا قرية الكويت النموذجية في مخيم الزعتري بالاردن المؤلفة من ألف بيت جاهز ومستوصف طبي ومسجد ومدرستين وبتوجيه أيضا من سمو أمير البلاد.

وفضلا عن ذلك وبتبرع كريم من سموه شخصيا أقامت الهيئة الخيرية قرية ثالثة بتكلفة تخطت خمسة ملايين دولار للنازحين السوريين في مخيم الزعتري.